• غادر أكثر من 1.5 مليون ألماني وطنهم أثناء العقد الماضي، العديد منهم من المتعلمين تعليمًا عاليًا - 'دي فيلت'

  • تواجه ألمانيا طفرة في معدلات ارتكاب الجرائم على يد المهاجرين، بما في ذلك انتشار جرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي بصورة وبائية. كما أنَّ الهجرة الجماعية تعجِّل بأسلمة ألمانيا. ويبدو أنَّ العديد من الألمان يفقدون الأمل في الاتجاه الذي تسير نحوه ألمانيا في المستقبل.

  • "نحن اللاجئون ... لا نريد أن نعيش معكم في نفس البلد. إنَّ بإمكانكم، وأعتقد أنَّه ينبغي لكم، أن تغادروا ألمانيا. ونرجو منكم أن تأخذوا معكم مقاطعة ساكسونيا، وحزب "البديل من أجل ألمانيا" ... لماذا لا تذهبون أنتم إلى بلد آخر؟ لقد سئمنا منكم" - 'آراس باجو'، مهاجر سوري يبلغ من العمر 18 عاما، نقلا عن صحيفة 'دير فرايتاج'، تشرين الأول/أكتوبر 2016.

  • يقول وكيل عقارات في بلدة قريبة من بحيرة بالاتون، وهي مقصد سياحي شهير في غرب المجر، إنَّ 80 في المائة من الألمان الذين انتقلوا للعيش هناك ذكروا أنَّ أزمة الهجرة إلى ألمانيا كانت السبب الرئيسي وراء رغبتهم في مغادرة البلاد.

  • "أعتقد أنَّ الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا. فأنا أعتبره كيانًا أجنبيًّا سبَّب للغرب من المشاكل أكثر مما قدَّم له من الفوائد. وفي رأيي، يتَّسم العديد من أتباع هذا الدين بالوقاحة وكثرة المطالب، كما أنَّهم يحتقرون ألمانيا" - مواطن ألماني هاجر من ألمانيا في "خطاب مفتوح إلى الحكومة الألمانية".

  • "أعتقد أنَّ مسألة الهجرة تتسبب في تغييرات رئيسية لا رجعة فيها في المجتمع الألماني. وأنا غاضب من أنَّ هذا يحدث دون موافقة المواطنين الألمان. ... وأعتقد أنَّه أمر مخجل أن يُضطر اليهود مرة أخرى إلى الخوف مما قد تجلبه عليهم يهوديتهم" - مواطن ألماني مهاجر من ألمانيا في "خطاب مفتوح إلى الحكومة الألمانية".

  • "يقول زوجي أحيانًا إنَّه يشعر أنَّنا قد أصبحنا أكبر أقلية في ألمانيا، دون جماعة ضغط سياسي تمثل مصالحنا. فلكل فئة سكانية مؤسسة أو مركز أو جماعة تدافع عنها، ولكن في حالتنا نحن، رجل وامرأة متزوجان ولدينا طفلان، ولسنا من العاطلين عن العمل، ولسنا معاقين ولا من أتباع الدين الإسلامي، لا يوجد أي اهتمام بمن هم مثلنا" - 'آنا' في خطاب إلى عمدة ميونيخ بشأن قرارها نقل عائلتها من المدينة لأنَّ المهاجرين يجعلون حياتها هناك مستحيلة.

يترك عدد متزايد من الألمان الأحياء التي عاشوا فيها طوال حياتهم، بينما يغادر آخرون ألمانيا كلية، مهاجرين منها إلى بلدان أخرى، فيما تغيِّر الهجرة الجماعية أجزاء من البلاد إلى حد بات يصعب معه التعرف عليها.

وتُشير بيانات مكتب الإحصاء الألماني إلى أنَّ 138,000 ألماني غادروا ألمانيا في عام 2015. ومن المتوقع أن يهاجر المزيد من الألمان في عام 2016. وفي تقرير صحفي عن هجرة العقول حمل العنوان "المواهب الألمانية تغادر البلاد أفواجا"، ذكرت صحيفة 'دي فيلت' (Die Welt) أنَّ أكثر من 1.5 مليون ألماني غادروا وطنهم أثناء العقد الماضي، العديد منهم من المتعلمين تعليمًا عاليًا.

ولا تذكر الإحصاءات الأسباب التي تدفع الألمان إلى الهجرة من البلاد، غير أنَّ الروايات المتناقلة تشير إلى أنَّ العديد من المهاجرين أدركوا التكلفة الحقيقية - المالية والاجتماعية والثقافية - المترتبة على قرار المستشارة 'أنغيلا ميركل' (Angela Merkel) بالسماح لأكثر من مليون مهاجر، أغلبهم من المسلمين، بدخول البلاد في عام 2015. ومن المتوقع أن يصل إلى ألمانيا 300,000 مهاجر آخر على الأقل في عام 2016، وفقًا لما ذكره 'فرانك-يورغن فايزه' (Frank-Jürgen Weise)، مدير مكتب الهجرة الألماني.

وقد أسهمت الهجرة الجماعية - بين مشاكل أخرى عديدة - في تزايد الشعور بعدم الأمان في ألمانيا التي تواجه طفرة في معدلات ارتكاب الجرائم على يد المهاجرين، بما في ذلك انتشار جرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي بصورة وبائية. كما أنَّ الهجرة الجماعية تعجِّل بأسلمة ألمانيا. ويبدو أنَّ العديد من الألمان يفقدون الأمل في الاتجاه الذي تسير نحوه ألمانيا في المستقبل.

وفي أوج أزمة الهجرة في تشرين الأول/أكتوبر 2015، اجتمع أكثر من 800 مواطن في لقاء مفتوح في مدينة كاسل/لوفيلدين للاعتراض على قرار اتَّخذته الحكومة المحلية من جانب واحد بإنشاء ملاجئ للمهاجرين في المدينة. وردَّ رئيس مدينة كاسل، 'والتر لوبك' (Walter Lübcke) على معارضي سياسة الباب المفتوح التي انتهجتها الحكومة في مسألة الهجرة بأنَّ بإمكانهم "مغادرة ألمانيا في أي وقت".

وتردَّدت أصداء هذا الأسلوب في مقال جريء نشرته صحيفة 'دير فرايتاغ' (Der Freitag) في تشرين الأول/أكتوبر 2016 (ونُشر أيضا على موقع 'هفنغتون بوست ألمانيا' (Huffington Post Deutschland) ثم حُذف في وقت لاحق). وفي هذا المقال، دعا 'آراس باجو' (Aras Bacho)، وهو مهاجر سوري يبلغ من العمر 18 عاما، الألمان الغاضبين من أزمة الهجرة إلى مغادرة ألمانيا. وكتب 'آراس':

"لقد سئمنا [نحن اللاجئون] ... من المواطنين الغاضبين (Wutbürger). فهم يهينونا ويحرضون ضدنا بأسلوب جنوني ... فهناك دائما ذلك التحريض الذي يمارسه العنصريون (Wutbürgern) العاطلون عن العمل، الذين يقضون وقتهم كله على شبكة الإنترنت، ينتظرون ظهور أي مقال عن اللاجئين على صفحاتها. ثم تبدأ التعليقات الوقحة ...

"أعزائي المواطنين الغاضبين (Wutbürger) العاطلين على شبكة الإنترنت. ما هو مستوى تعليمكم؟ وإلى متى ستستمرون في تشويه الحقائق؟ ألا تعلمون أنَّكم تنشرون الأكاذيب كل يوم؟ ما الذي كنتم لتفعلونه لو كنتم في مكان المهاجرين؟ أتريدون الحقيقة؟ كنتم ستهربون!

"نحن اللاجئون ... لا نريد أن نعيش معكم في نفس البلد. إنَّ بإمكانكم، وأعتقد أنَّه ينبغي لكم، أن تغادروا ألمانيا. ونرجو منكم أن تأخذوا معكم مقاطعة ساكسونيا، وحزب "البديل من أجل ألمانيا".

"إنَّ ألمانيا لا تناسبكم، لماذا تعيشون فيها؟ لماذا لا تذهبون أنتم إلى بلد آخر؟ وإذا كانت ألمانيا بلدكم، أعزائي المواطنين الغاضبين (Wutbürger)، يتعين عليكم أن تتصرفوا كالبشر الطبيعيين. وإلا يمكنكم ببساطة أن تفروا من ألمانيا وتبحثوا عن وطن جديد. اذهبوا إلى 'دونالد ترمب' (Donald Trump) في أمريكا، سوف يقع في هواكم من النظرة الأولى. لقد سئمنا منكم!"

وفي أيار/مايو 2016، أفادت المجلة الإخبارية 'فوكس' (Focus) أنَّ أعدادًا من الألمان بدؤوا في الانتقال للعيش في المجر. ويقول وكيل عقارات في بلدة قريبة من بحيرة بالاتون، وهي مقصد سياحي شهير في غرب المجر، إنَّ 80 في المائة من الألمان الذين انتقلوا للعيش هناك ذكروا أنَّ أزمة الهجرة إلى ألمانيا كانت السبب الرئيسي وراء رغبتهم في مغادرة البلاد.

وكتب مواطن ألماني لم يسم نفسه ممن هاجروا من ألمانيا مؤخرًا "خطابًا مفتوحًا إلى الحكومة الألمانية". وتقول الرسالة التي نُشرت على الموقع الشبكي 'بوليتيكالي إنكوريكت' (Politically Incorrect) ما يلي:

"منذ بضعة شهور، هاجرت من ألمانيا. ولم يكُن قرار الهجرة نابعًا من السعي وراء منفعة اقتصادية، ولكن كان في المقام الأول بسبب عدم رضائي عن الظروف السياسية والاجتماعية الحالية في وطني. وبعبارة أخرى، اعتقد أنَّ بإمكاني أنا وأبنائي، وتحديدًا أبنائي، أن نعيش حياة أفضل في مكان آخر. وكلمة "أفضل" هنا تعني لي في المقام الأول حياة تقوم على الحرية، والحق في تقرير المصير، والأجر المجزي مقارنة بالضرائب.

"غير أنِّي لا أودُّ أن أغلق الباب خلفي بهدوء وأغادر في صمت. ولذلك أريد هنا أن أشرح بأسلوب بنَّاء الأسباب التي دعتني إلى مغادرة ألمانيا.

1- * "أعتقد أنَّ الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا. فأنا أعتبره كيانًا أجنبيًّا سبَّب للغرب من المشاكل أكثر مما قدَّم له من الفوائد. وفي رأيي، يتَّسم العديد من أتباع هذا الدين بالوقاحة وكثرة المطالب، كما أنَّهم يحتقرون ألمانيا. وبدلا من أن يوقف السياسيون عملية الأسلمة التي تتعرض لها ألمانيا (وما يترتب عليها من اضمحلال في ثقافتنا وحرياتنا)، يبدو لي أنَّ أغلبهم أكثر اهتماما بأن يُعاد انتخابهم، ومن ثمَّ يفضلون تجاهل مشكلة الإسلام أو التهوين من شأنها.

2- "إنَّني اعتقد أن شوارع ألمانيا أقل أمانًا مما ينبغي، بالنظر إلى إمكاناتنا التكنولوجية والقانونية والمالية.

3- "أرى أنَّ الاتحاد الأوروبي يعاني من قصور ديمقراطي يحدُّ من تأثيري كمواطن يؤمن بالديمقراطية.

4- "أعتقد أنَّ مسألة الهجرة تتسبب في تغييرات رئيسية لا رجعة فيها في المجتمع الألماني. وأنا غاضب من أنَّ هذا يحدث دون موافقة المواطنين الألمان، وإنما بإملاء منكم على المواطنين الألمان والأجيال القادمة.

5- "أعتقد أنَّ وسائل الإعلام الألمانية آخذة في التخلي عن حياديتها، وأنَّ حرية التعبير في هذا البلد ليست ممكنة سوى في نطاق محدود.

6- "أعتقد أنَّ ألمانيا تحنو على الكسالى، وتجلد المجتهدين.

7- "أعتقد أنَّه أمر مخجل أن يُضطر اليهود مرة أخرى إلى الخوف مما قد تجلبه عليهم يهوديتهم".

وقد لاحظ العديد من الألمان الاتجاه الناشئ نحو الإدماج العكسي، الذي يتطلَّب من العائلات الألمانية أن تتكيف مع عادات المهاجرين وأعرافهم، وليس العكس.

وفي 14 تشرين الأول/أكتوبر، نشرت صحيفة 'تاغس تسايتونغ' (Tageszeitung) رسالة من القلب كتبتها أم لطفلين تُدعى 'آنا' عن قرارها نقل عائلتها من المدينة لأنَّ المهاجرين يجعلون حياتها هناك مستحيلة. وكتبت 'آنا' في الخطاب الموجَّه إلى عمدة ميونيخ 'ديتر غايتر' (Dieter Reiter):

"اليوم، أودُّ أن أكتب لك خطاب وداع، أشرح فيه أسباب مغادرتي أنا وعائلتي المدينة، على الرغم من أنَّ الأرجح ألا أحد يبالي بذلك.

"أبلغ من العمر 35 عامًا، وأعيش هنا مع زوجي وابنينا الصغيرين في حي راق، في منزل شبه منفصل له مرآب خاص. يمكنك القول إنَّ أحوالنا جيدة للغاية مقارنة بمستوى المعيشة في ميونيخ ... فنحن نعيش في منزل مساحته كبيرة، ويقع بجوار حديقة خضراء. فلماذا تقرِّر أسرة مثل أسرتنا مغادرة المدينة؟

"إنَّني أفترض أنَّ أطفالك لا يستخدمون المرافق العامة، ولا وسائل المواصلات العامة، وأنَّهم ليسوا طلابًا في مدرسة تقع في إحدى "المناطق المضطربة". كما افترض أنك لا تذهب للتمشية في تلك المناطق، ولا يفعل غيرك من السياسيين ذلك أيضًا.

"عموما، لقد ذهبت صباح يوم الإثنين لحضور مأدبة إفطار لسيدات الحي تحت رعاية مدينة ميونيخ. وهناك، قابلت نحو 6-8 أمهات، بعضهن اصطحبن أطفالهن. وكانت جميع السيدات يرتدين الحجاب، ولا يتحدثن اللغة الألمانية. وبسرعة، أخبرني منظمو المناسبة أنَّني ربما قد أجد صعوبة في الاندماج هنا (كلماتهم بالحرف). وأودُّ أن أشير إلى أنَّني ألمانية. وأتحدث الألمانية بطلاقة، ولا أرتدي الحجاب. فابتسمت قليلًا، وقلت إنَّني سأحاول الاندماج. وللأسف، كنت قد أحضرت شطيرة من السلامي ولحم الخنزير إلى المأدبة التي طُلب من جميع المدعوين إليها أن يحضروا شيئًا. ومن ثمَّ، كانت فرصتي في الاندماج محدودة أكثر.

"لم يكُن بإمكاني التحدث بالألمانية إلى أي شخص في تلك المأدبة، التي كان من المفترض أن تشجع الاندماج، ولم يكن أحد مهتمًا بتحقيق ذلك. فلم يصر المنظمون على أن يتحدث أي شخص باللغة الألمانية، في حين كانت النساء الحاضرات، واللاتي كان يبدو عليهن أنَّهن ينتمين إلى مجموعة عربية/تركية قائمة، يرغبن ببساطة في استخدام الغرفة.

"ثم تساءلت عن مأدبة الإفطار العائلي... وأخبروني أنَّ المأدبة ستعقد في غرف منفصلة. غرفة للرجال وأخرى للنساء. وفي البداية، ظننت أنَّ هذه مزحة ثقيلة. وللأسف، لم تكُن كذلك ...

"ومن ثمَّ، فإنَّ انطباعي عن هذه المناسبات التي يُفترض أن تعزز الاندماج انطباع سيء. إذ لا يحدث فيها أي تبادل على الإطلاق!!! كيف يمكن لمدينة ميونيخ أن تقبل بهذا؟ وفي رأيي، يجب إعادة النظر في مفهوم الاندماج الذي تُنظَّم من أجله مثل هذه المناسبات ... فقد قيل لي إنَّه من غير المسموح لي أن أضع لحم الخنزير في غداء طفلي!!! ما هذا؟! إنَّنا في ألمانيا!...

"وباختصار، أجد هنا من الأوضاع ما يجعلني أشعر أنَّ وجودنا غير مرغوب فيه حقًا. أشعر أنَّ عائلتي لا تنتمي إلى هنا. يقول زوجي أحيانا إنَّه يشعر أنَّنا قد أصبحنا أكبر أقلية في ألمانيا، دون جماعة ضغط سياسي تمثل مصالحنا. فلكل فئة سكانية مؤسسة أو مركز أو جماعة تدافع عنها، ولكن في حالتنا نحن، رجل وامرأة متزوجان ولدينا طفلان، ولسنا من العاطلين عن العمل، ولسنا معاقين ولا من أتباع الدين الإسلامي، لا يوجد أي اهتمام بمن هم مثلنا.

"وعندما ذكرت في حضانة ابني أنَّنا نفكر في مغادرة المدينة، وشرحت لهم السبب، هاجمتني إدارة المدرسة بضراوة. وقالت الإدارة إنَّ أمثالنا هم سبب فشل عملية الاندماج، تحديدًا لأنَّنا نبعد أطفالنا من المدرسة. وتعرضت لإساءة بالغة من اثنتين على الأقل من الأمهات الأخريات. وقررت إدارة الحضانة أن تصمني بأنني "كارهة للأجانب".

"وهذا تحديدًا هو ما يجعل من هم مثلي يفقدون صبرهم ويعطون أصواتهم لأحزاب أخرى... وبمنتهى الصراحة، لقد سافرت إلى نصف دول العالم، وأصدقائي من الأجانب أكثر من الألمان، وليس لدي أي تحيُّز أو نفور من الناس بسبب أصلهم. لقد رأيت جانبًا كبيرًا من العالم، وأعلم أنَّ الطريقة التي يجري بها الاندماج هنا سوف تجعل غيرنا يفكر بنفس الطريقة: إما أن نرسل أطفالنا إلى مدارس وحضانات خاصة، أو أن ننتقل للعيش في أماكن أخرى. عموما...الوداع!!!"

'سورين كيرن' زميل أقدم في معهد 'جيتسون' في نيويورك. وهو أيضًا زميل أقدم في موضوع السياسة الأوروبية في مجموعة الدراسات الاستراتيجية بمدريد. تابعوه على فيسبوك وتويتر.

فئة المقالة:  أزمة المهاجرين إلى أوروبا, ألمانيا
آخر المقالات بقلم:
طالعوا أحدث أخبارنا عبر البريد الإلكتروني: للاشتراكفي قائمةبريد معهد جيتستون المجانية

ar