أحدث مقالات التحليل والتعليق

الفلسطينيون: حين تكون الهجمات الانتحارية أمرًا سيئًا

بقلم خالد أبو طعمة  •  ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧

  • منذ فترة طويلة، أصبح ظهور الجماعات المتطرفة التي تستلهم تنظيم 'داعش' سرًا يعلمه الجميع. وهذه هي الحقيقة المخجلة التي كانت حركة 'حماس' تعمل جاهدة من أجل إخفائها في السنوات القليلة الماضية.

  • رغم أنَّ حركة 'حماس' لا تزال في الواقع متمسكة بحلمها المستحيل المتمثل في القضاء على دولة إسرائيل، إلا أنَّ بعض المحللين السياسيين والصحفيين أساؤوا تفسير الوثيقة السياسية التي أصدرتها الحركة واعتبروا أنَّها إشارة إلى "الاعتدال" و "الواقعية" في خطاب الحركة، وزعموا مخطئين أنَّ الحركة مستعدة للدخول في عملية سلام مع إسرائيل. غير أنَّه ليس هناك ما يمكن أن يكون أبعد عن الحقيقة. فقد كان حديث 'محمود الزهار'، القيادي في حركة 'حماس'، بشأن هذه النقطة واضحًا وضوح الشمس في كبد السماء.

  • كما يعرف الجميع، فإنَّ حركة 'حماس' لا تعارض التفجيرات الانتحارية من حيث المبدأ. ولكن عندما تنقلب الأحوال، تصبح هذه التفجيرات فجأة أعمالًا "إرهابية جبانة" يرتكبها "خارجون عن القانون" وإرهابيون "منحرفون فكريًا ودينيًا وأخلاقيًا". وقد تختلف حركة 'حماس' وتنظيم الجهاد الإسلامي الفلسطيني وتنظيم 'داعش' حول العديد من المسائل، غير أنَّ استهداف اليهود و "الكفار" ليس من بينها. فهذه النقطة بالذات محل إجماع بين جميع السفاحين.

تشتهر حركة 'حماس' بتدبير الهجمات الانتحارية، وتعتبر أنَّ مرتكبيها من "الأبطال" و "الشهداء". في الصورة: ملثمون من أعضاء حركة 'حماس' في زي مفجرين انتحاريين في مسيرة مناهضة لإسرائيل نظمتها 'حماس' في 4 حزيران/يونيو 2004 في مخيم رفح للاجئين في قطاع غزة. (مصدر الصورة: Ahmad Khateib/Getty Images)

أخيرًا بدأت حركة 'حماس' الإسلامية الفلسطينية تعرف طعم الدواء الذي صنعته بنفسها -- في شكل تفجير انتحاري استهدف بعض أعضائها في قطاع غزة.

فخلال العقدين الماضيين، كانت حركة 'حماس' مسؤولة عن عشرات من الهجمات الانتحارية التي شوهت وقتلت المئات من الإسرائيليين، ولا سيما خلال أحداث الانتفاضة الثانية بين عامي 2000 و2006. وتشتهر حركة 'حماس' بتدبير الهجمات الانتحارية، وتعتبر أنَّ مرتكبيها من "الأبطال" و "الشهداء".

ومن وجهة نظر الحركة، تُعتبر التفجيرات الانتحارية أفعالًا نبيلة عندما يكون منفِّذوها من أعضاء الحركة وضحاياها من اليهود.

ولا تزال تصريحات زعماء حركة 'حماس' والمتحدثين باسمها تدافع عن الهجمات الانتحارية التي تنفذها الحركة، وتعتبر أنَّها "أداة مشروعة للمقاومة" ضد إسرائيل.

غير أنَّ الأحداث الأخيرة تركت مذاقًا مرًا في أفواه زعماء 'حماس'.

لمواصلة قراءة المقال

خطاب مفتوح إلى 'عمر العبد'

بقلم دنيس ماكيوين  •  ٧ سبتمبر ٢٠١٧

  • لقد قتل مسلمون يهودًا مرات عديدة فيما مضى، ولكن ذلك القتل لم يسهم في نُصرة القضية الإسلامية أو الدين الإسلامي بأي حال من الأحوال. ولم يسهم مقتل أي يهودي في تحقيق الرخاء أو السلام للمسلمين. ولعلك تعرف أنَّ اليهود لن يخرجوا من الأرض التي منحهم الله إياها، كما وعد النبي 'موسى' في الآية 21 من سورة المائدة: "يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ".

  • ألم تقرأ الحديث الصحيح: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"؟ ألا تذكر كلمات النبي محمد في خطبة الوداع: "أيها الناس إنَّ دماءكم وأعراضكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا؟"

  • قد تظن أنَّ قتل اليهود عمل نبيل، وأنَّ الآخرين سيمدحونك ويعتبرونك بطلًا ورجلًا شجاعًا ومؤمنًا بحق. إلا أنَّ ما فعلت لم يكن عملًا نبيلًا، بل عملًا جبانًا. وسيخبرك الناس أنَّ تلك المذبحة التي نفذتها كانت بطولية، وأنَّك حملت السلاح دفاعًا عن إخوتك المسلمين. ولكن اليوم، يحتقر الملايين في مختلف أنحاء العالم ما فعلته، ويسمونه باسمه الحقيقي: عمل شيطاني. فقد سفكت أرواح جدود وآباء ودمَّرت مستقبل أطفال صغار. كيف لأحد أن يفخر بمثل ذلك الفعل؟

  • لقد دخل العرب في ست حروب ضد إسرائيل وخسروها جميعًا. واشتعلت الانتفاضات بهدف طرد اليهود من الأرض التي أعطاهم الله إياها، ومع ذلك، نجح اليهود وازدهروا. لقد عرض عليكم اليهود كل ما تحتاجون إليه كي تنعموا بالازدهار والرخاء. ووفروا لكم الحماية كي تتمكنوا من ممارسة عباداتكم بحرية، وأن تدخلوا مساجدكم وتلقوا خطبكم، حتى عندما كانت تلك الخطب تحرض على كراهية اليهود. أليست هذه علامات على أنَّ الله يحميهم ويمنحهم القوة اللازمة للبقاء، ويباركهم؟

مشاركة نشرها القاتل 'عمر العبد' على فيسبوك قبل ساعات قليلة من قتله ثلاثة أفراد من أسرة 'سالومون' في حلميش.

مؤخرًا، قتل 'عمر العبد' ثلاثة أفراد من أسرة يهودية: 'يوسف سالومون' (Yosef Salomon) وابنته 'شايا' (Chaya) وابنه 'إيلاد' (Elad). وقد وقعت الجريمة في مستوطنة حلميش الواقعة على أرض متنازع عليها بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ حرب عام 1967.

لمواصلة قراءة المقال

الفلسطينيون: خدعة أجهزة كشف المعادن

بقلم خديجة خان  •  ٢٢ أغسطس ٢٠١٧

  • تثبيت أجهزة كشف المعادن على المداخل مسألة شائعة في أبرز المساجد في الشرق الأوسط، بل إنَّ هناك أكثر من 5,000 كاميرا مراقبة (وما يربو على 100,000 رجل أمن) يعملون على تأمين الحجيج أثناء موسم الحج السنوي في المملكة العربية السعودية.

  • ريثما كان الإرهابي الفلسطيني يتلقى العلاج في مستشفى إسرائيلي، احتفت السلطة الفلسطينية بالهجوم وبدأت في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتخصيص مرتب شهري يربو على 3,000 دولار أمريكي للإرهابي مكافأة له على محاولته الاستشهاد عن طريق قتل اليهود.

  • لقد حان الوقت كي يتوقف المجتمع الدولي عن تمكين المتطرفين من استغلال الشعب الفلسطيني كبيادق على رقعة الشطرنج في خططهم التي لا تخفى على أحد، بما في ذلك على المسلمين أنفسهم، من أجل القضاء على إسرائيل من خلال نزع الشرعية عنها.

فلسطينيون معتصمون بالقرب من مدينة القدس القديمة احتجاجًا على وضع إسرائيل أجهزة لكشف المعادن في المداخل المؤدية إلى جبل الهيكل، رغم أنَّ الأجهزة المعنية كانت قد أُزيلت بالفعل قبل أيام من ذلك في 28 تموز/يوليو 2017. (مصدر الصورة: Ilia Yefimovich/Getty Images)

في أعقاب ضغوط هائلة من العالم الإسلامي والمجتمع الدولي، أزالت إسرائيل جميع أجهزة كشف المعادن وشبكة كاميرات المراقبة التي ثبتَّتها في جبل الهيكل في القدس، حيث يقع المسجد الأقصى.

وفي خطوة يُحتمل أن تكون مدفوعة بالرغبة في التشويش على السبب الذي دفع إسرائيل في المقام الأول إلى تثبيت أجهزة كشف المعادن في الموقع - أي الهجوم الإرهابي في 14 تموز/يوليو الذي قُتل فيه اثنان من رجال الشرطة الإسرائيلية الدروز بأيدي ثلاثة مواطنين من عرب إسرائيل باستخدام أسلحة كانت مخبَّأة داخل المسجد- دعت السلطة الفلسطينية المسلمين إلى مقاطعة المسجد وأطلقت "أيام الغضب" ضد الدولة اليهودية.

ودخلت جموع من الفلسطينيين في اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن الإسرائيلية زاعمين أنَّ أجهزة كشف المعادن "تدنيس" للمسجد - الذي يقع من الناحية الفعلية في أقدس موقع في الديانة اليهودية وثالث أقدس موقع في الديانة الإسلامية. وندَّد الرئيس التركي 'رجب طيب أردوغان' بالإجراءات التي اتَّخذتها دولة إسرائيل ودعا المسلمين إلى "حماية" القدس.

لمواصلة قراءة المقال

ألمانيا: موجة من جرائم الشرف على أيدي مسلمين

بقلم سورين كيرن  •  ٤ أغسطس ٢٠١٧

  • استمعت المحكمة إلى الكيفية التي وجَّه بها 'عامر' إلى زوجته وأم أطفاله الثلاثة أكثر من عشرين طعنة في صدرها ورقبتها بسكين مطبخ كبير لأنَّه ظنَّ أنَّها تريد الطلاق منه.

  • "ثمَّ استل السكين وطعنها في صدرها، [ليخترق] النصل غشاء وعضلة القلب. واخترقت طعنة ثانية تجويف بطنها الأيسر. ثم سحب 'نور الدين' الفأس من سيارته. وباستخدام الجانب غير الحاد من الفأس، ضربها على رأسها، الأمر الذي أحدث شرخًا في جمجمتها. ثمَّ أمسك 'نور الدين' بالحبل. وربط أحد طرفيه في أنشوطة حول رقبتها، وطرفه الآخر في مؤخرة [سيارته]. وانطلق في الشوارع بسرعة 80 كم/ساعة حتى انقطع الحبل" - المدعية العامة 'آن-كريستين فروليخ' في روايتها لما فعله الزوج.

  • في مدينة آهاوس، قتل طالب لجوء نيجيري يبلغ من العمر 27 عامًا امرأة تبلغ من العمر 22 عامًا طعنًا بسكين. وزعم القاتل أنَّه شعر بالإهانة لشرفه بعد أن رفضت المرأة محاولاته للتقرب منها.

شهدت بلدة هاملين الخلابة في ألمانيا جريمة شرف مروعة عندما حاول رجل تركي من أصول كردية يُدعى 'نور الدين ب.' قتل إحدى زوجاته الثلاث. (مصدر الصورة: Martin Möller/Wikimedia Commons)

اجتذبت محاكمة رجل كردي بتهمة ربط إحدى زوجاته الثلاث إلى مؤخرة سيارته وجرها في شوارع بلدة صغيرة في مقاطعة ساكسونيا السفلى الانتباه إلى تفشي أعمال العنف المرتكبة باسم الشرف بين المسلمين في ألمانيا.

وفي جرائم الشرف - بدءًا من الإيذاء العاطفي ومرورًا بالعنف الجسدي والجنسي ونهاية بالقتل – عادة ما يكون الجناة من أفراد الأسرة الذكور، والضحايا من أفرادها الإناث المتَّهمين بجلب العار على الأسرة أو العشيرة.

وتشمل أسباب جلب العار رفض الزواج المرتب، أو الدخول في علاقة عاطفية مع رجل غير مسلم أو شخص لا تقبل به الأسرة، أو رفض الاستمرار في زيجة تتعرض فيها الأنثى لإساءة المعاملة، أو العيش بنمط حياة مفرط في غربيته. غير أنَّه في الممارسة العملية، كثيرًا ما تكون الخطوط الفاصلة بين جرائم الشرف والجرائم العاطفية غير واضحة، ويمكن أن يُسفر أي تحدٍ للسلطة الذكورية عن أعمال انتقامية تأخذ في بعض الأحيان أشكالًا بالغة الوحشية.

لمواصلة قراءة المقال

أيهربون من الاستبداد أم يجلبونه معهم؟

بقلم خديجة خان  •  ٢١ يوليو ٢٠١٧

  • يطالب العديد من الوافدين الجدد إلى كندا وأوروبا بسن قوانين مماثلة لتلك التي يزعمون أنَّهم لاذوا بالفرار منها.

  • سرعان ما يبدأ الوافدون الجدد في المطالبة باستثناءات. فيطلبون الفصل بين الجنسين في العمل وفي المؤسسات التعليمية؛ وينادون بإنشاء المدارس الدينية، ويطالبون بوضع حد لأي انتقادات موجَّهة ضد ممارساتهم المتطرفة مثل تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية والزواج القسري وزواج الأطفال والتحريض على كراهية الأديان الأخرى. ويتهمون منتقديهم بـ "معاداة الإسلام". ويسعون إلى إنشاء نظام عدالة مواز، مثل محاكم الشريعة. ومن غير المرجح أيضًا أن يدعموا أي برنامج لمكافحة الإرهاب أو التطرف، بذرائع مختلفة. ويبدو أنَّ تركيزهم مقتصر على انتقاد سياسات الغرب.

  • إنَّ كبح جماح هذا الاضطراب المتزايد الذي تتسبب فيه الأصولية الدينية مسؤولية الحكومات الغربية. وتحتاج الحكومات الغربية إلى أن تشترط على المسلمين "المتشددين" الانصياع للقوانين القائمة في البلاد. وثمة حاجة إلى منع المتطرفين من سحب الحضارة الإنسانية إلى مسار صدامي دفاعًا عن الحريات التي عمل من أجلها كثيرون، وضحُّوا من أجلها بكل غالٍ ونفيس، قبل أن تتسبَّب اللامبالاة أو الانتهازية السياسية في فقدانها بالكامل.

'ليندا صرصور' أثناء إلقاء كلمة على المنصة خلال المسيرة النسائية في واشنطن في 21 كانون الثاني/يناير 2017 في العاصمة واشنطن. (مصدر الصورة: Theo Wargo/Getty Images)

تسبَّبت الهجمات الإرهابية وغيرها من أشكال التطرف الإسلامي في إيجاد مناخ من عدم الثقة بين المواطنين الأوروبيين والآلاف ممن جاؤوا إلى البلدان الأوروبية بحثًا عن ملجأ.

وأدى هذا المناخ إلى تحول الأوروبيين لمعارضة حكوماتهم، ومعاداة من ينادون بوجوب مساعدة المهاجرين القادمين إلى البلاد من أوطان مزقتها الحروب.

وبدأ الأوروبيون يتخذون موقفًا عدائيًّا تجاه فكرة الحرية والتعايش السلمي؛ فهم يرون أولئك الوافدين الجدد يطالبون باستثناءات من القواعد والثقافة الغربية.

وفي تحول غير مسبوق في السياسات نتيجة الغضب العام بشأن الأوضاع الأمنية، قرَّرت الحكومة الألمانية إغلاق المسجد الذي شهد سقوط الإرهابي 'أنيس العامري' في مستنقع التطرف قبل ارتكابه جريمة دهس المارة بشاحنة في أحد الأسواق في برلين.

ويبدو أنَّ مسجد ومركز 'فصلت 33' الإسلامي في برلين كان يعمل على تجنيد عدد من الشبان الآخرين وإقناعهم بارتكاب هجمات إرهابية في أوروبا والانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

لمواصلة قراءة المقال

أزمة المهاجرين في أوروبا: آراء من أوروبا الوسطى

بقلم سورين كيرن  •  ١٧ يوليو ٢٠١٧

  • رفض العديد من طالبي اللجوء المزعومين الانتقال إلى أوروبا الوسطى وأوروبا الشرقية لأنَّ المزايا المالية التي تقدمها البلدان في تلك المناطق للمهاجرين واللاجئين ليست سخية كنظيرتها في فرنسا أو ألمانيا أو الدول الإسكندنافية. وعلاوة على ذلك، ومنذ ذلك الحين، فرَّ مئات من المهاجرين الذين نُقلوا في السابق إلى إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، والتي تُعدُّ من أفقر بلدان الاتحاد الأوروبي، من تلك البلدان إلى ألمانيا وغيرها من البلدان الأكثر ثراء في الاتحاد الأوروبي.

  • "علينا أن نقولها واضحة ومباشرة: إنَّ هذا هجوم على أوروبا، بل هجوم على ثقافتنا وتقاليدنا - رئيسة الوزراء البولندية 'بياتا شيدلو'.

  • "أعتقد أنَّ لدينا الحق في رفض السماح لأعداد كبيرة من المسلمين بالعيش في بلدنا. إنَّ هذا الموقف نابع من تجاربنا التاريخية" - 'فيكتور أوربان'، رئيس وزراء هنغاريا مشيرًا إلى فترة الاحتلال العثماني لهنغاريا بين عامي 1541 و1699.

قالت رئيسة الوزراء 'بياتا شيدلو' في خطاب ألقته في 24 أيار/مايو إنَّ بلدها لن يخضع لابتزاز مسؤولي الاتحاد الأوروبي: "لن نشارك في جنون نُخبة بروكسل... إنَّ هذا هجوم على أوروبا، بل هجوم على ثقافتنا وتقاليدنا. (مصدر الصورة: البرلمان الأوروبي/فليكر)

شرع الاتحاد الأوروبي في اتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من الجمهورية التشيكية وهنغاريا وبولندا لعدم امتثالها لأمر الاتحاد الأوروبي المثير للجدل باستقبال آلاف المهاجرين من أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

وتكفل هذه الإجراءات التي تُسمَّى بإجراءات التعدي للمفوضية الأوروبية، وهي ذراع الاتحاد الأوروبي التنفيذية القوية، مقاضاة الدول الأعضاء التي تعتبر المفوضية أنَّها قد أخلَّت بالتزاماتها بموجب قانون الاتحاد الأوروبي، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى فرض عقوبات مالية ضخمة على تلك الدول.

ويعود النزاع إلى أيلول/سبتمبر 2015 في ذروة أزمة اللاجئين في أوروبا، عندما صوَّتت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالموافقة بأغلبية ضئيلة على نقل 120,000 من "اللاجئين" من إيطاليا واليونان وإعادة توطينهم في بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي. وأتى هذا العدد من اللاجئين كإضافة إلى الخطة المعتمدة في تموز/يوليه 2015 بإعادة توزيع 40,000 مهاجر من إيطاليا واليونان.

لمواصلة قراءة المقال

زعماء بلا أطفال يقودون أوروبا نحو التهلكة

بقلم جوليو ميوتي  •  ٢١ يونيو ٢٠١٧

  • نظرًا لأنَّ زعماء أوروبا لم ينجبوا أطفالًا، فليس لديهم ما يخشونه بشأن مستقبل القارة الأوروبية.

  • "لقد ضعفت اليوم رغبة أوروبا في تجديد نفسها، والقتال من أجل نفسها، أو حتى الإصرار على موقفها في أي خلاف كان" - 'دوغلاس موراي'، جريدة التايمز.

  • "'تحقيق الذات' صار أمرًا أكثر أهمية من بناء العالم" - 'جوشوا ميتشيل'.

الحياة من أجل الحاضر: لم ينجب أهم زعماء أوروبا أطفالًا، ومنهم المستشارة الألمانية 'أنغيلا ميركل' (إلى اليسار) ورئيس وزراء هولندا 'مارك روته' (إلى اليمين). (مصدر الصورة: حساب رئيس الوزراء 'مارك روته'/موقع فليكر)

لم يحدث قبل ذلك قط أن كانت قيادة أوروبا في يد هذا العدد من السياسيين الذين لم ينجبوا أطفالًا مثلما هو الحال اليوم. وهم زعماء يتَّسمون بالعصرية والتفتح وتعدد الثقافات، ويعرفون أنَّ "كل شيء ينتهي معهم". ففي الأمد القصير، من المؤكد أنَّ عدم إنجاب الأطفال يبعث على الراحة، فليست هناك أسرة تحتاج إلى نفقات، ولا حاجة إلى بذل التضحيات، ولا شكاوى من العواقب في المستقبل. وكما ذكر تقرير بحثي موَّله الاتحاد الأوروبي: "لا أطفال، لا مشاكل!".

غير أنَّ إنجاب الأطفال والانتقال إلى مرحلة الأبوة أو الأمومة يعني أنَّ لدى الزعيم السياسي الآن مصلحة حقيقية في ازدهار مستقبل البلد الذي يقوده. غير أنَّ أهم زعماء أوروبا لن يتركوا أي أطفال يحملون أسماءهم.

لمواصلة قراءة المقال

حكم بالإعدام بتهمة "إهانة الإسلام"

بقلم مجيد رفيع زاده  •  ١٢ مايو ٢٠١٧

  • هل بإمكانكم أن تتخيلوا أنَّ المزاح يمكن أن تكون نتيجته الموت؟

  • "أثناء استجوابه، أخبروه أنَّه إذا وقَّع على اعتراف وأعلن توبته، سيحصل على العفو ويُطلق سراحه"، كما ذكر أحد المصادر في مقابلة مع المركز في 21 آذار/مارس 2017. "ولسوء الحظ، اتَّخذ 'دهقان' قرارًا طفوليًّا واعترف بالتُهم الموجَّهة إليه. وحُكم على 'دهقان' بالإعدام". وذكر المصدر أنَّ 'دهقان' "اعترف لاحقًا بأنَّه وقَّع الاعتراف أملًا في إطلاق سراحه. ويبدو أنَّ السلطات جعلته يعترف أمام الكاميرات أيضًا" -- مركز حقوق الإنسان في إيران

  • عندما ينجح الإسلاميون في اعتلاء سدة الحكم، يسارعون بإنشاء نظامهم القضائي الخاص، بهدف إضفاء الشرعية على تطبيقهم لأحكام الشريعة الإسلامية. وفي الواقع، يتراجع استخدام السلطة القضائية كأداة لإقامة العدل بين الناس، ويُستخدم بصورة أكبر كأداة لقمع حرية التعبير والصحافة.

حُكم على 'سينا دهقان' البالغ من العمر 21 عامًا بالإعدام في إيران بتهمة "إهانة الإسلام". ويقبع كثيرون غيره في سجون إيران، ويتعرضون للتعذيب يوميًا، أو ينتظرون إعدامهم بتهم مثل "إهانة الإسلام" أو "إهانة النبي" أو "إهانة المرشد الأعلى" -- والأمثلة في هذا السياق لا تُعدُّ ولا تُحصى. (مصدر الصورة: مركز حقوق الإنسان في إيران)

لا ترى الجماعات الإسلامية المتطرفة في الإسلام دينًا يتمتع الجميع بالحرية في اعتناقه؛ بل تراه سلاحًا. فالإسلام هو أقوى أداة يمكن استخدامها في السيطرة على شعوب بأكملها. وفي ظل حكمهم المتزمت، يُملون على الشعوب كيف تعيش كل جانب من جوانب حياتها اليومية. فهم يحددون ما يُلبس وما يُؤكل، ويراقبون كل ما يُقال أو يُكتب؛ ويقابلون أي مخالفة لتلك القوانين الصارمة بعقوبات قاسية. هل بإمكانكم أن تتخيلوا أنَّ المزاح يمكن أن تكون نتيجته الموت؟ هل بإمكانكم أن تتخيلوا الحياة في ظل خوف مستمر من ارتكاب فعل خاطئ أو قول شيء خاطئ، في الوقت الذي ترون فيه الناس يعاقبون بالضرب أو الرجم أو القتل في الشوارع لا لشيء سوى مخالفات طفيفة؟

لمواصلة قراءة المقال

مجالس الشريعة والاعتداء الجنسي في بريطانيا

بقلم خديجة خان  •  ٢٦ أبريل ٢٠١٧

  • رغم أنَّ الأمر سيء بما يكفي في حد ذاته، هناك جانب أكثر قتامة في تلك القصة: فبموجب أحكام الشريعة الإسلامية، لا يوجد ما يُلزم الزوج الثاني بأن يطلق زوجته سريعًا، الأمر الذي يسمح له بالاحتفاظ بها كمحظية لرغباته الجنسية طالما أراد.

  • إذا تساءلنا عما إذا كانت تلك الممارسة تتفق مع أحكام القانون البريطاني، فإنَّ الإجابة القطعية هي لا.

  • نشرت منظمة غير حكومية في المملكة المتحدة تحمل اسم "شبكة النساء المسلمات" رسالة مفتوحة حملت مائة توقيع موجَّهة إلى الحكومة ووزارة الداخلية في بريطانيا تطالب بالتحقيق فيما إذا كانت ممارسات مجلس الشريعة تتفق مع أحكام القانون البريطاني. وردًا على ذلك، اتَّهم المجلس تلك الرسالة بأنَّها تحض على كراهية الإسلام، وزعم أنَّ شبكة النساء المسلمات ليست سوى منظمة مناهضة للإسلام.

  • إنَّ القانون البريطاني وليس أحكام الشريعة الإسلامية هو ما يحمي الأفراد والأزواج المسلمين، تمامًا كما يحمي أي مواطن آخر. وخلافًا لما يقوله المدافعون عن هذه المهزلة، ينبغي التعامل مع هذه المحنة التي تمر بها النساء المسلمات كقضية تتعلق بحقوق الإنسان.

'هيثم الحداد'، قاض في مجلس الشريعة الإسلامية البريطاني، وعضو في مجلس مستشاري مجلس الشريعة الإسلامية. وفيما يتعلق بمعالجة حالات العنف المنزلي، قال 'الحداد' في مقابلة "لا ينبغي أن يُسأل رجل لماذا ضرب زوجته، لأنَّ هذا أمر بينهما. اتركوهما لحالهما. فهما قادران على حل مشاكلهما الشخصية دون تدخل" (مصدر الصورة: لقطة فيديو من أخبار القناة الرابعة Channel 4 News)

تُعدُّ أحدث فضيحة استغلال جنسي من قِبل قيادات دينية إسلامية لنساء مسلمات في بريطانيا بمثابة آخر دليل على الكيفية التي تغضُّ بها بريطانيا النظر عن الممارسات المروعة التي تقع تحت عينيها.

فقد أذاعت محطة 'بي بي سي' (BBC) تحقيقًا صحفيًا أجرته حول "زواج التحليل"، وهو طقس ديني يسمح للمرأة المسلمة المطلقة أن تعود إلى طليقها شريطة أن تتزوج شخصًا آخر ويدخل بها ثم يطلقها. ويكشف التحقيق عن أنَّ الأئمة المسلمين في بريطانيا لا يكتفون بتشجيع تلك الممارسة فحسب، ولكن يستفيدون منها ماليًَا أيضًا. وقد أدت هذه الممارسة المنحرفة إلى وقوع العديد من هؤلاء النساء رهائن، بالمعنى الحرفي والمجازي، في أيدي الرجال الذين يتقاضون مالًا لقاء أن يتزوجوهن.

لمواصلة قراءة المقال

كمسلم، يصدمني الليبراليون واليساريون

بقلم مجيد رفيع زاده  •  ١٢ أبريل ٢٠١٧

  • إنَّ خوف الناس من العنف والتعذيب والموت هو ما يضمن ضمان الطاعة دون جدال.

  • إذا كان الليبراليون يعتبرون أنفسهم من أنصار حرية التعبير، كيف يمكنهم أن يغضوا الطرف عن أحكام الإعدام التي تصدرها وتنفذها الحكومات الإسلامية مثل حكومة إيران على أناس لم يرتكبوا ذنبًا سوى التعبير عن آرائهم بحرية؟ ولماذا لا يسمحون للناس في الغرب بالتعبير عن آرائهم دون مهاجمتهم، بل ودون احترامهم بما يكفي لمنحهم الفرصة لقول ما يريدون؟ وفي الواقع، يبدو أنَّهم لا يختلفون كثيرًا عن المستبدين الذين لذت منهم بالفرار، فهم أيضًا يرفضون أن يهدد المنطق أو الحقائق طريقة تفكيرهم الثنائية البسيطة.

  • وبالنظر إلى أنَّ الإسلام يمنع العدوان أو الهجوم إلا دفاعًا عن النبي ودين الإسلام، يحتاج المسلمون المتطرفون إلى أن يجدوا، أو يختلقوا، باستمرار هجمات مزعومة على النبي 'محمد' أو الدين الإسلامي كي يظهروا بمظهر الضحايا.

  • وأخيرًا، أودُّ أن أُوجِّه رسالة قصيرة لليبراليين: عزيزي الليبرالي، إذا كنت حقًا تدافع عن قيَم مثل السلام والعدالة الاجتماعية والحريات، فإنَّ موقفك التبريري إزاء الإسلام المتطرف يتناقض تمامًا مع كل هذه القيم. بل إنَّ هذا الموقف الخاطئ يعرقل الجهود التي يبذلها العديد من المسلمين للإصلاح الديني السلمي، تحديدًا من أجل النهوض بتلك القيم.

أصدر قاضٍ بريطاني في أواخر العام الماضي حكمًا على 'أنجم تشودري' (Anjem Choudary)، وهو رجل دين مسلم بريطاني، بالسجن لمدة خمسة أعوام ونصف لإدانته بالتشجيع على الانضمام إلى تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش). (مصدر الصورة: Dan H/Flickr)

إذا كنتم مثلي ممَّن ترعرعوا في ظل حكومتين استبداديتين مثل جمهورية إيران الإسلامية والجمهورية العربية السورية، تحت قيادة زعماء مثل 'حافظ الأسد'، و'آية الله علي خامنئي' و'محمود أحمدي نجاد'، فمن المؤكَّد أنَّكم قد تأثرتم في صباكم بالطائفتين الإسلاميتين الرئيسيتين في العالم: الشيعة والسنة. وقد تسنى لي دراسة كليهما، بل وفي مرحلة في حياتي، كنت مسلمًا متدينًا. وينتمي والداي، اللذان لا زالا يعيشان في إيران وسوريا، إلى مجموعتين عرقيتين مختلفتين من المسلمين: العرب والفرس.

ومن المؤكَّد أيضًا أنَّكم كنتم سترون كيف يتشابك الدين الإسلامي مع السياسة، وكيف يحكم الإسلام المتطرف مجتمعًا بأسره من خلال القانون الديني، المعروف باسم الشريعة. كما كنتم ستشهدون كيف يمكن للإسلام المتطرف أن يسيطر على خيارات الناس اليومية ويضعها تحت مجهر الاختبار: ماذا يأكلون، وكيف يلبسون، وكيف يتعاملون مع بعضهم البعض، بل وكيف يرفهون عن أنفسهم، أي أنَّه يسيطر على كل شيء.

لمواصلة قراءة المقال

الانتخابات الفرنسية: ثورة شعبوية أم إبقاء على الوضع الراهن؟

بقلم سورين كيرن  •  ٦ أبريل ٢٠١٧

  • "إذا لم تنفجر فقاعة 'ماكرون'، ستكون بمثابة نذير بتحقُّق إعادة الاصطفاف السياسي، لا في الحياة السياسية الفرنسية وحدها، ولكن في الحياة السياسية الغربية بوجه عام، على نحو ينقلها من الانقسام سياسيًا إلى يمين ويسار، كما هو الحال منذ الثورة الفرنسية، إلى انقسام بين الشعوب والنُخَب" - 'باسكال-إيمانويل غوبري'، محلل سياسي فرنسي.

  • "لم يعد الانقسام بين اليسار واليمين، بل بين الوطنيين وأنصار العولمة" 'مارين لو بين'، المرشحة الرئاسية الفرنسية.

في حملة انتخابات الرئاسة الفرنسية الحالية، 'مارين لو بين' (إلى اليمين) هي المرشحة المناهضة للمؤسسة السياسية الفرنسية، و'إيمانويل ماكرون' هو نصير تلك المؤسسة والإبقاء على الوضع الراهن. (مصدر الصورة: لقطة فيديو من قناة 'إل سي آي').

بدأت الانتخابات الرئاسية في فرنسا رسميًا في 18 آذار/مارس عندما أعلن المجلس الدستوري أنَّ أحد عشر مرشحًا سيتنافسون على المنصب السياسي الأهم في البلاد.

ويتابع المراقبون في فرنسا وخارجها هذا الانتخابات عن كثب، باعتبارها مؤشرًا على حالة السخط الشعبي الفرنسي على الأحزاب التقليدية والاتحاد الأوروبي، وعلى التعددية الثقافية واستمرار الهجرات الجماعية من العالم الإسلامي إلى فرنسا.

وسوف تُجرى الجولة الأولى من الانتخابات يوم 23 نيسان/أبريل. وفي حال لم ينجح أيٌّ من المرشحين في الفوز بأغلبية مطلقة، سيتنافس المرشحان الفائزان بأعلى الأصوات في الجولة الأولى في جولة الإعادة يوم 7 أيار/مايو.

ووفقًا لنتائج العديد من استطلاعات الرأي، إذا جرت الانتخابات اليوم، فإنَّ المرشح "التقدمي" المستقل 'إيمانويل ماكرون'(Emmanuel Macron)، وهو رجل لم يشغل أي منصب سياسي في حياته، سيصبح الرئيس المقبل لفرنسا.

لمواصلة قراءة المقال

الفلسطينيون: 'عرب أيدول' أم ضحايا الفصل العنصري العربي؟

بقلم خالد أبو طعمة  •  ٣ أبريل ٢٠١٧

  • لم يكُن لقاء 'عباس' مع المتسابقين الثلاثة في برنامج 'عرب أيدول' هو الذي أثار موجة من الشجب في أوساط الفلسطينيين، بل كان عدم زيارته لأيٍ من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين المحيطة ببيروت أو المنتشرة في أنحاء أخرى في لبنان.

  • يعرف 'عباس' حق المعرفة أنَّه إذا وطأ بقدميه أيَّ مخيم للاجئين في لبنان، قد تكون تلك الخطوة آخر خطواته على وجه الأرض.

  • إنَّ سكان تلك المخيمات غاضبون أيضًا من قادتهم الذين أبقوهم حبيسي جدران تلك المخيمات لعدة عقود، وملؤوا عقولهم بتصريحات كاذبة حول عودتهم المأمولة إلى مواطن آبائهم في عكا وحيفا ويافا والرملة. وهذا هو السبب الحقيقي الذي يدفع 'عباس' وغيره من القادة العرب إلى البقاء بعيدًا قدر الإمكان عن تلك الحظائر البشرية البائسة.

لقاء رئيس السلطة الفلسطينية 'محمود عباس' (إلى اليسار) في بيروت مع الرئيس اللبناني 'ميشال عون' (إلى اليمين) في 23 شباط/فبراير 2017. (مصدر الصورة: (لقطة فيديو من قناة 'آر تي').

ماذا يمكن أن يُقال في حق زعيم يدعم الفن ويشجعه، ولا سيما موسيقى الشباب وغناؤهم ورقصهم؟ إنَّ زعيمًا يفعل ذلك، ولا سيما إن كان زعيمًا من العالم العربي، جدير حقًا بالإشادة على جهوده في هذا الصدد.

ولكن: لا يستحق الإشادة زعيم يصرِّح بأنَّ دعم المطربين والموسيقيين له الأسبقية على حل المشاكل الأساسية التي يعاني منها مئات الآلاف من أبناء شعبه.

فلنأخذ على سبيل المثال حالة 'محمود عباس'، رئيس السلطة الفلسطينية، الذي زار بيروت مؤخرًا من أجل عقد محادثات مع القادة اللبنانيين بشأن طائفة واسعة من القضايا ذات الصلة بالعلاقات الثنائية، وأوضاع أكثر من 500 ألف فلسطيني يعيشون في ظل ظروف صعبة للغاية في العديد من مخيمات اللاجئين المنتشرة في جميع أنحاء لبنان. ومنذ وقت طويل، صار العديد من هذه المخيمات يُعتبر بمثابة "مناطق محظورة" لا يمكن لقوات الأمن اللبنانية دخولها؛ وهو ما أسفر عن تحوُّلها إلى أوكار للفوضى والجريمة، ومرتعًا لمختلف العصابات المسلحة المتناحرة التي يبلغ النزاع بينها أحيانا حد القتل.

لمواصلة قراءة المقال

الفلسطينيون: لماذا ستفشل "عملية السلام الإقليمية"

بقلم خالد أبو طعمة  •  ١٧ مارس ٢٠١٧

  • الكثير من الفلسطينيين يعتبرون في بعض الأحيان أنَّ القادة والأنظمة العربية هم "الأعداء الحقيقيون". بل يفضِّلون أن تشرف بلدان مثل فرنسا والسويد والنرويج وبلجيكا على عملية السلام مع إسرائيل، بدلًا من أي بلد عربي.

  • يكرر 'هاني المصري'، وهو محلل سياسي فلسطيني بارز، هذه الشكوك. وفي الواقع، يعتقد 'المصري' أنَّ العرب يريدون مساعدة إسرائيل في "تصفية" القضية الفلسطينية.

  • الأردنيون قلقون من أنَّ أي "حل إقليمي" سيعزز فكرة الاستعاضة عن المملكة الهاشمية بإقامة دولة فلسطينية. حيث ندد وزير المعلومات الأردني السابق 'صالح القلاب' بالحديث عن "مؤتمر إقليمي" على أنَّه "هدية مسمومة ومؤامرة" ضد الأردن والفلسطينيين.

  • طالما حلم اللبنانيون عبر عقود من الزمن بذلك اليوم الذي يمكنهم فيه التخلُّص من المخيمات الفلسطينية وسكانها الرازحين تحت نير الفصل العنصري والقوانين التمييزية.

  • إنَّ إسرائيل، كدولة يهودية، هي اللعنة التي تواجه التطلعات الفلسطينية. بل إنَّ أي زعيم عربي أو فلسطيني يدعم مثل هذا الحل التوفيقي يعرِّض حياته للخطر، ويسجِّل اسمه في صفحات التاريخ الفلسطيني على أنَّه "خائن" باع القضية لليهود، واستسلم للضغوط الأمريكية والإسرائيلية.

  • يجافي النوم عيون 'عباس' وأتباعه في رام الله من قلقهم إزاء الاتصالات الحالية بين إسرائيل وبعض الدول العربية، ولا سيما المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى. وفي وجهة نظر السلطة الفلسطينية، فإنَّ هذا "التطبيع" أمر يجب عدم البدء فيه سوى بعد أن تخضع إسرائيل لإملاءاتها.

  • أي "حل إقليمي" يشمل البلدان العربية سيكون مآله الفشل، لأنَّ الفلسطينيين وإخوانهم العرب يكرهون بعضهم البعض. إذ لن يروا أي حل تقدمه الحكومات العربية سوى "إملاءات أميركية - صهيونية".

  • ما يريده الفلسطينيون حقًا هو استخدام الأوروبيين لفرض "حل" على إسرائيل.

يفضِّل القادة الفلسطينيون أن تشرف بلدان مثل فرنسا والسويد والنرويج وبلجيكا، بدلًا من أي بلد عربي. إذ أنَّ الفلسطينيين، ببساطة، لا يثقون في إخوانهم العرب في الصورة: الرئيس الفرنسي 'فرانسوا هولاند' يعانق رئيس السلطة الفلسطينية 'محمود عباس' خلال مؤتمر صحافي في رام الله، في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2013. (مصدر الصورة: 'اورن زيف' Oren Ziv/Getty Images)

ثمة اعتقاد خاطئ جوهري: أنَّ بإمكان الدول العربية أن تساعد في تحقيق السلام في الشرق الأوسط عن طريق إقناع الفلسطينيين، أو الضغط عليهم إذا لزم الأمر، بتقديم تنازلات إلى إسرائيل.

وهذا الاعتقاد الخاطئ مضلِّل ولا أساس له من الصحة في نفس الوقت.

وفي الآونة الأخيرة، بدأ المسؤولون في إسرائيل وواشنطن يتحدثون عن اتِّباع "نهج إقليمي" لحل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني. وفي رأي هؤلاء المسؤولين، فإنَّ الأمر ينطوي على مشاركة أكبر عدد ممكن من البلدان العربية على نحو مباشر في الجهود الرامية إلى التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم وشامل بين إسرائيل والفلسطينيين. ويعتقد دعاة "النهج الإقليمي" أنَّ لدى بلدان عربية مثل الأردن ومصر ولبنان وقطر والمملكة العربية السعودية ما يكفي من النفوذ لدى الفلسطينيين لإرغامهم على قبول اتفاق سلام مع إسرائيل.

لمواصلة قراءة المقال

تركيا: حملة تطهير في الأوساط الأكاديمية بمستوى قياسي جديد

بقلم بوراك بكديل  •  ١٠ مارس ٢٠١٧

  • شهدت تركيا في العام الماضي أكبر انخفاض في مستوى الحريات من بين 195 بلدًا، وفقًا لمنظمة 'فريدم هاوس'.

  • يزيد حجم حملة التطهير الأكاديمي التي يقودها 'إردوغان' عن حجم الحملة المماثلة التي قادها الانقلاب العسكري في 1980 بنحو 38 مرة.

  • وفقًا للبيانات التي جمعتها منظمات 'تطهير تركيا' و'رابطة القلم الدولية' و'لجنة حماية الصحفيين' و'مركز ستوكهولم للحريات'، فقد خسر 128,398 شخصًا عملهم، في حين يقبع 91,658 شخصًا رهن الاعتقال.

  • الأسوأ من ذلك، لم يُسمح للأكاديميين المدرجة أسماؤهم في قائمة التطهير، أو لطلابهم، بالاحتجاج السلمي ضد تلك الإجراءات. إذ تعرَّضت محاولتهم للتظاهر السلمي في 10 شباط/فبراير في كلية العلوم السياسية في أنقرة إلى هجوم من جانب قوة كبيرة من رجال الشرطة، ووُئدت في مهدها.

  • يتمتع المواطن التركي بجميع الحريات التي يريدها - ما دام واحدًا من الإسلاميين المؤيدين لنظام 'إردوغان'.

غرَّد البروفيسور 'يوكسل تسكين'، الذي فُصل مؤخَّرًا من عمله كأستاذ في أحد أقسام الصحافة في اسطنبول، عبر 'تويتر': "إنَّ ما يحدث "تطهير" سياسي محض. إلا أنَّ ضميري مستريح. وليعرف طلابي أنَّني لن أخضع أبدًا!".[مصدر الصورة: لقطة فيديو من 'هاكان يوجل' (Hakan YÜCEL)].

بعد ثلاثة قرون تقريبًا، ومع تعديل طفيف، تحقَّقت مرة أخرى مقولة المؤرخ 'شيلبي فوت' (Shelby Foote) الشهيرة: "إنَّ الجامعة في تركيا هذه الأيام ما هي إلا مجموعة من المباني تحيط بمكتبة صغيرة ومسجد وفصول دراسية تخلو من الأكاديميين غير المرغوب فيهم".

فقد تفاجأ الكثيرون من حجم "حملة التطهير التركية الكبرى" التي أطلقتها حكومة الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان' الإسلامية المستبدة في أعقاب محاولة انقلاب عسكري ضدها في تموز/يوليو. بيد أنَّ هذا الشعور بالمفاجأة ليس في محله. فقد قدَّمت محاولة الانقلاب الفاشلة لحكومة 'إردوغان' فرصة ذهبية للمضي قُدمًا في حملته ضد جميع أشكال المعارضة. ولا عجب في أنَّ 'إردوغان' نفسه قال في ليلة وقوع المحاولة: "إنَّ [محاولة الانقلاب] هذه هبة من الله".

لمواصلة قراءة المقال

قلعة التعذيب الفلسطينية

بقلم خالد أبو طعمة  •  ١٥ فبراير ٢٠١٧

  • بطبيعة الحال، ولأنَّ الإسرائيليين ليسوا من يرتكب هذه الانتهاكات، يكون مصيرها التجاهل.

  • حركة 'حماس' حركة إسلامية متطرفة تعتنق أيديولوجية لا تعتبر نفسها مُلزمة بالقوانين الدولية والمعاهدات المتعلقة بحقوق الإنسان الأساسية. وفي الواقع وبمنتهى البساطة، لا وجود لمفهوم حقوق الإنسان في قطاع غزة في ظل حكم حركة 'حماس' الذي لا يسمح بممارسة الحريات العامة بما في ذلك حرية التعبير ووسائل الإعلام.

  • في عام 2013، وردت تقارير عن وفاة اثنين من المعتقلين الفلسطينيين من التعذيب في سجن أريحا المركزي.

  • أفادت منظمة لحقوق الإنسان مقرها لندن عن ارتكاب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية قرابة 3,175 حالة انتهاك لحقوق الإنسان، بما في ذلك حالات احتجاز تعسفي، خلال عام 2016. ويشمل المعتقلون مئات من طلاب الجامعة وأساتذتها ومعلمي المدارس. وخلال نفس العام، اعتقلت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية أيضا 27 صحفيًا فلسطينيًا.

  • ولسوء حظهما، لم يكُن إضرابهما عن الطعام في أحد السجون الإسرائيلية، حيث تجتذب هذه الأعمال اهتمام وسائل الإعلام على الفور.

  • إنَّ الكثيرين مستعدون لسرد قصصهم. ولكن هل هناك من يريد أن يستمع إليها؟ لا تريد الحكومات الغربية ذلك، ولا منظمات حقوق الإنسان، ولا الصحفيون. فالغالبية العظمى تسعى إلى تسليط الضوء على الشرور التي ترتكبها إسرائيل دون غيرها.

رجل شرطة تابع للسلطة الفلسطينية يهاجم المتظاهرين. (مصدر الصورة: صفحة "فلسطينيون من أجل الكرامة" على فيسبوك)

في الوقت الذي شغل فيه رئيس السلطة الفلسطينية 'محمود عباس' وأعوانه أنفسهم خلال الأسبوعين الماضيين بإصدار التحذيرات إلى الرئيس الأمريكي 'دونالد ترامب' بشأن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، ظهرت مرة أخرى تقارير بشأن الأوضاع الوحشية وانتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتكب في أحد السجون الفلسطينية في الضفة الغربية.

غير أنَّ مصير هذه التقارير، شأنها شأن الانتهاكات نفسها، كان التنحية جانبًا لصالح الاهتمام بالخطاب الموجَّه ضد إدارة الرئيس 'ترامب'. حيث حملت عناوين الصحف الكبرى وشاشات شبكات التلفزيون العالمية في جميع أنحاء العالم كل كلمة تلفَّظ بها 'عباس' وكبار مسؤولي السلطة الفلسطينية بشأن احتمال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

بل في وقت من الأوقات، كان يبدو بالفعل أنَّ وسائل الإعلام الرئيسية في الغرب كانت مهتمة بإبراز تلك التصريحات وتضخيمها في محاولة للضغط على 'ترامب' وإثنائه عن فكرة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. وتسابق الصحفيون الغربيون لإتاحة الفرصة لأي مسؤول فلسطيني يرغب في تهديد إدارة الرئيس 'ترامب'.

لمواصلة قراءة المقال