أحدث مقالات التحليل والتعليق

آلاف النساء المسلمات يتعرَّضن للاغتصاب والتعذيب والقتل في السجون السورية
أين هي وسائل الإعلام والأمم المتحدة ومجموعات 'حقوق الإنسان'؟

بقلم بسام الطويل  •  ٢٣ أبريل ٢٠١٩

  • إنَّ المحنة التي تعيشها النساء الفلسطينيات في سوريا مسألة لا تعني الكثير للقادة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. إذ يقضي هؤلاء القادة وقتهم في الاقتتال والتحريض ضد بعضهم البعض وضد إسرائيل والولايات المتحدة. ونسوا تمامًا المعاناة التي يعيشها شعبهم في بلد عربي مثل سوريا.

  • إنَّ هؤلاء النساء اللاتي يتعرَّضن للاغتصاب ولأشكال مختلفة من التعذيب في السجون السورية ليسوا سوى ضحايا فشل القادة الفلسطينيين الذين ينحصر اهتمامهم في الحفاظ على حساباتهم المصرفية ووظائفهم.

  • لم يشجب مسؤول واحد من حركتي 'فتح' أو 'حماس' - أو الأمم المتحدة أو المجموعات التي تزعم مناصرتها لحقوق الإنسان - ما تتعرَّض له النساء الفلسطينيات في سوريا. ولماذا يفعلون ذلك وهم يقضون جلَّ وقتهم في إلقاء الاتهامات ضد بعضهم البعض، في الوقت الذي يستمرون فيه في تحريض أبناء شعبهم ضد إسرائيل والولايات المتحدة؟

إنَّ النساء الفلسطينيات اللاتي يقبعن في غياهب السجون السورية ويتعرَّضن للاغتصاب ولأشكال مختلفة من التعذيب ليسوا سوى ضحايا فشل القادة الفلسطينيين الذين ينحصر اهتمامهم في الحفاظ على حساباتهم المصرفية ووظائفهم. (مصدر الصورة: iStock. هذه الصورة توضيحية ولا تمثل أي شخص مذكور في المقال)

لا تجد النساء الفلسطينيات في سوريا سببًا واحدًا للاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وهو حدث احتُفل به في جميع أنحاء العالم في وقت سابق من هذا الشهر. وفي الوقت الذي كانت فيه النساء يحتفلن بذكرى هذا اليوم في العديد من البلدان، كشف تقرير نشرته مجموعة حقوقية تحمل اسم "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية" أنَّ هناك 107 نساء فلسطينيات رهن الاحتجاز في ظروف قاسية في السجون السورية.

ووفقًا لما ذكرته المجموعة، فإنَّ السلطات السورية ألقت القبض على هؤلاء النساء بعد اندلاع الحرب الأهلية في سوريا في عام 2011. وقالت المجموعة "إنَّ السلطات الأمنية السورية ما زالت مستمرة في احتجاز العشرات من اللاجئات الفلسطينيات منذ بداية الحرب في سوريا". وقال باحثون لدى المجموعة إنَّهم تمكَّنوا من توثيق حالات 107 نساء فلسطينيات لا يزلن قيد الاحتجاز في السجون السورية؛ 44 امرأة منهنَّ من منطقة دمشق، و12 امرأة من مدينة حمص، وأربعة نساء من مدينة درعا و41 امرأة من أنحاء متفرقة في سوريا.

لمواصلة قراءة المقال

دولة الهان العظمى في الصين: الرايخ الثالث الجديد

بقلم غوردون غ. تشانغ  •  ١١ أبريل ٢٠١٩

  • يطالب الرئيس الصيني 'شي جين بينغ' (Xi Jinping) بأن تأخذ الأديان الخمسة المعترف بها في البلاد - حيث يمثِّل الاعتراف الحكومي بها أحد أدوات التحكُّم - طابعًا صينيًا. وتعمل الحكومة الصينية الآن، في إطار هذه الجهود الشرسة والمستمرة، على هدم المساجد والكنائس، وإجبار المسلمين الملتزمين على شرب الكحوليات وأكل لحم الخنزير، وعلى استضافة مسؤولين من عرقية "الهان" للعيش في بيوتهم، وتسعى من أجل منع الآباء من أن يربوا أبناءهم تربية دينية.

  • في السنوات الأخيرة، كانت هناك العديد من الحالات التي أظهر فيها الإعلام الصيني الأفارقة بشكل قبيح، وعلى الرغم من أنَّ هذا المشهد الهزلي لم يكن الأسوأ في هذا السياق، غير أنَّ لعرضه في القناة التلفزيونية الرئيسية في البلاد لأكثر من 800 مليون مشاهد دلالة كبيرة، إذ يشير ذلك بوضوح إلى أنَّ المسؤولين الصينيين يعتقدون أنَّ الأفارقة أهل للسخرية وأقل من البشر.

  • معسكرات اعتقال، وميول عنصرية، ومحاولات لتحسين النسل، وطموحات للهيمنة على العالم. هل يبدو ذلك مألوفًا؟

  • لقد ظهر الرايخ الثالث مرة أخرى، في الصين.

تحتجز الصين في الوقت الحالي أكثر من مليون شخص في معسكرات اعتقال تقع في منطقة تسميها الحكومة الصينية باسم "منطقة شين دجيانغ أويغور المتمتعة بالحكم الذاتي"، لا لسبب سوى أصلهم العرقي أو ديانتهم. الصورة: اشتباكات بين الشرطة الصينية ونساء من الأويغور في أورومكي، عاصمة إقليم شين دجيانغ في 7 تموز/يوليو 2009. (مصدر الصورة Guang Niu/Getty Images)

تحتجز الصين في الوقت الحالي أكثر من مليون شخص في معسكرات اعتقال تقع في منطقة تسميها الحكومة الصينية باسم "منطقة شين دجيانغ أويغور المتمتعة بالحكم الذاتي"، لا لسبب سوى أصلهم العرقي أو ديانتهم، ويسميها السكان التقليديون في المنطقة، وهم من أبناء عرقية الأويغور، باسم تركستان الشرقية. وبالإضافة إلى الأويغور، تحتجز الحكومة الصينية أيضًا في تلك المعسكرات أعدادًا من أبناء الكازاخ.

وتتعرض العائلات في هذه المنطقة المضطربة، التي تقع في الجزء الشمالي الغربي من جمهورية الصين الشعبية، إلى التمزق والتشتيت. إذ تُبقي الحكومة الصينية أبناء المعتقلين من الأويغور والكازاخ "محتجزين" في "مدارس" يفصلها عن العالم أسوار من الأسلاك الشائكة ودوريات مكثَّفة من رجال الشرطة. وتمنع الحكومة الصينية هؤلاء الأطفال من تلقي دروسهم بلغتهم الأصلية، وتجبرهم على تعلُّم اللغة الصينية الماندارينية. وتمثل هذه الإجراءات جزءًا من سياسة تنتهجها الحكومة الصينية بهدف إدماج الأويغور قسرياً في ثقافة الأغلبية المنتمية إلى عرقية "الهان".

لمواصلة قراءة المقال

تركيا: عشرات الآلاف يحاكمون بتهمة "إهانة" إردوغان

بقلم أوزاي بولوت  •  ٣ أبريل ٢٠١٩

  • شهدت تركيا 66,691 تحقيقًا قضائيًا بتهمة "إهانة الرئيس" منذ انتخاب الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان' في عام 2014، نتج عنها حتى تاريخه 12,305 محاكمات، ويبدو أنَّ هذه الأعداد "آخذة في التزايد" - 'يامان أكدينيز'، أستاذ القانون في جامعة 'بيلغي' في إسطنبول،

  • ألَّف 'أحمد سيفير'، متحدث باسم الرئيس التركي السابق 'عبدالله غُل' كتابًا قال فيه: "إنَّنا نقف في مواجهة حكومة، أو على وجه الدقة في مواجهة رجل يرى أنَّ الكتب أكثر خطورة من القنابل".

  • في الوقت الذي لا يزال 'إردوغان' يلعب لعبة مزدوجة مع الغرب، في إطار محاولته التي دامت عقودًا طويلة ليصبح عضوًا في الاتحاد الأوروبي. وربما تكون خطته من أجل تحقيق ذلك هي السبب الذي دفع وزير العدل التركي إلى أن يعلن في كانون الأول/ديسمبر أنَّه سيكشف عن استراتيجية جديدة للإصلاح القضائي في البلاد. وينبغي ألا ينخدع الاتحاد الأوروبي بهذه الحيلة المكشوفة. وبدلاً من ذلك، ينبغي له أن يطالب الحكومة التركية بالكف عن ملاحقة الأبرياء - بما في ذلك الأشخاص الذين لم يرتكبوا "جريمة" سوى انتقاد 'إردوغان'.

تُعدُّ "إهانة الرئيس" جريمة في تركيا. وإذا أُدين شخص بتلك التهمة، يُعاقب بالسجن لمدة يمكن أن تصل إلى أربع سنوات - وقد تزيد هذه المدة إذا كانت الإهانة علنية. ووفقًا لما ذكره 'يامان أكدينيز' (Yaman Akdeniz)، أستاذ القانون في جامعة 'بيلغي' (Bilgi) في إسطنبول، فقد شهدت تركيا 66,691 تحقيقًا قضائيًّا بتهمة "إهانة الرئيس" منذ انتخاب الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان' في عام 2014، نتج عنها حتى تاريخه 12,305 محاكمات، ويبدو أنَّ هذه الأعداد "آخذة في التزايد". في الصورة: الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان' في اجتماع جماهيري في اسطنبول، تركيا في 18 أيار/مايو 2018. (مصدر الصورة Getty Images)

بلغ تجريم "إهانة الرئيس" مستويات جديدة من التردي في تركيا في مطلع آذار/مارس من هذا العام، عندما تبادل أب وابنته الاتهامات بارتكاب جريمة "إهانة الرئيس" في سياق نزاع عائلي بينهما.

ووفقًا لما ذكره 'يامان أكدينيز' (Yaman Akdeniz)، أستاذ القانون في جامعة 'بيلغي' (Bilgi) في إسطنبول، شهدت تركيا 66,691 تحقيقًا قضائيًا بتهمة "إهانة الرئيس" منذ انتخاب الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان' في عام 2014، نتج عنها حتى تاريخه 12,305 محاكمات، ويبدو أنَّ هذه الأعداد "آخذة في التزايد".

وصرَّح 'أوزغور أكتوتون' (Özgür Aktütün)، رئيس رابطة خريجي علم الاجتماع، للصحيفة اليومية التركية'بيرغون' (BirGün) بأنَّه على الرغم من أنَّ تركيا "مجتمع من المخبرين" منذ عهد الإمبراطورية العثمانية، فإنَّ "من المدهش في الآونة الأخيرة مدى [تفشي] استخدام [البلاغات] بشأن كل مسألة".

وتُعتبر "إهانة الرئيس" جريمة وفقًا للمادة 299 من قانون العقوبات التركي الذي اعتُمد في عام 1926. وإذا أُدين شخص بتلك التهمة، يُعاقب بالسجن لمدة يمكن أن تصل إلى أربع سنوات - وقد تزيد هذه المدة إذا كانت الإهانة علنية.

لمواصلة قراءة المقال

الفلسطينيون: من يهتم حقاً؟

بقلم بسام الطويل  •  ٢٤ مارس ٢٠١٩

  • من غير المتوقَّع أن تحظى احتجاجات الفلسطينيين في لبنان بأي اهتمام من جانب المجتمع الدولي، بما في ذلك ما يُسمى بالمجموعات المؤيدة للفلسطينيين التي تنشط خصوصًا في جامعات الولايات المتحدة وكندا، من بين أماكن أخرى.

  • إنَّ المجموعات "المؤيدة للفلسطينيين" حقًا هي التي لديها الاستعداد لرفع أصواتها ضد ما يعانيه الفلسطينيون من سوء معاملة على أيدي إخوانهم العرب. والمجموعات "المؤيدة للفلسطينيين" حقًا هي التي لديها الاستعداد للدفاع عن حقوق النساء والمثليين الذين يعيشون في ظل حكم حركة 'حماس' في قطاع غزة. والمجموعات "المؤيدة للفلسطينيين" حقًا هي التي لديها الاستعداد للمناداة بالديمقراطية وحرية التعبير للفلسطينيين الذين يعيشون في ظل نظامين قمعيين، السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة 'حماس' في قطاع غزة. والمجموعات "المؤيدة للفلسطينيين" حقًا هي التي لديها الاستعداد لإدانة لبنان لإجراءاته العنصرية والتمييزية ضد الفلسطينيين، الأحياء منهم والأموات.

  • إنَّ الاختباء في حرم إحدى الجامعات وبث الكراهية ضد إسرائيل لا يجعل أي شخص في الحقيقة "مؤيدًا للفلسطينيين". بل إنَّه يجعل من ذلك الشخص كارهًا لإسرائيل. فهل ستصغي المجموعات "المؤيدة للفلسطينيين" لرسائل الاستغاثة التي يرسلها الشعب الذي تدَّعي تلك المجموعات تمثيله من لبنان؟

يتعرَّض أي فلسطيني يحاول إدخال كيس من الأسمنت أو أي مواد بناء أخرى إلى مخيَّم للاجئين إلى الاعتقال والاستجواب والمحاكمة العسكرية، ويُحكم عليه بغرامة. هذه الممارسة اللاإنسانية والظالمة هي المتبعة الآن في لبنان. (مصدر صورة أعمال البناء: 'آي-ستوك'/iStock)

يتعرَّض أي فلسطيني يحاول إدخال كيس من الأسمنت أو أي مواد بناء أخرى إلى مخيَّم للاجئين الفلسطينيين بهدف بناء منزل إلى الاعتقال والاستجواب والمحاكمة العسكرية، ويُحكم عليه بغرامة.

هل يحدث هذا في قطاع غزة؟ كلا.هل يحدث إذن في الضفة الغربية؟ كلا.إنَّ هذه الممارسة اللاإنسانية والظالمة تُتَّبع في بلد عربي يعيش فيه أكثر من 500,000 فلسطيني: لبنان.

والأنكى من ذلك أنَّ هذا الحظر المفروض على مواد البناء لا يعاقب الفلسطينيين الأحياء فحسب، بل يعاقب الموتى أيضًا. إذ يقول الفلسطينيون إنَّ هذا الحظر لا يحول دون حصولهم على ما يكفي من أحجار البناء والأسمنت لبناء المنازل فحسب، بل حتى لبناء القبور.

وفي كثير من الأحيان، يتجاهل المجتمع الدولي ووسائل الإعلام الغربية الرئيسية الأوضاع المأساوية للفلسطينيين الذين يعيشون في لبنان. ويبدو أنَّ المجتمع الدولي لا يهتم سوى بالفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة - أي بالفلسطينيين الذين يمكن إلقاء اللائمة بشأن ما يعانونه من مظالم على إسرائيل.

لمواصلة قراءة المقال

الذكرى الأربعون لقيام جمهورية إيران الإسلامية

بقلم مجيد رفيع زاده  •  ١٥ مارس ٢٠١٩

  • في بادئ الأمر، وبهدف اكتساب ثقة الشعب الإيراني وولائه، صوَّر 'الخميني' وأتباعه أنفسهم على أنَّهم أشخاص روحانيون ليست لديهم أدنى رغبة في حكم البلاد.

  • في واحدة من أسوأ عمليات الإعدام الجماعي لسجناء سياسيين التي اقترفها نظام الملالي، أُعدم نحو 30,000 شخص، منهم أطفال ونساء حوامل، في غضون فترة لم تتجاوز أربعة أشهر. ووفقًا لما ورد في الإدانة التي أصدرها الكونغرس الأمريكي بشأن هذا الفعل "أُعدم السجناء في مجموعات، شُنق بعضهم في عمليات شنق جماعية، في حين أُعدم آخرون رميًّا بالرصاص، ودُفنوا في مقابر جماعية".

  • ما يثير العجب أكثر من ثقافة عدم الاكتراث لسيادة القانون المزدهرة في إيران أنَّ بعض السياسيين والحكومات في الغرب حاولوا في الماضي، ولا زالوا يحاولون، استرضاء هذا النظام الهمجي.

يحتلُّ النظام الإسلامي الحاكم في إيران، والذي يحتفل هذه الأيام بالذكرى الأربعين لقيام الجمهورية الإسلامية في البلاد، المرتبة الأولى عالميًّا في عدد الإعدامات مقارنة بعدد السكان. في الصورة: قوات تابعة للنظام الإسلامي في إيران تُعدم رجالًا أكراد وآخرين في عام 1979. (مصدر الصورة: 'جاهانغير رازمي' (Jahangir Razmi)/'ويكيميديا كومنز' (Wikimedia Commons))

في 10 شباط/فبراير 2019، احتفل النظام الإيراني رسميًّا بالذكرى الأربعين لاستيلائه على السلطة في إيران. ففي عام 1979، فاجأ الحزب الأصولي الإسلامي بقيادة 'آية الله روح الله الخميني' المجتمع الدولي والشعب الإيراني بنجاحه في اختطاف الثورة الإيرانية. وكان نجاح 'الخميني' وحزبه في السيطرة على البلاد صادمًا للساحة السياسية الدولية.

فعلى الرغم من أنَّ البعض كانوا يدركون نوايا الحزب الإسلامي منذ البداية، فإنَّ العديد من الناس استهانوا بقدراته التنظيمية وقوته على الأرض. وفي بادئ الأمر، وبهدف اكتساب ثقة الشعب الإيراني وولائه، صوَّر 'الخميني' وأتباعه أنفسهم على أنَّهم أشخاص روحانيون ليست لديهم أدنى رغبة في حكم البلاد. واعتقد كثيرون أيضًا، بما في ذلك عدَّة أحزاب سياسية إيرانية، أنَّ الملالي الحاكمين سيتخلون عن أي سلطة اكتسبوها في خلال الفترة الانتقالية التالية للإطاحة بنظام الشاه.

لمواصلة قراءة المقال

الفلسطينيون: "الصحافة" على طريقة حركة 'حماس'

بقلم خالد أبو طعمة  •  ٨ مارس ٢٠١٩

  • في تعريف حركة 'حماس'، الدقة هي أن يُظهر الصحفيون العاملون في قطاع غزة إسرائيل والسلطة الفلسطينية في أسوأ مظهر ممكن - بصرف النظر عن الحقائق.

  • بدلًا من تكريم الصحفية الشابة المتفانية لشجاعتها في كتابة تلك التقارير الاستقصائية، قرَّرت حركة 'حماس' معاقبتها. وبدلًا من أن تستجوب الأجهزة الأمنية التابعة للحركة المسؤولين الفاسدين الذين كشف التقرير الاستقصائي هوياتهم وتلاحقهم قضائيًا، لاحقت 'هاجر' التي تحاكم حاليًا لأنَّها كشفت الحقيقة.

  • يبقى أن نرى ما إذا كان الصحفيون الأجانب ووسائل الإعلام الغربية ستُعرب عن مخاوفها بشأن هذه الحملات التي تشنُّها السلطة الفلسطينية وحركة 'حماس' لإسكات الصحفيين الفلسطينيين وإرهابهم.

'هاجر حرب' صحفية استقصائية فلسطينية شجاعة وناجية من السرطان، وهي الآن تُحاكم في قطاع غزة على "جريمة" كشف الفساد المستشري في الوزارات والمؤسسات التي تديرها حركة 'حماس'. (مصدر الصورة: لقطة فيديو من قناة (Hager Press) على يوتيوب)

في حملة شرسة على وسائل الإعلام فرضت حركة 'حماس' قيدًا جديدًا على عمل الصحفيين في قطاع غزة. وقد سبَّب هذا الإجراء الأخير الذي اتَّخذته حركة 'حماس' قلقًا بالغًا للعديد من الصحفيين الفلسطينيين بشأن قدرتهم على تغطية الأحداث في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة 'حماس'. وحتى تاريخه، لم تبدُر أيُّ ردود أفعال من الصحفيين الأجانب إزاء هذا الاعتداء الأخير على الحريات العامة.

فما الذي فعلته تحديدًا حركة 'حماس' لإثارة غضب الصحفيين الفلسطينيين؟ في 19 شباط/فبراير من هذا العام، أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، والخاضع لسيطرة حركة 'حماس'، تعميمًا ذكر فيه أنَّه لن يُسمح للصحفيين اعتبارًا من 1 نيسان/أبريل 2019 بإجراء مقابلات صحفية أو دخول المباني الحكومية في القطاع إلا إذا حصلوا على "بطاقة صحفية" صادرة عن وزارة الإعلام.

ويعني هذا التعميم الجديد أنَّ أي صحفي لا يحمل "بطاقة صحفية" صادرة عن الحركة لن يتمكَّن من العمل بحرية واستقلالية في قطاع غزة.

لمواصلة قراءة المقال

أحدث "نكبة" فلسطينية: مركز تجاري يوظِّف الفلسطينيين

بقلم بسام الطويل  •  ٢٤ يناير ٢٠١٩

  • إنَّ شركة 'رامي ليفي' لا تميِّز بين الموظفين على أساس العرق أو النوع أو الدين عند توظيفهم وترقيتهم. ويُعامل جميع العاملين لدى الشركة، سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين، على قدم المساواة، ويحصلون على نفس المزايا الوظيفية. وتُحدَّد مرتباتهم على أساس الوظائف التي يشغلونها وأدائهم الوظيفي فقط، دون النظر إلى اعتبارات أخرى. إنَّ هدفي هو أن تُتاح لجميع موظفي شركة 'رامي ليفي' نفس الفرصة للنجاح"— 'رامي ليفي'، صاحب ثالث أكبر سلسلة للمتاجر في إسرائيل، والذي يمثل الفلسطينيون والعرب نصف العاملين في سلسة متاجره الذين يبلغ عددهم 4,000 عامل.

  • كان بإمكان المستثمرين الفلسطينيين، وفقًا لما ذكره 'حاتم عبد القادر عيد'، أحد مسؤولي حركة فتح، أن يمنعوا 'رامي ليفي' من بناء مركزه التجاري عن طريق بناء مركز تجاري فلسطيني يخدم المنطقة. "ألم يكن بإمكان أي ملياردير فلسطيني أمثال 'صبيح' أو 'منيب المصري' أو غيرهم إقامة مثل هذا المجمَّع".

  • أما الآن وقد فشلت الحملة الرامية إلى منع افتتاح المركز التجاري، انتقلت حركة 'فتح' إلى التهديدات الصريحة واستخدام العنف. ويتعرَّض المتسوقون الفلسطينيون والتجار الفلسطينيون الذين استأجروا متاجر في المركز التجاري الجديد إلى تهديدات.

  • إذا كانت حركة 'فتح' ترى أنَّ الفلسطيني الذي يبتاع حليبًا إسرائيليًا يُعدُّ خائنًا للوطن، فليس من الصعب تخيُّل مصير أي فلسطيني يجرؤ على مناقشة التوصُّل إلى تسوية مع إسرائيل. فإن كان ذلك الفلسطيني سعيد الحظ، سيحظى بلقاء حميم مع قنبلة حارقة. أما إذا لم يكن محظوظًا، فسيُعدم في ساحة عامة.

بعد افتتاح مركز تجاري جديد في القدس الشرقية أغلب العاملين فيه والمتسوقين منه من العرب، أتى ردُّ حركة 'فتح'، الفصيل الحاكم الذي يتزعَّمه رئيس السلطة الفلسطينية 'محمود عباس'، ليُظهر كيف أنَّ الزعماء الفلسطينيين يواصلون العمل على تقويض كل ما يستفيد منه شعبهم. في الصورة: أحد فروع متاجر 'رامي ليفي' (Rami Levy) في القدس الغربية. (مصدر الصورة: 'يونينا' (Yoninah)/'ويكيميديا كومنز' (Wikimedia Commons))

إنَّ حركة 'فتح' الحاكمة التي يتزعمُّها 'محمود عباس'، رئيس السلطة الفلسطينية، غاضبة. إذ يبدو أنَّ هناك رجل أعمال يهودي إسرائيلي قد بنى مركزًا تجاريًا في القدس الشرقية أغلب العاملين فيه والمتسوقين منه من العرب.

وسرعان ما دعا قادة حركة 'فتح' إلى مقاطعة المركز التجاري.

وأتى رد حركة 'فتح'، التي كثيرًا ما توصف في وسائل الإعلام الغربية بأنَّها فصيل معتدل، على افتتاح المركز التجاري ليُظهر كيف يواصل الزعماء الفلسطينيون العمل على تقويض كل ما يفيد شعبهم.

ففي أي مكان في العالم يمكن أن يُدين أيُّ زعيم مشروعًا يوفر فرص عمل لمئات من أبناء شعبه؟ وفي أي مكان في العالم يمكن أن يدعو أيُّ زعيم أبناء شعبه إلى مقاطعة مركز تجاري أو متجر يعرض بضائعه من الملابس والمواد الغذائية بأسعار تنافسية؟ وفي أي مكان في العالم يمكن أن يصف أيُّ زعيم افتتاح مشروع تجاري يفيد أبناء شعبه بأنَّه "نكبة

لمواصلة قراءة المقال

إبادة الأقلية المسيحية في العراق

بقلم ريموند إبراهيم  •  ١٤ يناير ٢٠١٩

  • إنَّني فخور بأنِّي عراقي، إنَّني أحب بلادي. ولكنَّ بلادي ليست فخورة بانتمائي إليها. إنَّ ما يحدث لشعبي [المسيحيون] لا يمكن وصفه بأقلَّ من أنَّه إبادة جماعية... استيقظوا!" — الأب 'دوجلاس البازي'، كاهن أبرشية عراقي كاثوليكي، إربيل.

  • "إنَّ الاتصال بالسلطات يجبرنا على تحديد هويتنا [كمسيحيين]، ونحن غير متأكدين ممَّا إذا كان بعض من يهددوننا لا يعملون في المكاتب الحكومية التي من المُفترض أن توفر الحماية لنا" — أحد المسيحيين العراقيين موضِّحا كيف أنَّ المسيحيين في العراق لا يلجؤون إلى السطلات الحكومية التماسًا للحماية.

  • تقدم المناهج الدراسية الحكومية المسيحيين من سكان البلاد الأصليين على أنَّهم "أجانب" غير مرغوب فيهم، على الرغم من أنَّ العراق كان بلدًا مسيحيًا لقرون عديدة قبل أن يغزوه المسلمون في القرن السابع الميلادي.

وفقًا لتقرير "قائمة المراقبة العالمية لعام 2018"، يعاني المسيحيون في العراق - وهو ثامن أسوأ بلد في العالم يمكن أن يكون المرء فيه مسيحيًا - من "اضطهاد شديد" لا يعود مصدره إلى "المتطرفين" وحدهم. في الصورة: كنيسة تعرَّضت للحرق والتدمير في بلدة قراقوش ذات الأغلبية المسيحية في العراق. (مصدر الصورة: Chris McGrath/Getty Images)

وكما قال أحد الزعماء المسيحيين العراقيين مؤخرًا: "إنَّ حدوث موجة أخرى من الاضطهاد سينذر بنهاية المسيحية بعد 2000 عام من وجودها" في العراق. وفي مقابلة أُجريت في وقت سابق من هذا الشهر، ناقش مطران الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية 'حبيب النوفلي' كيف أدَّى الاضطهاد العنيف على مدى أكثر من عقد من الزمان إلى إبادة الأقلية المسيحية في العراق تقريبًا. فمنذ الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003، تراجع عدد المسيحيين في البلاد من 1.5 مليون نسمة إلى حوالي 250,000 نسمة، في انخفاض بنسبة 85% تقريبًا. وأضاف المطران أنَّه خلال تلك السنوات الخمس عشرة، اختُطف المسيحيون واستُعبدوا واغتُصبوا وذُبحوا، وبل وصُلبوا في بعض الأحيان؛ ودُمرت كنيسة أو دير كل 40 يومًا في المتوسط.

وفي حين يُفترض في كثير من الأحيان أنَّ تنظيم الدولة الإسلامية 'داعش' هو المسؤول عن ذلك الاضطهاد، إلا أنَّ أوضاع المسيحيين لم تشهد أي تحسُّن يُذكر بعد انسحاب مقاتلي ذلك التنظيم الإرهابي من العراق. وكما أشار المطران، لا يزال المسيحيون يعانون من "عنف منهجي" يهدف إلى "تدمير لغتهم، وتمزيق أسرهم، ودفعهم إلى مغادرة العراق".

لمواصلة قراءة المقال

هل يُعتبر انتقاد الإرهاب "مرضًا عقليًا"؟

بقلم غي ميليير  •  ٢٨ أكتوبر ٢٠١٨

  • صدر مؤخرًا تقرير من 615 صفحة كتبه 'حكيم القروي'، مستشار 'ماكرون' الذي يتولى المسؤولية عن تصميم المؤسسات الجديدة في إطار "الإسلام في فرنسا". ويعرِّف التقرير الحركة الإسلامية بأنَّها "أيديولوجية مختلفة تمامًا عن الإسلام"، ولا يتطرَّق قط إلى الصلات بين الحركة الإسلامية والإرهاب. ويصرُّ التقرير أيضًا على أنَّ هناك حاجة ملحَّة لنشر "الإسلام الحقيقي" في فرنسا، واعتماد تدريس اللغة العربية في المدارس الثانوية الحكومية في البلاد.

  • لربما يدلُّ طلب المحكمة بأن تخضع 'لوبين' لتقييم نفسي بهدف تحديد ما إذا كانت تتمتَّع بكامل قواها العقلية على أنَّ السلطات الفرنسية تعمل على إحياء نفس الأسلوب الذي كان الاتحاد السوفييتي يستخدم به "الطب النفسي" لإسكات المنشقين أو المعارضين السياسيين.

  • فعليًا، جاءت الهجمة القانونية على 'لوبين' إضافة إلى الهجمة المالية عليها. وحتى إذا لم تُسجن 'لوبين'، يبدو أنَّ القانون قد استُخدم من أجل فتح المجال أمام اعتبارها غير مؤَّهلة للترشُّح لانتخابات البرلمان الأوروبي المزمع إجراؤها في أيار/مايو 2019.

نشرت 'مارين لوبين' (Marine Le Pen)، زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني في فرنسا، تغريدات تنتقد التنظيم الإرهابي المعروف باسم تنظيم الدولة الإسلامية 'داعش'، وتضمَّنت تغريداتها صورًا لقتلى من ضحايا التنظيم. وبسبب تلك التغريدات، وُجهت إلى 'لوبين' تهمة "نشر صور عنيفة"، وأمرتها المحكمة بالخضوع لتقييم نفسي من أجل تحديد ما إذا كانت تتمتَّع بكامل قواها العقلية. (مصدر الصورة: Sylvain Lefevre/Getty Images)

في 16 كانون الأول/ديسمبر 2015، قارن صحفي فرنسي يعمل لدى محطة إذاعية واسعة الانتشار بين حزب الجبهة الوطنية اليميني في فرنسا وتنظيم 'داعش'، زاعمًا أنَّ بينهما "توافقًا روحيًا"، وأنَّ كلًّا منهما يدفع أنصاره إلى "التقوقع داخل هويتهم". وطلبت 'مارين لوبين'، زعيمة حزب الجبهة الوطنية، من المحطة الإذاعية منحها حق الرد، مشيرة إلى وقوع "زلة لسان غير مقبولة". وفي أعقاب ذلك، نشرت 'لوبين' على 'تويتر' صورًا تُظهر ضحايا تنظيم 'داعش' وعلقَّت قائلة: "هذا هو تنظيم 'داعش'!"

وعلى الفور، اتَّهمتها وسائل الإعلام الفرنسية بنشر صور "غير لائقة" و"مسيئة"، وبعد ذلك بوقت قصير، أمرت الحكومة الفرنسية وزارة العدل بتوجيه الاتهام لها. وفي 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، رفعت الجمعية الوطنية الفرنسية أيضًا الحصانة البرلمانية عن 'لوبين'.

وبعد ذلك بأشهر قليلة، وجَّه إليها قاضٍ بتكليف من الحكومة الفرنسية تهمة "نشر صور عنيفة"، مستندًا في ذلك إلى المادة 227-24 من قانون العقوبات الفرنسي الذي يعرِّف هذه الجريمة بأنَّها:

لمواصلة قراءة المقال

محكمة ألمانية تقرِّر إعادة جهادي بعد ترحيله

بقلم سورين كيرن  •  ٦ سبتمبر ٢٠١٨

  • رُفض طلب اللجوء الذي قدَّمه 'العيدودي' في عام 2007 بعد أن ظهرت مزاعم بأنَّه تلقى تدريبًا عسكريًّا في معسكر للمجاهدين تابع لتنظيم 'القاعدة' في أفغانستان بين عامي 1999 و2000. وخلال فترة التدريب، يُزعم أنَّ 'العيدودي' عمل حارساً شخصيًّا لزعيم القاعدة السابق 'أسامة بن لادن'.

  • إنَّ ما نشهده حاليًا ليس كفاحًا من أجل تحقيق سيادة القانون، بل صراعًا على السلطة بين سلطة قضائية من الواضح أنَّ لها ميولاً أيديولوجية، وممثلين سياسيين لا يتمتَّعون بشعبية - 'توماس شبان' في تدوينة نشرتها مدوَّنة 'تيخيس أينبليك'.

  • "إنَّ حكمًا مثل الذي أصدرته المحكمة الابتدائية في مدينة غيلسن كيرشن لا يقوِّض الثقة في سيادة القانون، بل ما يقوِّضها حقًا هو أنَّ ترحيل حارس 'أسامة بن لادن' "المزعوم" استغرق ما يقرب من اثني عشر عامًا" - 'هنريك برودر' في عمود نشرته صحيفة 'دي فيلت'.

عاش 'سامي العيدودي' (أسفل يمين الصورة) في ألمانيا منذ عام 1997 حتى ترحيله إلى وطنه تونس في 13 تموز/يوليو 2018. ويُزعم أنَّه تلقى تدريبًا عسكريًا في معسكر للمجاهدين تابع لتنظيم القاعدة في أفغانستان بين عامي 1999 و2000. ويُزعم أيضًا أنَّ 'العيدودي' عمل حارساً شخصيًّا لزعيم تنظيم القاعدة السابق 'أسامة بن لادن' خلال فترة التدريب. (مصادر الصور: 'العيدودي' - لقطة فيديو من قناة SpiegelTV؛ شركة 'ليرجت' - Ruido/Flickr؛ Faris knight/Wikimedia Commons)

قضت محكمة في ألمانيا بأنَّ ترحيل أحد ملتمسي اللجوء المرفوض طلبهم مؤخرًا إلى تونس — وهو إسلامي يُشتبه في أنَّه كان حارساً شخصيًّا لزعيم تنظيم 'القاعدة' السابق 'أسامة بن لادن' — عمل غير قانوني، وأنَّ على الحكومة إعادته إلى ألمانيا على الفور على نفقة دافعي الضرائب.

ويسلِّط هذا الحكم القضائي الضوء مرة أخرى على الخلل الذي يكتنف نظام الترحيل القائم في ألمانيا، كما يسلِّط الضوء على النظام القضائي المسيَّس في ألمانيا والذي يخوض بعض أعضائه من القضاة الناشطين سياسيًا صراعًا على السلطة مع مسؤولين منتخبين يريدون تسريع وتيرة عمليات الترحيل.

وفي 15 آب/أغسطس، قالت المحكمة الإدارية العليا لولاية شمال الراين-وستفاليا، المنعقدة في مدينة مونستر، أنَّ سلطات الهجرة في الولاية، وهي أكثر ولايات ألمانيا سكانًّا، قد تعمَّدت خداع المحاكم في الفترة التي سبقت ترحيل 'سامي العيدودي' الذي كان يعيش على نحو غير قانوني في ألمانيا لأكثر من عقد من الزمان.

لمواصلة قراءة المقال

ألمانيا: صعود السلفيين

بقلم سورين كيرن  •  ١٢ أغسطس ٢٠١٨

  • دينية (ثيوقراطية) تقوم على تفسيرهم لأحكام الشريعة الإسلامية، ولا يُطبَّق فيها النظام الليبرالي الديمقراطي." — التقرير السنوي للمكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور.

  • - "تحت ستار تقديم المساعدات الإنسانية، ينجح الإسلاميون في اجتذاب المهاجرين إلى أيديولوجيتهم المتطرفة. وفي الماضي، حاول السلفيون بوجه خاص التواصل مع المهاجرين. ولهذا الغرض، زاروا ملاجئ اللاجئين وقدَّموا لهم المساعدات. ولم يستهدف السلفيون المهاجرين البالغين وحدهم، بل استهدفوا أيضًا المهاجرين المراهقين غير المصحوبين، وهم أكثر عُرضة لخطر الأنشطة الدعوية السلفية، نظرًا لوضعهم وحداثة سنهم" — التقرير السنوي للمكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور.

  • - يقيم تقرير المكتب الاتحادي صلة مباشرة بين تصاعد معاداة السامية في ألمانيا وصعود الحركات الإسلامية في البلاد، حيث يقول: "ومن ثمَّ، يمثل تصوير الديانة اليهودية على أنَّها العدو ركيزة محورية في جهود الدعاية التي تبذلها جميع الجماعات الإسلامية... ويمثل هذا تحديًا كبيرًا للتعايش السلمي والتسامح في ألمانيا".

في الصورة: آلاف الأشخاص يستمعون إلى الداعية السلفي 'بيير فوغل' (Pierre Vogel) أثناء إلقائه خطبة أمام مؤيديه في 9 تموز/يوليه 2011 في هامبورغ، ألمانيا. (مصدر الصورة: Christian Augustin/Getty Images)

خلال السنوات الخمس الماضية، تضاعف عدد السلفيين في ألمانيا ليتجاوز للمرة الأولى 10,000 شخص، وفقًا لما ذكره المكتب الاتحادي لحماية الدستور، وهو وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية. وفي تقديرات المكتب، يعيش في ألمانيا أكثر من 25,000 من الإسلاميين، منهم 2,000 شخص يمثلون تهديداً مباشراً بارتكاب هجمات.

وقد وردت هذه الأرقام الجديدة في آخر تقرير سنوي صادر عن المكتب الاتحادي لحماية الدستور، والذي عرضه وزير الداخلية الألماني 'هورست زيهوفر' (Horst Seehofer) ورئيس المكتب 'هانز غيورغ ماسن' (Hans-Georg Maaßen) في برلين في 24 تموز/يوليو.

والتقرير، الذي يُعدُّ بمثابة أهم مؤشر على أوضاع الأمن الداخلي في ألمانيا، يرسم صورة قاتمة. إذ يقدِّر المكتب الاتحادي أنَّ عدد الإسلاميين في ألمانيا قد بلغ 25,810 أشخاص على الأقل بنهاية عام 2017، مقارنة بعددهم البالغ 24,425 شخصًا في تقديرات المكتب في نهاية عام 2016.

لمواصلة قراءة المقال

كندا تدعم الإرهابيين، وتعاملهم كأطفال

بقلم جوديث بيرغمان  •  ٩ يوليو ٢٠١٨

  • إنَّ الحكومة الكندية على استعداد لبذل جهود كبيرة (ومكلِّفة على الأرجح) من أجل "تيسير" عودة الجهاديين الكنديين إلى البلاد، على العكس ممَّا فعلته المملكة المتحدة، على سبيل المثال، التي أسقطت جنسيتها عن المقاتلين في صفوف تنظيم 'داعش' حتى لا يتمكنوا من العودة إلى البلاد.

  • كثيرًا ما أثبتت محاولات دفع المتطرفين إلى نبذ التطرف أنَّها غير فعالة. ففي المملكة المتحدة على سبيل المثال، يُظهر تقرير حكومي جديد أنَّ الغالبية العظمى من برامج نبذ التطرف لم تكُن غير فعَّالة فحسب، بل إنَّها أتت بنتائج عكسية، وأنَّ المسؤولين عن تنفيذ هذه البرامج "... كانوا يرفضون الحديث بشأن بعض المواضيع خوفًا من أن تُثار مسائل عرقية أو دينية قد تؤدي إلى إظهارهم على أنَّهم يمارسون التمييز".

  • في فرنسا، أُغلق المركز الأول والوحيد المعني بنبذ التطرف في البلاد في أيلول/سبتمبر 2017 بعد عام واحد فقط من إنشائه، دون أن ينجح في أن يدفع ولو شخص واحد إلى نبذ التطرف. بل على العكس، تشير التقارير إلى أنَّ ثلاثة من المشاركين كانوا يتصرفون كما لو كان المركز "أكاديمية للجهاديين".

تبدو الحكومة الكندية على استعداد لبذل جهود كبيرة من أجل "تيسير" عودة الجهاديين الكنديين إلى البلاد. بيد أنَّ محاولات دفع المتطرفين إلى نبذ التطرف في البلدان الغربية كثيرًا ما أثبتت عدم فعاليتها. ففي فرنسا، أُغلق المركز الأول والوحيد المعني بنبذ التطرف في البلاد (في الصورة) في أيلول/سبتمبر 2017 دون أن ينجح في أن يدفع ولو شخص واحد إلى نبذ التطرف. (مصدر الصورة: برنامج '28 دقيقة' - لقطة مأخوذة من مقطع فيديو خاص بقناة ARTE)

وفقًا لوثائق حكومية حصلت عليها شبكة 'غلوبال نيوز' (Global News) الإخبارية، فإنَّ الكنديين الذين يسافرون إلى الخارج من أجل ارتكاب أعمال إرهابية - أي بعبارة أخرى، الجهاديين - لديهم "الحق في العودة" إلى البلاد. وهم لا يتمتعون بالحق في العودة فحسب، بل "... وحتى إذا تورط مواطن كندي في أنشطة إرهابية خارج البلاد، يجب على الحكومة أن تيسِّر عودته إلى البلاد"، كما تذكر إحدى الوثائق.

ووفقًا للحكومة، فلا يزال هناك 190 مواطنًا كنديًّا متطوعين كإرهابيين خارج البلاد. وأغلبهم موجودون في سوريا والعراق، في حين عاد إلى كندا بالفعل 60 منهم. وتفيد التقارير بأنَّ الشرطة تتوقع موجة جديدة من العائدين على مدى الشهرين المقبلين.

لمواصلة قراءة المقال

الفلسطينيون: لا مكان للمثليين

بقلم خالد أبو طعمة  •  ٢٠ يونيو ٢٠١٨

  • أُعدم 'محمود اشتيوي' في غزة بثلاث رصاصات في الصدر لأنَّه كان يعيش بين أناس يعتقدون أنَّ المثلية الجنسية خطيئة يُعاقب مرتكبوها بالإعدام - ويطبقون تلك العقوبة.

  • ما الذي يمكن أن يتعلَّمه المرء من هذا الجدل؟ اختصارًا، يمكن القول بأنَّ انتماء المرء إلى حركة 'حماس' ينطوي على تمتُّعه بقدر السلامة أكبر مما يتمتع به لو كان مثليًّا جنسيًّا. إذ يفضل القادة الفلسطينيون أن يروا الشباب الفلسطينيين يحاولون قتل الإسرائيليين بدلا من مناقشة مسألة المثليين في المجتمع الفلسطيني. وفي عالم تحكمه حركة 'حماس' والسلطة الفلسطينية، لا توجد مساحة للكوميديا أو السخرية.

في الوقت الذي كان فيه الإسرائيليون يحتفلون بالتسامح في المسيرة الفخرية للمثليين في تل أبيب، كان جيرانهم الفلسطينيون مشغولين بفعل عكس ذلك تمامًا: كانوا يطالبون بإقالة المسؤولين عن إنتاج برنامج كوميدي تلفزيوني عن المثليين في قطاع غزة. في الصورة: عشرات الآلاف من الأشخاص يشاركون في المسيرة الفخرية للمثليين في 8 حزيران/يونيو 2018، في تل أبيب، إسرائيل. (مصدر الصورة: Amir Levy/Getty Images)

في 8 حزيران/يونيو، حضر ما يُقدَّر بقرابة 250 ألف شخص المسيرة الفخرية للمثليين في تل أبيب. وتدفَّق السياح من جميع أنحاء العالم إلى إسرائيل لمشاهدة هذه المسيرة والمشاركة فيها. وكان شعار المسيرة هذا العام هو "مجتمعنا يصنع التاريخ" - في إشارة إلى مجتمع المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية في إسرائيل.

وفي ذات الوقت الذي كان فيه الإسرائيليون يحتفلون بالتسامح في شوارع تل أبيب، كان جيرانهم الفلسطينيون مشغولين بفعل عكس ذلك تمامًا: كانوا يطالبون بإقالة المسؤولين عن إنتاج برنامج كوميدي تلفزيوني عن المثليين في قطاع غزة.

وقد قوبل البرنامج المثير للجدل والذي يحمل اسم "أوت فوكس" بإدانة شديدة من الفلسطينيين الذين يطالبون الآن بمعاقبة المسؤولين عن "إهانة القيم العربية والإسلامية".

لمواصلة قراءة المقال

أعمال الشغب في غزة: هل كانت حقًا متعلقة بمسألة السفارة؟

بقلم بسام الطويل  •  ٣٠ مايو ٢٠١٨

  • الحقيقة أنَّ الفلسطينيين لا يكرهون إدارة الرئيس 'ترامب' بسبب قراره بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، بل لأنَّها تفصح بالحقيقة عنهم، وتكشف غدرهم وخبثهم. ويكرهونها لأنَّهم يعتقدون أنَّها تقف عقبة أمام حلمهم في القضاء على إسرائيل.

  • في الحقيقة، كان ما وقع على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة عمل عدواني ارتكبته 'حماس' ضد السيادة الإسرائيلية. بل هو عمل من أعمال الحرب. والإرهابيون أنفسهم لم يزعموا أنَّهم كانوا يحتجون على نقل السفارة. فقد كان الإرهابيون وبقية المتظاهرين الفلسطينيين يهتفون بشعارات "الموت لإسرائيل" و "الموت لأمريكا".

  • إنَّ الزعم بأنَّ حركة 'حماس' تشعر بالقلق إزاء نقل السفارة الأمريكية، ليس سوى مزحة مريضة. وكل ما يحتاج إليه المرء حقًا هو أن يصغي بعناية شديدة لما تصرِّح به حركة 'حماس' بأنَّ كفاحها يهدف إلى "تحرير كل فلسطين، من البحر المتوسط إلى نهر الأردن". وتقول حركة 'حماس' إنَّ الاحتجاجات التي نظَّمتها كانت تهدف إلى تمكين الملايين من الفلسطينيين من دخول إسرائيل وتحويلها إلى دولة إسلامية ذات أقلية يهودية.

في الصورة: مجموعة من الشبان من قطاع غزة يسحبون بعيدًا جزءًا من الأسلاك الشائكة التي قُطعت من الجدار الأمني الإسرائيلي في إطار محاولة 'حماس' اختراق الحدود والدخول إلى إسرائيل، 14 أيار/مايو 2018. (مصدر الصورة: لقطة فيديو من إذاعة صوت أمريكا - VOA)

يعتقد أغلب الناس في العالم أنَّ الاحتجاجات الفلسطينية التي اندلعت في 14 و15 أيار/مايو كانت ذات صلة مباشرة بافتتاح سفارة الولايات المتحدة في القدس.

ويبدو أنَّ السبب المباشر وراء هذا الفهم الخاطئ هو وسائل الإعلام الدولية التي ساعدت في إيجاد انطباع بأنَّ الاشتباكات التي وقعت بين الفلسطينيين وقوات جيش الدفاع الإسرائيلي على طول الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة جاءت ردًا على قرار الرئيس الأمريكي 'دونالد ترامب' نقل سفارة الولايات المتحدة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

والحقيقة أنَّ ما شهدناه على مدار الأيام الأخيرة لم يكُن سوى حلقة جديدة في الكفاح الفلسطيني المستمر ضد إسرائيل. وقد بدأ هذا الكفاح مع تأسيس دولة إسرائيل منذ 70 عامًا، ولا يزال مستمرًا حتى يومنا هذا. وبين الحين والآخر، يجد هذا الكفاح ذريعة جديدة لشن الهجمات الإرهابية ضد إسرائيل وقتل أكبر عدد ممكن من اليهود.

وجدير بالذكر أنَّ الذرائع لمهاجمة إسرائيل تتغيَّر باستمرار على مر التاريخ.

لمواصلة قراءة المقال

الغرب يخون الأكراد

بقلم جوليو ميوتي  •  ١٧ مايو ٢٠١٨

  • تجاهلت وسائل الإعلام الغربية مصير الأكراد، ذلك الشعب الذي هزم تنظيم 'داعش' بالنيابة عنا.

  • غرَّد وزير خارجية المملكة المتحدة 'بوريس جونسون' قائلًا إنَّه "من حق تركيا أن تريد الحفاظ على أمن حدودها". فقد أعطى الغرب للأتراك الضوء الأخضر للبدء في ذبح الأكراد.

  • لقد ضَّحينا بالأكراد اليوم عبثًا، تمامًا كما ضحَّينا بالتشيكيين في عام 1938. لقد خان الغرب الأكراد ثلاث مرات في الأعوام الثلاثة المنصرمة. لقد كانوا حلفاء مثاليين لنا. فقد فتحوا أبواب مدنهم، مثل إربيل، أمام عشرات الآلاف من العراقيين المسيحيين الذين طردهم تنظيم 'داعش' من الموصل. واليوم، يُعدُّ إقليم كردستان في العراق البقعة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب إسرائيل، التي يتمتَّع فيها المسيحيون بكامل الحرية في ممارسة شعائر دينهم.

  • إنَّ حالة جديدة من "متلازمة ميونيخ" بدأت تظهر لدى الغرب. إنَّ الأكراد، وإن افترضنا أنَّهم لا يستحقون دولة خاصة بهم، فهم على الأقل جديرون بحمايتنا، ولا سيَّما بعد أن ساعدونا في القضاء على من ذبحوا أبناءنا في شوارع باريس.

في الصورة: مقاتلات كرديات في صفوف وحدات الحماية الشعبية الكردية، بالقرب من بلدة كوباني، سوريا، في 20 حزيران/يونيو 2015. (مصدر الصورة: Ahmet Sik/Getty Images)

لدى الأكراد قول مأثور: "ليس لنا صديق سوى الجبال". غير أنَّ الجبال في عفرين لم يكن بوسعها أن تحميهم من الطائرات الحربية التركية وميليشيات المتطرفين الإسلاميين المتحالفة مع النظام الحاكم في أنقرة. وعلى الرغم من أنَّ مقاطع الفيديو التي تُظهر عمليات الإعدام المروعة ليست جديدة بالتأكيد في سياق الحرب المأساوية في سوريا، إلا أنَّ هذه المرة، كان من صوَّر مقطع الفيديو جماعة إرهابية تعمل تحت إمرة تركيا، الدولة العضو في منظمة حلف شمال الأطلسي.

ويُظهر المقطع أفرادًا من الميليشيات السورية وهم يُشوهون جثة 'أمينة عمر'، وهي مقاتلة كردية تُعرف أيضًا باسم 'بارين كوباني'. وقد لقيت 'أمينة' مصرعها دفاعًا عن عفرين، وهي مدينة ومقاطعة في سوريا تعرَّضت لهجوم من الجيش التركي التابع لنظام 'رجب طيب إردوغان'.

لمواصلة قراءة المقال