أحدث مقالات التحليل والتعليق

حكم بالإعدام بتهمة "إهانة الإسلام"

بقلم مجيد رفيع زاده  •  ١٢ مايو ٢٠١٧

  • هل بإمكانكم أن تتخيلوا أنَّ المزاح يمكن أن تكون نتيجته الموت؟

  • "أثناء استجوابه، أخبروه أنَّه إذا وقَّع على اعتراف وأعلن توبته، سيحصل على العفو ويُطلق سراحه"، كما ذكر أحد المصادر في مقابلة مع المركز في 21 آذار/مارس 2017. "ولسوء الحظ، اتَّخذ 'دهقان' قرارًا طفوليًّا واعترف بالتُهم الموجَّهة إليه. وحُكم على 'دهقان' بالإعدام". وذكر المصدر أنَّ 'دهقان' "اعترف لاحقًا بأنَّه وقَّع الاعتراف أملًا في إطلاق سراحه. ويبدو أنَّ السلطات جعلته يعترف أمام الكاميرات أيضًا" -- مركز حقوق الإنسان في إيران

  • عندما ينجح الإسلاميون في اعتلاء سدة الحكم، يسارعون بإنشاء نظامهم القضائي الخاص، بهدف إضفاء الشرعية على تطبيقهم لأحكام الشريعة الإسلامية. وفي الواقع، يتراجع استخدام السلطة القضائية كأداة لإقامة العدل بين الناس، ويُستخدم بصورة أكبر كأداة لقمع حرية التعبير والصحافة.

حُكم على 'سينا دهقان' البالغ من العمر 21 عامًا بالإعدام في إيران بتهمة "إهانة الإسلام". ويقبع كثيرون غيره في سجون إيران، ويتعرضون للتعذيب يوميًا، أو ينتظرون إعدامهم بتهم مثل "إهانة الإسلام" أو "إهانة النبي" أو "إهانة المرشد الأعلى" -- والأمثلة في هذا السياق لا تُعدُّ ولا تُحصى. (مصدر الصورة: مركز حقوق الإنسان في إيران)

لا ترى الجماعات الإسلامية المتطرفة في الإسلام دينًا يتمتع الجميع بالحرية في اعتناقه؛ بل تراه سلاحًا. فالإسلام هو أقوى أداة يمكن استخدامها في السيطرة على شعوب بأكملها. وفي ظل حكمهم المتزمت، يُملون على الشعوب كيف تعيش كل جانب من جوانب حياتها اليومية. فهم يحددون ما يُلبس وما يُؤكل، ويراقبون كل ما يُقال أو يُكتب؛ ويقابلون أي مخالفة لتلك القوانين الصارمة بعقوبات قاسية. هل بإمكانكم أن تتخيلوا أنَّ المزاح يمكن أن تكون نتيجته الموت؟ هل بإمكانكم أن تتخيلوا الحياة في ظل خوف مستمر من ارتكاب فعل خاطئ أو قول شيء خاطئ، في الوقت الذي ترون فيه الناس يعاقبون بالضرب أو الرجم أو القتل في الشوارع لا لشيء سوى مخالفات طفيفة؟

لمواصلة قراءة المقال

مجالس الشريعة والاعتداء الجنسي في بريطانيا

بقلم خديجة خان  •  ٢٦ أبريل ٢٠١٧

  • رغم أنَّ الأمر سيء بما يكفي في حد ذاته، هناك جانب أكثر قتامة في تلك القصة: فبموجب أحكام الشريعة الإسلامية، لا يوجد ما يُلزم الزوج الثاني بأن يطلق زوجته سريعًا، الأمر الذي يسمح له بالاحتفاظ بها كمحظية لرغباته الجنسية طالما أراد.

  • إذا تساءلنا عما إذا كانت تلك الممارسة تتفق مع أحكام القانون البريطاني، فإنَّ الإجابة القطعية هي لا.

  • نشرت منظمة غير حكومية في المملكة المتحدة تحمل اسم "شبكة النساء المسلمات" رسالة مفتوحة حملت مائة توقيع موجَّهة إلى الحكومة ووزارة الداخلية في بريطانيا تطالب بالتحقيق فيما إذا كانت ممارسات مجلس الشريعة تتفق مع أحكام القانون البريطاني. وردًا على ذلك، اتَّهم المجلس تلك الرسالة بأنَّها تحض على كراهية الإسلام، وزعم أنَّ شبكة النساء المسلمات ليست سوى منظمة مناهضة للإسلام.

  • إنَّ القانون البريطاني وليس أحكام الشريعة الإسلامية هو ما يحمي الأفراد والأزواج المسلمين، تمامًا كما يحمي أي مواطن آخر. وخلافًا لما يقوله المدافعون عن هذه المهزلة، ينبغي التعامل مع هذه المحنة التي تمر بها النساء المسلمات كقضية تتعلق بحقوق الإنسان.

'هيثم الحداد'، قاض في مجلس الشريعة الإسلامية البريطاني، وعضو في مجلس مستشاري مجلس الشريعة الإسلامية. وفيما يتعلق بمعالجة حالات العنف المنزلي، قال 'الحداد' في مقابلة "لا ينبغي أن يُسأل رجل لماذا ضرب زوجته، لأنَّ هذا أمر بينهما. اتركوهما لحالهما. فهما قادران على حل مشاكلهما الشخصية دون تدخل" (مصدر الصورة: لقطة فيديو من أخبار القناة الرابعة Channel 4 News)

تُعدُّ أحدث فضيحة استغلال جنسي من قِبل قيادات دينية إسلامية لنساء مسلمات في بريطانيا بمثابة آخر دليل على الكيفية التي تغضُّ بها بريطانيا النظر عن الممارسات المروعة التي تقع تحت عينيها.

فقد أذاعت محطة 'بي بي سي' (BBC) تحقيقًا صحفيًا أجرته حول "زواج التحليل"، وهو طقس ديني يسمح للمرأة المسلمة المطلقة أن تعود إلى طليقها شريطة أن تتزوج شخصًا آخر ويدخل بها ثم يطلقها. ويكشف التحقيق عن أنَّ الأئمة المسلمين في بريطانيا لا يكتفون بتشجيع تلك الممارسة فحسب، ولكن يستفيدون منها ماليًَا أيضًا. وقد أدت هذه الممارسة المنحرفة إلى وقوع العديد من هؤلاء النساء رهائن، بالمعنى الحرفي والمجازي، في أيدي الرجال الذين يتقاضون مالًا لقاء أن يتزوجوهن.

لمواصلة قراءة المقال

كمسلم، يصدمني الليبراليون واليساريون

بقلم مجيد رفيع زاده  •  ١٢ أبريل ٢٠١٧

  • إنَّ خوف الناس من العنف والتعذيب والموت هو ما يضمن ضمان الطاعة دون جدال.

  • إذا كان الليبراليون يعتبرون أنفسهم من أنصار حرية التعبير، كيف يمكنهم أن يغضوا الطرف عن أحكام الإعدام التي تصدرها وتنفذها الحكومات الإسلامية مثل حكومة إيران على أناس لم يرتكبوا ذنبًا سوى التعبير عن آرائهم بحرية؟ ولماذا لا يسمحون للناس في الغرب بالتعبير عن آرائهم دون مهاجمتهم، بل ودون احترامهم بما يكفي لمنحهم الفرصة لقول ما يريدون؟ وفي الواقع، يبدو أنَّهم لا يختلفون كثيرًا عن المستبدين الذين لذت منهم بالفرار، فهم أيضًا يرفضون أن يهدد المنطق أو الحقائق طريقة تفكيرهم الثنائية البسيطة.

  • وبالنظر إلى أنَّ الإسلام يمنع العدوان أو الهجوم إلا دفاعًا عن النبي ودين الإسلام، يحتاج المسلمون المتطرفون إلى أن يجدوا، أو يختلقوا، باستمرار هجمات مزعومة على النبي 'محمد' أو الدين الإسلامي كي يظهروا بمظهر الضحايا.

  • وأخيرًا، أودُّ أن أُوجِّه رسالة قصيرة لليبراليين: عزيزي الليبرالي، إذا كنت حقًا تدافع عن قيَم مثل السلام والعدالة الاجتماعية والحريات، فإنَّ موقفك التبريري إزاء الإسلام المتطرف يتناقض تمامًا مع كل هذه القيم. بل إنَّ هذا الموقف الخاطئ يعرقل الجهود التي يبذلها العديد من المسلمين للإصلاح الديني السلمي، تحديدًا من أجل النهوض بتلك القيم.

أصدر قاضٍ بريطاني في أواخر العام الماضي حكمًا على 'أنجم تشودري' (Anjem Choudary)، وهو رجل دين مسلم بريطاني، بالسجن لمدة خمسة أعوام ونصف لإدانته بالتشجيع على الانضمام إلى تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش). (مصدر الصورة: Dan H/Flickr)

إذا كنتم مثلي ممَّن ترعرعوا في ظل حكومتين استبداديتين مثل جمهورية إيران الإسلامية والجمهورية العربية السورية، تحت قيادة زعماء مثل 'حافظ الأسد'، و'آية الله علي خامنئي' و'محمود أحمدي نجاد'، فمن المؤكَّد أنَّكم قد تأثرتم في صباكم بالطائفتين الإسلاميتين الرئيسيتين في العالم: الشيعة والسنة. وقد تسنى لي دراسة كليهما، بل وفي مرحلة في حياتي، كنت مسلمًا متدينًا. وينتمي والداي، اللذان لا زالا يعيشان في إيران وسوريا، إلى مجموعتين عرقيتين مختلفتين من المسلمين: العرب والفرس.

ومن المؤكَّد أيضًا أنَّكم كنتم سترون كيف يتشابك الدين الإسلامي مع السياسة، وكيف يحكم الإسلام المتطرف مجتمعًا بأسره من خلال القانون الديني، المعروف باسم الشريعة. كما كنتم ستشهدون كيف يمكن للإسلام المتطرف أن يسيطر على خيارات الناس اليومية ويضعها تحت مجهر الاختبار: ماذا يأكلون، وكيف يلبسون، وكيف يتعاملون مع بعضهم البعض، بل وكيف يرفهون عن أنفسهم، أي أنَّه يسيطر على كل شيء.

لمواصلة قراءة المقال

الانتخابات الفرنسية: ثورة شعبوية أم إبقاء على الوضع الراهن؟

بقلم سورين كيرن  •  ٦ أبريل ٢٠١٧

  • "إذا لم تنفجر فقاعة 'ماكرون'، ستكون بمثابة نذير بتحقُّق إعادة الاصطفاف السياسي، لا في الحياة السياسية الفرنسية وحدها، ولكن في الحياة السياسية الغربية بوجه عام، على نحو ينقلها من الانقسام سياسيًا إلى يمين ويسار، كما هو الحال منذ الثورة الفرنسية، إلى انقسام بين الشعوب والنُخَب" - 'باسكال-إيمانويل غوبري'، محلل سياسي فرنسي.

  • "لم يعد الانقسام بين اليسار واليمين، بل بين الوطنيين وأنصار العولمة" 'مارين لو بين'، المرشحة الرئاسية الفرنسية.

في حملة انتخابات الرئاسة الفرنسية الحالية، 'مارين لو بين' (إلى اليمين) هي المرشحة المناهضة للمؤسسة السياسية الفرنسية، و'إيمانويل ماكرون' هو نصير تلك المؤسسة والإبقاء على الوضع الراهن. (مصدر الصورة: لقطة فيديو من قناة 'إل سي آي').

بدأت الانتخابات الرئاسية في فرنسا رسميًا في 18 آذار/مارس عندما أعلن المجلس الدستوري أنَّ أحد عشر مرشحًا سيتنافسون على المنصب السياسي الأهم في البلاد.

ويتابع المراقبون في فرنسا وخارجها هذا الانتخابات عن كثب، باعتبارها مؤشرًا على حالة السخط الشعبي الفرنسي على الأحزاب التقليدية والاتحاد الأوروبي، وعلى التعددية الثقافية واستمرار الهجرات الجماعية من العالم الإسلامي إلى فرنسا.

وسوف تُجرى الجولة الأولى من الانتخابات يوم 23 نيسان/أبريل. وفي حال لم ينجح أيٌّ من المرشحين في الفوز بأغلبية مطلقة، سيتنافس المرشحان الفائزان بأعلى الأصوات في الجولة الأولى في جولة الإعادة يوم 7 أيار/مايو.

ووفقًا لنتائج العديد من استطلاعات الرأي، إذا جرت الانتخابات اليوم، فإنَّ المرشح "التقدمي" المستقل 'إيمانويل ماكرون'(Emmanuel Macron)، وهو رجل لم يشغل أي منصب سياسي في حياته، سيصبح الرئيس المقبل لفرنسا.

لمواصلة قراءة المقال

الفلسطينيون: 'عرب أيدول' أم ضحايا الفصل العنصري العربي؟

بقلم خالد أبو طعمة  •  ٣ أبريل ٢٠١٧

  • لم يكُن لقاء 'عباس' مع المتسابقين الثلاثة في برنامج 'عرب أيدول' هو الذي أثار موجة من الشجب في أوساط الفلسطينيين، بل كان عدم زيارته لأيٍ من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين المحيطة ببيروت أو المنتشرة في أنحاء أخرى في لبنان.

  • يعرف 'عباس' حق المعرفة أنَّه إذا وطأ بقدميه أيَّ مخيم للاجئين في لبنان، قد تكون تلك الخطوة آخر خطواته على وجه الأرض.

  • إنَّ سكان تلك المخيمات غاضبون أيضًا من قادتهم الذين أبقوهم حبيسي جدران تلك المخيمات لعدة عقود، وملؤوا عقولهم بتصريحات كاذبة حول عودتهم المأمولة إلى مواطن آبائهم في عكا وحيفا ويافا والرملة. وهذا هو السبب الحقيقي الذي يدفع 'عباس' وغيره من القادة العرب إلى البقاء بعيدًا قدر الإمكان عن تلك الحظائر البشرية البائسة.

لقاء رئيس السلطة الفلسطينية 'محمود عباس' (إلى اليسار) في بيروت مع الرئيس اللبناني 'ميشال عون' (إلى اليمين) في 23 شباط/فبراير 2017. (مصدر الصورة: (لقطة فيديو من قناة 'آر تي').

ماذا يمكن أن يُقال في حق زعيم يدعم الفن ويشجعه، ولا سيما موسيقى الشباب وغناؤهم ورقصهم؟ إنَّ زعيمًا يفعل ذلك، ولا سيما إن كان زعيمًا من العالم العربي، جدير حقًا بالإشادة على جهوده في هذا الصدد.

ولكن: لا يستحق الإشادة زعيم يصرِّح بأنَّ دعم المطربين والموسيقيين له الأسبقية على حل المشاكل الأساسية التي يعاني منها مئات الآلاف من أبناء شعبه.

فلنأخذ على سبيل المثال حالة 'محمود عباس'، رئيس السلطة الفلسطينية، الذي زار بيروت مؤخرًا من أجل عقد محادثات مع القادة اللبنانيين بشأن طائفة واسعة من القضايا ذات الصلة بالعلاقات الثنائية، وأوضاع أكثر من 500 ألف فلسطيني يعيشون في ظل ظروف صعبة للغاية في العديد من مخيمات اللاجئين المنتشرة في جميع أنحاء لبنان. ومنذ وقت طويل، صار العديد من هذه المخيمات يُعتبر بمثابة "مناطق محظورة" لا يمكن لقوات الأمن اللبنانية دخولها؛ وهو ما أسفر عن تحوُّلها إلى أوكار للفوضى والجريمة، ومرتعًا لمختلف العصابات المسلحة المتناحرة التي يبلغ النزاع بينها أحيانا حد القتل.

لمواصلة قراءة المقال

الفلسطينيون: لماذا ستفشل "عملية السلام الإقليمية"

بقلم خالد أبو طعمة  •  ١٧ مارس ٢٠١٧

  • الكثير من الفلسطينيين يعتبرون في بعض الأحيان أنَّ القادة والأنظمة العربية هم "الأعداء الحقيقيون". بل يفضِّلون أن تشرف بلدان مثل فرنسا والسويد والنرويج وبلجيكا على عملية السلام مع إسرائيل، بدلًا من أي بلد عربي.

  • يكرر 'هاني المصري'، وهو محلل سياسي فلسطيني بارز، هذه الشكوك. وفي الواقع، يعتقد 'المصري' أنَّ العرب يريدون مساعدة إسرائيل في "تصفية" القضية الفلسطينية.

  • الأردنيون قلقون من أنَّ أي "حل إقليمي" سيعزز فكرة الاستعاضة عن المملكة الهاشمية بإقامة دولة فلسطينية. حيث ندد وزير المعلومات الأردني السابق 'صالح القلاب' بالحديث عن "مؤتمر إقليمي" على أنَّه "هدية مسمومة ومؤامرة" ضد الأردن والفلسطينيين.

  • طالما حلم اللبنانيون عبر عقود من الزمن بذلك اليوم الذي يمكنهم فيه التخلُّص من المخيمات الفلسطينية وسكانها الرازحين تحت نير الفصل العنصري والقوانين التمييزية.

  • إنَّ إسرائيل، كدولة يهودية، هي اللعنة التي تواجه التطلعات الفلسطينية. بل إنَّ أي زعيم عربي أو فلسطيني يدعم مثل هذا الحل التوفيقي يعرِّض حياته للخطر، ويسجِّل اسمه في صفحات التاريخ الفلسطيني على أنَّه "خائن" باع القضية لليهود، واستسلم للضغوط الأمريكية والإسرائيلية.

  • يجافي النوم عيون 'عباس' وأتباعه في رام الله من قلقهم إزاء الاتصالات الحالية بين إسرائيل وبعض الدول العربية، ولا سيما المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى. وفي وجهة نظر السلطة الفلسطينية، فإنَّ هذا "التطبيع" أمر يجب عدم البدء فيه سوى بعد أن تخضع إسرائيل لإملاءاتها.

  • أي "حل إقليمي" يشمل البلدان العربية سيكون مآله الفشل، لأنَّ الفلسطينيين وإخوانهم العرب يكرهون بعضهم البعض. إذ لن يروا أي حل تقدمه الحكومات العربية سوى "إملاءات أميركية - صهيونية".

  • ما يريده الفلسطينيون حقًا هو استخدام الأوروبيين لفرض "حل" على إسرائيل.

يفضِّل القادة الفلسطينيون أن تشرف بلدان مثل فرنسا والسويد والنرويج وبلجيكا، بدلًا من أي بلد عربي. إذ أنَّ الفلسطينيين، ببساطة، لا يثقون في إخوانهم العرب في الصورة: الرئيس الفرنسي 'فرانسوا هولاند' يعانق رئيس السلطة الفلسطينية 'محمود عباس' خلال مؤتمر صحافي في رام الله، في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2013. (مصدر الصورة: 'اورن زيف' Oren Ziv/Getty Images)

ثمة اعتقاد خاطئ جوهري: أنَّ بإمكان الدول العربية أن تساعد في تحقيق السلام في الشرق الأوسط عن طريق إقناع الفلسطينيين، أو الضغط عليهم إذا لزم الأمر، بتقديم تنازلات إلى إسرائيل.

وهذا الاعتقاد الخاطئ مضلِّل ولا أساس له من الصحة في نفس الوقت.

وفي الآونة الأخيرة، بدأ المسؤولون في إسرائيل وواشنطن يتحدثون عن اتِّباع "نهج إقليمي" لحل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني. وفي رأي هؤلاء المسؤولين، فإنَّ الأمر ينطوي على مشاركة أكبر عدد ممكن من البلدان العربية على نحو مباشر في الجهود الرامية إلى التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم وشامل بين إسرائيل والفلسطينيين. ويعتقد دعاة "النهج الإقليمي" أنَّ لدى بلدان عربية مثل الأردن ومصر ولبنان وقطر والمملكة العربية السعودية ما يكفي من النفوذ لدى الفلسطينيين لإرغامهم على قبول اتفاق سلام مع إسرائيل.

لمواصلة قراءة المقال

تركيا: حملة تطهير في الأوساط الأكاديمية بمستوى قياسي جديد

بقلم بوراك بكديل  •  ١٠ مارس ٢٠١٧

  • شهدت تركيا في العام الماضي أكبر انخفاض في مستوى الحريات من بين 195 بلدًا، وفقًا لمنظمة 'فريدم هاوس'.

  • يزيد حجم حملة التطهير الأكاديمي التي يقودها 'إردوغان' عن حجم الحملة المماثلة التي قادها الانقلاب العسكري في 1980 بنحو 38 مرة.

  • وفقًا للبيانات التي جمعتها منظمات 'تطهير تركيا' و'رابطة القلم الدولية' و'لجنة حماية الصحفيين' و'مركز ستوكهولم للحريات'، فقد خسر 128,398 شخصًا عملهم، في حين يقبع 91,658 شخصًا رهن الاعتقال.

  • الأسوأ من ذلك، لم يُسمح للأكاديميين المدرجة أسماؤهم في قائمة التطهير، أو لطلابهم، بالاحتجاج السلمي ضد تلك الإجراءات. إذ تعرَّضت محاولتهم للتظاهر السلمي في 10 شباط/فبراير في كلية العلوم السياسية في أنقرة إلى هجوم من جانب قوة كبيرة من رجال الشرطة، ووُئدت في مهدها.

  • يتمتع المواطن التركي بجميع الحريات التي يريدها - ما دام واحدًا من الإسلاميين المؤيدين لنظام 'إردوغان'.

غرَّد البروفيسور 'يوكسل تسكين'، الذي فُصل مؤخَّرًا من عمله كأستاذ في أحد أقسام الصحافة في اسطنبول، عبر 'تويتر': "إنَّ ما يحدث "تطهير" سياسي محض. إلا أنَّ ضميري مستريح. وليعرف طلابي أنَّني لن أخضع أبدًا!".[مصدر الصورة: لقطة فيديو من 'هاكان يوجل' (Hakan YÜCEL)].

بعد ثلاثة قرون تقريبًا، ومع تعديل طفيف، تحقَّقت مرة أخرى مقولة المؤرخ 'شيلبي فوت' (Shelby Foote) الشهيرة: "إنَّ الجامعة في تركيا هذه الأيام ما هي إلا مجموعة من المباني تحيط بمكتبة صغيرة ومسجد وفصول دراسية تخلو من الأكاديميين غير المرغوب فيهم".

فقد تفاجأ الكثيرون من حجم "حملة التطهير التركية الكبرى" التي أطلقتها حكومة الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان' الإسلامية المستبدة في أعقاب محاولة انقلاب عسكري ضدها في تموز/يوليو. بيد أنَّ هذا الشعور بالمفاجأة ليس في محله. فقد قدَّمت محاولة الانقلاب الفاشلة لحكومة 'إردوغان' فرصة ذهبية للمضي قُدمًا في حملته ضد جميع أشكال المعارضة. ولا عجب في أنَّ 'إردوغان' نفسه قال في ليلة وقوع المحاولة: "إنَّ [محاولة الانقلاب] هذه هبة من الله".

لمواصلة قراءة المقال

قلعة التعذيب الفلسطينية

بقلم خالد أبو طعمة  •  ١٥ فبراير ٢٠١٧

  • بطبيعة الحال، ولأنَّ الإسرائيليين ليسوا من يرتكب هذه الانتهاكات، يكون مصيرها التجاهل.

  • حركة 'حماس' حركة إسلامية متطرفة تعتنق أيديولوجية لا تعتبر نفسها مُلزمة بالقوانين الدولية والمعاهدات المتعلقة بحقوق الإنسان الأساسية. وفي الواقع وبمنتهى البساطة، لا وجود لمفهوم حقوق الإنسان في قطاع غزة في ظل حكم حركة 'حماس' الذي لا يسمح بممارسة الحريات العامة بما في ذلك حرية التعبير ووسائل الإعلام.

  • في عام 2013، وردت تقارير عن وفاة اثنين من المعتقلين الفلسطينيين من التعذيب في سجن أريحا المركزي.

  • أفادت منظمة لحقوق الإنسان مقرها لندن عن ارتكاب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية قرابة 3,175 حالة انتهاك لحقوق الإنسان، بما في ذلك حالات احتجاز تعسفي، خلال عام 2016. ويشمل المعتقلون مئات من طلاب الجامعة وأساتذتها ومعلمي المدارس. وخلال نفس العام، اعتقلت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية أيضا 27 صحفيًا فلسطينيًا.

  • ولسوء حظهما، لم يكُن إضرابهما عن الطعام في أحد السجون الإسرائيلية، حيث تجتذب هذه الأعمال اهتمام وسائل الإعلام على الفور.

  • إنَّ الكثيرين مستعدون لسرد قصصهم. ولكن هل هناك من يريد أن يستمع إليها؟ لا تريد الحكومات الغربية ذلك، ولا منظمات حقوق الإنسان، ولا الصحفيون. فالغالبية العظمى تسعى إلى تسليط الضوء على الشرور التي ترتكبها إسرائيل دون غيرها.

رجل شرطة تابع للسلطة الفلسطينية يهاجم المتظاهرين. (مصدر الصورة: صفحة "فلسطينيون من أجل الكرامة" على فيسبوك)

في الوقت الذي شغل فيه رئيس السلطة الفلسطينية 'محمود عباس' وأعوانه أنفسهم خلال الأسبوعين الماضيين بإصدار التحذيرات إلى الرئيس الأمريكي 'دونالد ترامب' بشأن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، ظهرت مرة أخرى تقارير بشأن الأوضاع الوحشية وانتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتكب في أحد السجون الفلسطينية في الضفة الغربية.

غير أنَّ مصير هذه التقارير، شأنها شأن الانتهاكات نفسها، كان التنحية جانبًا لصالح الاهتمام بالخطاب الموجَّه ضد إدارة الرئيس 'ترامب'. حيث حملت عناوين الصحف الكبرى وشاشات شبكات التلفزيون العالمية في جميع أنحاء العالم كل كلمة تلفَّظ بها 'عباس' وكبار مسؤولي السلطة الفلسطينية بشأن احتمال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

بل في وقت من الأوقات، كان يبدو بالفعل أنَّ وسائل الإعلام الرئيسية في الغرب كانت مهتمة بإبراز تلك التصريحات وتضخيمها في محاولة للضغط على 'ترامب' وإثنائه عن فكرة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. وتسابق الصحفيون الغربيون لإتاحة الفرصة لأي مسؤول فلسطيني يرغب في تهديد إدارة الرئيس 'ترامب'.

لمواصلة قراءة المقال

مقابلة مع ماجد عكاشة

بقلم غريغوار كانلورب  •  ١٠ فبراير ٢٠١٧

  • ما يهمني أكثر من أي شيء آخر هو حرية الفكر. والقرآن إنما يُجرمه.

  • هدفي هو تحذير الشعب الفرنسي. اليوم الذي سوف تصبح فيه فرنسا دولة مسلمة، سيكون من المستحيل تقريبا التراجع .... أينما يُوجد الإسلام، لا تجد إلا صراعات بين الثقافات، ونساء يشعرن بالذنب لأنهن يتمتعن بجاذبية، وحيث يتم التعامل معهن بوصفهن قاصرات كالأطفال ويتعرضن لسوء المعاملة. وفوق كل شيء، انقراض مستمر واختفاء للإبداع والخيال.

  • يعلن غالبية مسلمي فرنسا وبشكل جيد أنهم سلميون، ولكن الإسلام هو القاسم المشترك الثقافي لجميع الفرنسيين الذين قالوا لي أن رسامي كاريكاتور تشارلي ابدو الذين قُتلوا خلال مجزرة 7 يناير 2015، "كانوا مسؤولين عما لحق بهم."

  • أُفضل فردية المثل الفكرية والقيم الأخلاقية للحضارة الغربية الحديثة على منظومة "الأخوة العظيمة" الإسلامية التي تجرم الحريات.

  • بغض النظر عما يقوله مسلمو فرنسا- المتمزقون بين الرموز الثقافية الغربية والقرآن، فإن الغالبية العظمى من المسلمين يشعرون بأنهم أقرب إلى المسلم المتشدد والمتطرف الذي يريد التمسك بمنطوق قوانين القرآن منهم إلى غير المسلم الذي يتجاهل القرآن.

  • فرنسا وغيرها من الدول في الغرب، تصبح وبصورة متزايدة تدعو للسخرية، فهي ضحية قيمها ومبادئها الأساسية التي يتم استغلالها ضدها.

  • والسياسيون الفرنسيون الذين يحكموننا حاليا ليس لديهم أي اهتمام بالاعتراف أو حل هذه الخلافات.

  • ليس لدي الرغبة في تقديم تنازلات سياسية للسياسيين الإسلاميين الذين يقدسون كتابا يؤيد العبودية ويكره ويزدري النساء ويجرم حرية المعتقد.

ماجد عكاشة (مصدر الصورة: لقطة فيديو من "فريد كونيكشن")

ماجد عكاشة هو كاتب مقالات فرنسي شاب وُلد ونشأ في فرنسا التي صار يصعب عليه التعرف عليها عاما بعد عام، بمعنى اختلفت عليه . هو "مسلم سابق ولكن وطني للأبد" كما يحب أحيانا وصف نفسه، وهو مؤلف كتاب باللغة الفرنسية عنوانه الحرفي "في يوم ما كان هناك إسلام،" الذي سوف تصدر ترجمته الانجليزية قريبا باللغة الإنجليزية تحت عنوان مختلف. والكتاب نقد منهجي، دونما إصدار أحكام قيمية، للقوانين القرآنية التي تتصف بأكبر قدر من التناقض أو من غياب التناسق والانسجام، وتتصف بعدم الدقة

غريغوار كانلورب: هل يمكن أن تبدأ بالحديث عن ظروف ودوافع تخليك عن الإسلام - وقرارك أن تُمسك بقلمك لكشف طبيعة دينك السابق للناس بوجه عام؟

لمواصلة قراءة المقال

الفلسطينيون في سوريا: عام من القتل والتعذيب

بقلم خالد أبو طعمة  •  ٣٠ يناير ٢٠١٧

  • وفقًا للتقارير، فإنَّ السلطات السورية تُخفي جثث أكثر من 456 فلسطينيًا لقوا حتفهم بسبب التعذيب في السجون. ولا يعرف أحد تحديدًا أين تحتفظ السلطات السورية بهذه الجثث، أو لماذا ترفض تسليمها لذويهم.

  • على أي حال، يبدو أنَّ وسائل الإعلام السائدة تفضِّل أن تغُض الطرف عن محنة الفلسطينيين الذين يعيشون في البلدان العربية. وهذا التجاهل يضرُّ الفلسطينيين أنفسهم في المقام الأول، ويسمح للحكومات العربية بمواصلة سياساتها الاضطهادية والقمعية ضد الفلسطينيين المقيمين على أراضيها.

  • يبقى أن نرى ما إذا كان مجلس الأمن سوف ينجح أخيرًا في ترتيب أولوياته بالطريقة الصحيحة ويعقد جلسة طارئة لمناقشة الحملة الشعواء التي تستهدف الفلسطينيين في سوريا. وربما، بطريقة أو أخرى، ستنجح هذه المسألة في انتزاع الصدارة من مسألة بناء المستوطنات باعتبارها موضوعًا جديرًا بالإدانة العالمية.

فلسطينيون يفرون من مخيم اليرموك للاجئين قرب دمشق بعد معارك عنيفة في أيلول/سبتمبر 2015. (مصدر الصورة: (لقطة فيديو من قناة 'آر تي').

كان عام 2016 عامًا صعبًا على الفلسطينيين. ولم تقتصر صعوبته على الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية في ظل نظام السلطة الفلسطينية أو في قطاع غزة في ظل حكم حركة 'حماس' فحسب. فعندما يسمع الغربيون عن "محنة" الفلسطينيين و"المعاناة" التي يعيشونها، يفترضون على الفور أنَّ الحديث يدور حول الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية أو قطاع غزة. ونادرًا ما تنمو إلى مسامع المجتمع الدولي أنباء ما يحدث للفلسطينيين في البلدان العربية. ولا شك في أنَّ هذا الجهل الغربي نابع من أنَّ البؤس الذي يعاني منه الفلسطينيون في البلدان العربية يصعب إلقاء اللوم بشأنه على عاتق إسرئيل.

فالمجتمع الدولي والصحفيون العاملون في وسائل الإعلام السائدة لا يعرفون إلا الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية أو قطاع غزة. وبطبيعة الحال فإنَّ الحياة تحت حكم السلطة الفلسطينية وحركة 'حماس' ليست باليسيرة، بيد أنَّ تلك الحقيقة المزعجة لها وقع سيء على آذان الصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان الغربية.

لمواصلة قراءة المقال

تصاعد أعمال العنف ضد غير المسلمين في بنغلاديش

بقلم مهشين حبيب  •  ٢٣ يناير ٢٠١٧

  • "منذ عام 2003، شهدت بنغلاديش سلسلة من الهجمات العنيفة على يد متطرفين. وكان من بين الضحايا - إلى جانب الملحدين، والمدونين العلمانيين، والليبراليين، والأجانب - العديد من المواطنين البوذيين والمسيحيين والهندوس، فضلًا عن أتباع الطائفة الأحمدية والمسلمين الشيعة" - التجمع الدولي لحقوق الأقليات

  • "تعمل مدرسة جديدة للإسلام مصدرها المملكة العربية السعودية على تغيير المشهد الديني في جنوب آسيا. فقد دخلت الوهابية، وهي مدرسة سنيَّة أصولية نشأت في المملكة العربية السعودية، إلى جنوب آسيا في أواخر السبعينات. وبتمويل سعودي، حكومي وخاص على حد سواء، اكتسبت الوهابية نفوذًا بين المجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء المنطقة. ونتيجة لذلك، تغيَّرت طبيعة الديانة الإسلامية في جنوب آسيا تغيرًا كبيرًا في العقود الثلاثة الماضية. وكانت النتيجة زيادة في أعمال العنف من جانب الإسلاميين في باكستان وكشمير وبنغلاديش" - تقرير جورج تاون للدراسات الأمنية، 2014.

في الصورة أعلاه: معبد هندوسي في بنغلاديش تعرَّض مؤخرًا للاعتداء على يد مسلمين. وقد قُطعت رأس التمثال الموجود على يسار الصورة. (مصدر الصورة: لقطة فيديو من محطة 'إف إم هندو' FM Hindu).

تواجه طوائف الأقليات في مختلف أنحاء بنغلاديش مرة أخرى موجة من أعمال العنف والاضطهاد على يد الأغلبية المسلمة السنِّية. ففي الشهر الماضي أو نحو ذلك، تعرَّضت العشرات من المعابد الهندوسية للاعتداء، وأُضرمت النيران في مئات المنازل الخاصة بالمواطنين الهندوس، في مناطق مختلفة من البلاد.

وفي حادث واحد فحسب، شنَّت مجموعة من المسلمين هجمات أسفرت عن إصابة أكثر من 100 شخص بجروح وتشريد عدة مئات من الضحايا. وقد استُهدف الهندوس، وهم أكبر أقلية دينية في بنغلاديش بنسبة 9% من مجموع السكان، في الهجوم الذي وقع في 30 تشرين الأول/أكتوبر على بعد حوالي 120 كم من العاصمة دكا. وفي ذلك الهجوم، اعتدت جماعات من المسلمين بقيادة منظمتين إسلاميتين - 'أهل التوحيد' (Tawheedi Janata) و'أهل السنة والجماعة' - على أكثر من 15 معبدًا هندوسيًا و200 من المنازل المملوكة لمواطنين هندوس. واشتعلت أعمال العنف مرة أخرى بعدها ببضعة أيام، عندما شنَّ متطرفون هجمات مماثلة في نفس المنطقة، على الرغم من "يقظة" الشرطة.

لمواصلة قراءة المقال

الجهاد الفلسطيني ضد إسرائيل

بقلم خالد أبو طعمة  •  ١٥ يناير ٢٠١٧

  • "لن نعترف بالاحتلال لأنه زائل لا محالة. ولن نتراجع عن خيار المقاومة حتى تحرير كل فلسطين." - خليل الحية، أحد كبار قادة حماس.

  • دفع تخلي إسرائيل عن غزة في عام 2005 الفلسطينيين إلى التصويت لحركة 'حماس'. ويفسِّر هذا أيضًا لماذا يواصل العديد من الفلسطينيين تأييدهم لحركة حماس - لأنَّهم لا يزالون يعتقدون أنَّ العنف هو السبيل إلى التغلب على إسرائيل.

  • تعتقد 'حماس' أنَّ إسرائيل ليس لديها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الصاروخية والإرهابية. بل ترى أنَّ دفاع إسرائيل عن نفسها يُعدُّ "عملًا إرهابيًا".

  • في إشارة أخرى تكشف عن التحضيرات المستمرة التي تضطلع بها الحركة حاليًا بهدف مهاجمة إسرائيل، نظَّمت 'حماس' الأسبوع الماضي مناورة عسكرية بالذخيرة الحية في شمال قطاع غزة.

  • "ما أُنجِزَ هو الجهاد الأصغر وأمامنا الجهاد الأكبر" - رئيس السلطة الفلسطينية 'محمود عباس'. إنَّ 'عباس' مقتنع أنَّ "جهاده الدبلوماسي" ضد إسرائيل ليس أقلَّ فعالية من الجهاد الإرهابي الذي تمارسه 'حماس'.

  • حتى لو نجح 'عباس' في تحقيق المصالحة مع 'حماس'، ينبغي ألَّا يُنظر إلى هذا التحرك باعتباره علامة على البراغماتية من جانب 'حماس'. فلن تتخلى 'حماس'، تحت أي ظرف من الظروف، عن سياستها الرامية إلى تدمير إسرائيل، وتأسيس دولة إسلامية مكانها.

  • من وجهة نظر 'عباس'، سيزيد الإرهاب الذي تمارسه 'حماس' من الضغط على إسرائيل كي تستسلم. وهنا، يرى 'عباس' في 'حماس' حليفًا: تكاتف أعمال الجهاد من أجل إرغام إسرائيل على الخضوع.

في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، التقى رئيس السلطة الفلسطينية 'محمود عباس' في قطر مع 'خالد مشعل' و'إسماعيل هنية' في إطار محاولة 'عباس' تحقيق التقارب مع الحركة الإسلامي. في الصورة أعلاه: لقاء بين 'عباس'(إلى اليمين) و'خالد مشعل' في قطر في 20 تموز/يوليه 2014، في محاولة سابقة للمصالحة. (مصدر الصورة: منشورات موزَّعة من مكتب رئيس السلطة الفلسطينية/ثائر غانم)

لا تفوِّت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية 'حماس'، والتي تحتفل حاليًا بالذكرى التاسعة والعشرين لتأسيسها، أي فرصة تذيع فيها على الملأ السبب المُعلن لتأسيسها: الجهاد من أجل تحقيق هدفها المتمثل في تدمير إسرائيل. وربما يجدر بمن يزعمون أنَّ 'حماس' تتحرك نحو اعتماد وجهة نظر أكثر براغماتية واعتدالًا أن يلاحظوا ذلك.

ففي الأسبوع الماضي، خرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة إلى الشوارع للمشاركة في مسيرات الاحتفال بالذكرى السنوية لتأسيس 'حماس'. وكما كان الحال في السنوات السابقة، نُظمت المسيرات تحت شعار الجهاد و"المقاومة المسلحة" حتى تحرير جميع الأراضي الفلسطينية، من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط. وخرجت من تلك المسيرات رسالة أخرى بصوت عال وواضح: لن تعترف 'حماس' أبدًا بحق إسرائيل في الوجود.

وتُذكِّرنا مسيرات هذا العام مرة أخرى بالشعبية الهائلة التي لا زالت 'حماس' تتمتع بها بين الفلسطينيين - لا في قطاع غزة فحسب، ولكن أيضا في الضفة الغربية، حيث احتفل أنصار الحركة بهذه المناسبة، ولكن على نطاق أصغر وبصورة أقل، خوفًا من قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية وإسرائيل.

لمواصلة قراءة المقال

'إردوغان' يبني جيشًا خاصًا من الشباب

بقلم بوراك بكديل  •  ٦ يناير ٢٠١٧

  • يتساءل النقاد، بمن فيهم نواب المعارضة، عن أنشطة شركة 'سادات'، وينتابهم الشك في أنَّ مهمتها الحقيقة ربما تكون تدريب قوات شبه عسكرية رسمية أو غير رسمية للقتال في حروب 'إردوغان' المتعددة داخل تركيا وخارجها.

  • في البداية، ستُنشأ فروع الشباب في 1,500 مسجد. ولكن بموجب الخطة، سوف يضم 20,000 مسجد فروعًا للشباب بحلول عام 2021، وصولًا في نهاية المطاف إلى 45,000 مسجد. ويخشى المراقبون من أن تتحول فروع الشباب الملحقة بالمساجد إلى "ميلشيات مساجد" تابعة للرئيس 'إردوغان'، أي أن تلعب نفس الدور الذي لعبته منظمة شباب 'هتلر' التابعة للحزب النازي في ألمانيا.

  • لعلَّ 'إردوغان' يخشى النزعة التوسعية الشيعية أكثر مما يخشى روح المغامرة الكردية، ولكن الأرجح أنَّه يعتقد أنَّ روح المغامرة الكردية جزء من النزعة التوسعية الشيعية.

في مثال بليغ على جنون الارتياب، اتَّهم 'يغيت بولوت' (إلى اليسار)، وهو أحد كبار مستشاري الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان'، مؤخرًا الطهاة الأجانب الذين يعملون في برامج الطبخ التي تذيعها محطات التلفزيون التركية بأنَّهم جواسيس أجانب.

لدى الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان' أسباب وجيهة كي يعيش في خوف دائم. فقبل بضعة أشهر فحسب، في 15 تموز/يوليو، حاول المئات من ضباط الجيش، بمن فيهم العديد من أفراد طاقم الأمن الخاص به، الإطاحة به في انقلاب عسكري. ولكنَّ الطريقة التي يعتقد 'إردوغان' أنَّها الأفضل للتصدي لأي محاولة مقبلة ضد نظام حكمه - وحياته - تعرِّض تركيا لخطر الحرب الأهلية.

لمواصلة قراءة المقال

المستوطنات غير الشرعية الحقيقية

بقلم بسام الطويل  •  ٣٠ ديسمبر ٢٠١٦

  • في حين أنَّ أعمال البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وبعض أحياء مدينة القدس تُنفَّذ منذ أمد بعيد في إطار القانون ووفقًا لتراخيص بناء سليمة صادرة عن السلطات المختصة، فإنَّ أعمال البناء التي يضطلع بها الفلسطينيون غير قانونية من جميع الجوانب.

  • إنَّ هدف الفلسطينيين هو إيجاد حقائق لا رجعة فيها على أرض الواقع. وتطرح ضخامة هذا المشروع السؤال: من الذي يموِّل بناء هذه التجمعات السكانية الضخمة داخل المدن؟ ولماذا؟ إنَّ هناك أسباب وجيهة تدفع إلى الاعتقاد بأنَّ منظمة التحرير الفلسطينية، وبعض العرب والمسلمين، والاتحاد الأوروبي بوجه خاص، يقفون وراء هذه المبادرة الفلسطينية.

  • إنَّ مستوطنة عمونا، التي يقيم فيها 42 أسرة، موضع جدل محتدم في الوقت الحالي، سواء في إسرائيل أو في الساحة الدولية. ويبدو أنَّ المستوطنات لا تمثل "عقبة رئيسية أمام عملية السلام" إلا عندما يبنيها اليهود.

  • يدفع الاتحاد الأوروبي وبعض الحكومات والمنظمات الإسلامية تكاليف بناء المستوطنات غير الشرعية الفلسطينية، بينما يطالبون إسرائيل بوقف بناء مساكن جديدة للعائلات اليهودية في أحياء القدس أو المستوطنات القائمة في الضفة الغربية.

  • إنَّ النفاق والخُبث الكامن الذي يتعامل به الاتحاد الأوروبي وبقية المجتمع الدولي مع مسألة المستوطنات الإسرائيلية واضح للعيان. كما أنَّنا أيضًا بصدد نفاق يمارسه كثيرون من العاملين في وسائل الإعلام الغربية السائدة، ممن يرون بأعينهم المستوطنات الفلسطينية وهي تُقام في كل جانب من جوانب مدينة القدس، ومع ذلك لا يتناولون في تقاريرهم إلا المستوطنات اليهودية.

مثال على أعمال البناء الفلسطينية الضخمة غير القانونية بالقرب من شعفاط وعناتا، في الضواحي الشمالية الشرقية من القدس.

في حين يواصل المجتمع الدولي توجيه الانتقادات إلى إسرائيل على استمرارها في أعمال البناء في المستوطنات اليهودية، يعكف الفلسطينيون في هدوء على بناء أحياء سكنية ضخمة في العديد من الأنحاء في الضفة الغربية والقدس. وعلاوة على تجاهل مشروعات الإنشاء الفلسطينية، يتجاهل الغرب بوضوح اختلافًا هامًا بين جهود الفلسطينيين والإسرائيليين: ففي حين أنَّ أعمال البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وبعض أحياء مدينة القدس تُنفَّذ منذ أمد بعيد في إطار القانون ووفقًا لتراخيص بناء سليمة صادرة عن السلطات المختصة، فإنَّ أعمال البناء التي يضطلع بها الفلسطينيون غير قانونية من جميع الجوانب.

ويهدف الفلسطينيون، في هذا المسعى الخفي، الذي لا يفي حتى بالحد الأدنى من المعايير الهندسية والمعمارية ومعايير التخطيط العمراني، إلى إيجاد حقائق لا رجعة فيها على أرض الواقع.

لمواصلة قراءة المقال

ألمانيا تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية
"تأسيس نظام قضائي مواز في ألمانيا"

بقلم سورين كيرن  •  ٢٧ ديسمبر ٢٠١٦

  • قضت محكمة ألمانية بأنَّ الإسلاميين السبعة الذين شكَّلوا دورية حراسة شعبية لفرض أحكام الشريعة الإسلامية في شوارع مدينة فوبرتال لم يخالفوا القانون الألماني، بل كانوا ببساطة يمارسون حقهم في حرية التعبير. ومن الناحية الفعلية، يمنح هذا القرار "الملتزم باللياقة السياسية"، والذي يمكن الطعن عليه، لشرطة الشريعة إذنًا بمواصلة محاولاتها لفرض أحكام الشريعة الإسلامية في فوبرتال.

  • وقد وزَّع الأفراد الذين نصَّبوا أنفسهم "شرطة للشريعة" منشورات تعلن إنشاء "منطقة خاضعة لأحكام الشريعة" في فوبرتال. وحثَّ أولئك الرجال المارَّة من المسلمين وغير المسلمين على ارتياد المساجد والامتناع عن المشروبات الكحولية والتبغ والمخدِّرات والموسيقى والأفلام الإباحية والدعارة.

  • يزعم النقاد أنَّ تلك القضايا – ولا سيما القضايا التي كانت الغلبة فيها لأحكام الشريعة بدلًا من القانون الألماني - تنطوي على تعدٍ خطيرٍ من جانب أحكام الشريعة الإسلامية على النظام القانوني الألماني.

  • في حزيران/يونيو 2013، قضت محكمة ألمانية في مدينة هام بأنَّه يجب على كل من تزوج وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية في بلد إسلامي ثمَّ سعى في وقت لاحق لطلب الطلاق في ألمانيا أن يلتزم بشروط عقد الزواج الأساسية الموضوعة وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية. ومن الناحية العملية، يُرسي هذا الحكم قانونية ممارسات الطلاق بموجب أحكام الشريعة الإسلامية، والتي تقضي بوقوع الطلاق في حال طلَّق الرجل زوجته ثلاثًا بقوله "أنت طالق" ثلاث مرات.

  • يتجاهل عدد متزايد من المسلمين في ألمانيا عن قصد نظام المحاكم الألمانية بالكامل ويسعون بدلًا من ذلك إلى الفصل في منازعاتهم أمام محاكم شرعية غير رسمية تنتشر في جميع أنحاء البلاد.

  • "إذا عجزت سيادة القانون عن بسط سلطتها وكسب الاحترام لنفسها، فإنَّ بإمكانها على الفور أن تعلن إفلاسها" - 'فرانز سولمز - لاوباخ'، المراسل البرلماني لصحيفة 'بيلد'.

قضت محكمة ألمانية بأنَّ مجموعة الإسلاميين التي شكَّلت دورية حراسة شعبية لفرض أحكام الشريعة الإسلامية في شوارع فوبرتال لم تخالف القانون الألماني، وأنَّها كانت ببساطة تمارس حقها في حرية التعبير. ووجَّه الادعاء للمجموعة الاتهام بموجب أحكام قانون يمنع ارتداء زي موحَّد في التجمعات العامة - وهو قانون صُمِّم في الأصل لمنع جماعات النازيين الجُدد من تنظيم المسيرات العلنية.

قضت محكمة ألمانية بأنَّ الإسلاميين السبعة الذين شكَّلوا دورية حراسة شعبية لفرض أحكام الشريعة الإسلامية في شوارع مدينة فوبرتال لم يخالفوا القانون الألماني، بل كانوا ببساطة يمارسون حقهم في حرية التعبير.

ويُعدُّ هذا الحكم، والذي يضفي الشرعية عمليًا على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في ألمانيا، حالة من بين عدد متزايد من الحالات التي تشجِّع فيها المحاكم الألمانية – عن قصد أو عن غير قصد – إقامة نظام قانوني إسلامي موازٍ في البلاد.

وقد أثار الأفراد الذين نصَّبوا أنفسهم "شرطة للشريعة"، موجة من السخط العام في أيلول/سبتمبر 2014 حين وزَّعوا منشورات تعلن إنشاء "منطقة خاضعة لأحكام الشريعة" في حي إلبرفلد في مدينة فوبرتال. وحثَّ أولئك الرجال المارَّة من المسلمين وغير المسلمين على ارتياد المساجد والامتناع عن المشروبات الكحولية والتبغ والمخدِّرات والموسيقى والأفلام الإباحية والدعارة.

وينتمي أعضاء المجموعة المذكورة إلى السلفية، وهي أيديولوجية مناهضة للغرب تسعى إلى استبدال النظام الديمقراطي في ألمانيا (وغيرها) بحكم إسلامي يستند إلى أحكام الشريعة.

لمواصلة قراءة المقال