أحدث مقالات التحليل والتعليق

العرب المحظوظون في الشرق الأوسط

بقلم بسام الطويل  •  ١ مايو ٢٠٢٠

  • في الوقت نفسه، هناك عرب آخرون في المنطقة أكثر حظا من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة: وهم المواطنون العرب الموجودون في إسرائيل. فهؤلاء المواطنون محظوظون، لأنهم لا يعيشون تحت حكم قادة فاسدين وغير أكفاء مثل قادة السلطة الفلسطينية وحركة 'حماس'. وهؤلاء المواطنون العرب محظوظون لأنهم يعيشون في إسرائيل.

  • يرِد فيما يلي المزيد من مقتطفات الأخبار الجيدة غير المرحَّب بها بخصوص المواطنين العرب في إسرائيل: أعلنت الحكومة الإسرائيلية في عام 2018 أنها استثمرت في العامين السابقين 4.5 مليار شيكل (1.3 مليار دولار) في المناطق العربية. كما أعلنت الحكومة أنها ستستثمر 20 مليون شيكل (5.6 مليون دولار) في السوق العربي للتكنولوجيا المتقدمة. وإجمالا، قرَّرت الحكومة استثمار 15 مليار شيكل (4.3 مليار دولار) في القطاع العربي-الإسرائيلي بحلول نهاية عام 2020...

  • في نهاية المطاف، لن يرى الفلسطينيون سنتا واحدا من جملة الاستثمارات المتوخاة في خطة 'ترامب'، البالغ مجموعها 50 مليار دولار، لأن القادة الفلسطينيين لديهم رغبة أخرى في أذهانهم: الاستمرار في إثراء حساباتهم المصرفية الشخصية على حساب شعبهم. ولا عجب إذن أنه عندما يحلم العرب - بما فيهم الفلسطينيون - بحياة أفضل، فإنهم غالبا ما يحلمون بالانتقال إلى إسرائيل. ولا عجب أيضا في أن معظم العرب الإسرائيليين لا يريدون أن يصبحوا جزءا من دولة فلسطينية، ويطالبون بالبقاء في إسرائيل.

أصبح العرب الذين يعيشون في إسرائيل، ويبلغ عددهم نحو مليوني شخص، موضع حسد إخوانهم الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويمكن رؤية مثال على نجاح حياة العرب الإسرائيليين وازدهارها في مدينة عرابة (في الصورة)، الواقعة في منطقة الجليل في شمال إسرائيل. وعرابة التي يبلغ عدد سكانها 26,000 نسمة، هي الآن واحدة من المجتمعات الرائدة في العالم من حيث عدد الأطباء. (مصدر الصورة: ياكوف/'ويكيميديا كومنز' Wikimedia Commons)

لا يمكن للفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية تحت حكم السلطة الفلسطينية وفي قطاع غزة تحت حكم حركة 'حماس' سوى أن يحلموا بجودة الحياة التي يتمتع بها إخوانهم العرب في إسرائيل.

وبفضل الزعماء الحاليين في السلطة الفلسطينية وحركة 'حماس'، يعيش الشعب الفلسطيني في ظروف معيشية مزرية. وقدرهم هو الفقر والبطالة والقمع، لعقد تلو الآخر. ويرجع ذلك إلى أنَّ السلطة الفلسطينية وحركة 'حماس' رفضتا مرارا وتكرارا خطط سلام يمكن أن تمنح الازدهار للشعب الفلسطيني.

ومؤخرًا، رفضت السلطة الفلسطينية وحركة 'حماس' خطة السلام في الشرق الأوسط التي عرضها الرئيس الأمريكي 'دونالد ترامب' (Donald Trump)، والتي تتضمن عرضا بمبلغ 50 مليار دولار ما بين استثمارات وهياكل أساسية توجد على الأقل مليون فرصة عمل للفلسطينيين. وتدعو الخطة إلى إنشاء مشاريع بقيمة 27.5 مليار دولار في الضفة الغربية وقطاع غزة، و9.1 مليار دولار للفلسطينيين المقيمين في مصر والأردن ولبنان. وتشمل المشاريع المخطط لها "قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والطاقة والمياه والتكنولوجيا المتطورة والسياحة والزراعة".

لمواصلة قراءة المقال

أوروبا: الهجمات المعادية للمسيحيين تصل إلى أعلى مستوياتها في عام 2019

بقلم سورين كيرن  •  ١١ مارس ٢٠٢٠

  • حتى آذار/فبراير 2019، كان من النادر أن تبرز وسائل الإعلام الأوروبية مسألة جرائم التخريب المنفَّذة ضد رموز الديانة المسيحية، وتغيَّر ذلك في هذا التاريخ عندما هاجم المخرِّبون تسع كنائس في غضون أسبوعين. واحتلت هذه المسألة عناوين الصحف مرة أخرى في نيسان/أبريل 2019، عندما اندلع حريق غامض في كاتدرائية نوتردام الشهيرة في باريس. ولكن منذ ذلك الحين، عادت وسائل الإعلام الأوروبية مرة أخرى إلى التغافل والصمت عن الحقائق.

  • "يمثل السعي إلى تدمير المباني المسيحية أو إتلافها وسيلة "لمحو" هذه الصفحة من تاريخنا" - آني جينيفار'، عضوة البرلمان الفرنسي عن حزب الجمهوريين، في لقاء مع الجريدة الفرنسية 'لو فيجارو' في 2 نيسان/أبريل 2019.

  • "في الماضي، حتى ولو لم يكن المرء مسيحيا، كان هناك احترام للمقدَّسات. إن حرية العقيدة تواجه تهديدا خطيرا. يجب ألا تصبح العلمانية رفضا للأديان، بل يجب أن ترسي دعائم الحياد الذي يتيح للجميع حرية التعبير عن عقيدتهم" - 'دومينيك راي'، أسقف أبرشية فريجوس تولون، في لقاء مع المجلة الإيطالية 'إيل تيمون'، في 5 آب/أغسطس 2019.

  • "إنَّنا نشهد تلاقي مذهب اللائكية، أو ما يُعرف بالعلمانية الفرنسية - التي تُصوَّر على أنَّها العلمانية الحقَّة، التي تضع الدين في المجال الخاص وحده، وتعتبر أنَّ جميع الطوائف الدينية مبتذلة أو موصومة - مع الصعود المذهل للديانة الإسلامية التي تهاجم الكفار ومن يرفضون القرآن. فمن ناحية، تسخر منا وسائل الإعلام... ومن ناحية أخرى، هناك توطيد لدعائم الأصولية الإسلامية. هاتان حقيقتان متزامنتان". - 'دومينيك راي'، أسقف 'فريجوس تولون'، في لقاء مع المجلة الإيطالية 'إيل تيموني'، 5 آب/أغسطس 2019.

تجتاح مشاعر معاداة المسيحيين أوروبا الغربية، حيث تعرضت الكنائس والرموز المسيحية، يوما بعد يوم، لهجمات متعمَّدة خلال عام 2019. وتصدَّرت هذه الظاهرة عناوين وسائل الإعلام الأوروبية عندما اندلع حريق غامض في كاتدرائية نوتردام الشهيرة في باريس (في الصورة). ولكن منذ ذلك الحين، عادت وسائل الإعلام الأوروبية مرة أخرى إلى التغافل والصمت عن الحقائق. مصدر الصورة: 'فيرونيك دو فيغري' (Veronique de Viguerie)/Getty Images)

تجتاح مشاعر معاداة المسيحيين أوروبا الغربية، حيث تعرضت الكنائس والرموز المسيحية، يوما بعد يوم، لهجمات متعمَّدة خلال عام 2019.

وقد استعرض معهد 'جيتستون' آلاف التقارير الصحفية، وسجلات الشرطة، والاستجوابات البرلمانية، والتعليقات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، والمدوَّنات المتخصصة، في كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا وإيطاليا وإسبانيا. وقد أوضح البحث (أنظر الملاحق الواردة أدناه) أنَّ ما يقرب من 3,000 كنيسة ومدرسة ومقبرة وأثر مسيحي تعرَّض للتخريب والنهب والتشويه في أوروبا خلال عام 2019 – وهو ما يدلُّ على أنَّ عام 2019 يسير على الطريق ليصبح عاما قياسيا من حيث عدد حالات الانتهاك التي تعرَّضت لها الديانة المسيحية في القارة.

وتنتشر أعمال العنف ضد المواقع المسيحية بصورة أكبر في فرنسا، إذ تشير الإحصاءات الحكومية إلى أنَّ الكنائس والمدارس والمقابر والآثار المسيحية تتعرَّض للتخريب والتدنيس والحرق بمعدل ثلاثة حوادث يوميا. وفي ألمانيا، تتعرض الكنائس المسيحية للهجمات بمعدل يبلغ في المتوسط هجمتين يوميا، وفقا لسجلات الشرطة.

لمواصلة قراءة المقال

فيروس كورونا: وفاة د. 'لي وين ليانغ' تهز الصين

بقلم غوردون غ. تشانغ  •  ٢٨ فبراير ٢٠٢٠

  • إنَّ هذا المرض الذي يعيث فسادا في البلاد يمكن أن يكون مفاعل تشيرنوبيل الصيني، محاولة الصين إخفاءه قد تقود في نهاية المطاف إلى سقوط النظام.

  • يتوقع العديد من المحللين أن تتَّخذ بكين تدابير تهدف إلى حفز الاقتصاد، غير أنَّ هذه المحفزات لا يمكن أن تعمل دون وجود نشاط اقتصادي حقيقي في البلاد. ونظرا لأن أغلب القطاعات الاقتصادية في البلاد متوقفة عن العمل، لا توجد قطاعات كثيرة يمكن لبكين حفزها. والاقتصاد العاجز أزمة وجودية يواجهها النظام، بالنظر إلى أنَّ الأساس الرئيسي لمشروعيته هو تحقيق الرخاء.

  • يُظهر الطابع الجري للمطالب الأخيرة أنَّ وباء فيروس كورونا دفع الشعب الصيني إلى أن يبدأ في التخلُّص من خوفه من 'جين بينغ' ومن الحزب الشيوعي. ويرى 'رود' والأبواق الإعلامية الصينية أنَّ الحزب الشيوعي سينجح في الصمود أمام هذه الأزمة، ولكن عندما يصبح الشعب غير خائف، يمكن أن يحدث أي شيء.

  • "إذا لم يقدموا لنا تفسيرا لما حدث، لن نتوقف" - 'لو شي يون'، والدة د. 'لي وين ليانغ'، مطالبة الحكومة الصينية بتفسير للمضايقات التي تعرَّض لها نجلها من الشرطة في مقاطعة ووهان أثناء محاولاته إنقاذ حياة المرضى.

وبَّخت الحكومة الصينية د. 'لي وين ليانغ'، الذي توفى من جرَّاء إصابته بفيروس كورونا في 7 شباط/فبراير، وسبعة أطباء آخرين من زملائه بسبب تحذيرهم من فيروس كورونا في كانون الأول/ديسمبر. واتُّهم د. 'وين ليانغ' بأنَّه "ينشر إشاعات كاذبة" و"يهدد النظام الاجتماعي" في البلاد، وعقابا له على جهوده الشجاعة، اعتُقل وخضع للتحقيق. في الصورة: وقفة حداد على روح د. 'وين ليانغ' في 7 تشرين الثاني/فبراير. (مصدر الصورة: Anthony Kwan/Getty Images)

لدى سماع سكان مدينة ووهان، وهي مدينة تقع في وسط الصين وتخضع حاليا لحجر صحي مشدَّد، خبر وفاة د.'لي وين ليانغ' (Li Wenliang) من جرَّاء الإصابة بفيروس كورونا في 7 شباط/فبراير، فتحوا نوافذهم وأخذوا يبكون. وخرج آخرون إلى الشوارع ليطلقوا الصفافير، تخليدا لذكرى الرجل الذي أطلق صفارة الإنذار من فيروس كورونا. وفي الأيام الأخيرة، بلغت حالة الحزن والغضب التي يعبِّر عنها الصينيون في شوارعهم ومن شرفاتهم وعلى منصات التواصل الاجتماعي مستويات تكاد تكون غير مسبوقة.

وقد وبَّخت الحكومة الصينية د.'لي وين ليانغ' وسبعة أطباء آخرين بسبب تحذيرهم من فيروس كورونا في كانون الأول/ديسمبر، واتُّهمبأنَّه "ينشر إشاعات كاذبة" و"يهدد النظام الاجتماعي" في البلاد. وعقابا له على جهوده الشجاعة، اعتُقل لفترة وجيزة وخضع للتحقيق، وأُجبر على توقيع توبيخ كتابي. ولا شك في أنَّ الفيروس انتقل إلى د.'وين ليانغ' أثناء علاجه المرضى في مستشفى ووهان المركزية.

لمواصلة قراءة المقال

لا للتبادل التجاري مع الصين ما دامت تكذب وتخادع وتسرق

بقلم غوردون غ. تشانغ  •  ٥ يناير ٢٠٢٠

  • بهذا الصمت، ترك السيد 'هي' الرئيس 'ترامب' يعتقد أنَّه قد نجح في التوصُّل إلى اتفاق، في الوقت مع أنَّ هذا لم يكن حقيقيًّا. فقد قدَّم 'ترامب' تنازلًا فعليًّا - بتأجيله تطبيق التعريفة التجارية - مقابل وعد اتضَّح ألَّا وجود له.

  • إذا لم يكُن ذلك من السوء بما يكفي، فإنَّ خطط 'جين بينغ' المستقبلية خبيثة بوجه خاص. وسيكون على الأمريكيين أن يختاروا بين أمرين: إمَّا الحصول على الأموال الصينية، أو المحافظة على حرية سوق الأفكار. ولا جدال في أنَّ هذا الانفصال بين الاقتصادين الأمريكي والصيني أمر مؤسف، غير أنَّه ضروري في ظلِّ الضغوط الصينية التي لا تترك للأمريكيين فرصة أخرى إذا أرادوا الدفاع عن حرياتهم وسيادتهم.

ما فتئ الرئيس الصيني 'شي جين بينغ' (Xi Jinping) يغلق الأسواق الصينية أمام الأجانب دون هوادة، بوسائل منها التمييز الشديد في إنفاذ القواعد، وسنُّ قوانين ولوائح تنظيمية تعسفية. وتواصل الصين في ظل حكم الرئيس 'شي جين بينغ' (Xi Jinping) استغلالها الإجرامي لحقوق الملكية الفكرية الأمريكية، وهو ما يكلِّف مئات المليارات من الدولارات سنويًا. (مصدر الصورة Kevin Frayer/Getty Images)

في إشارة إلى اتفاق المرحلة الأولى الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي 'دونالد ترامب' في 11 تشرين الأول/أكتوبر، قال 'كليت ويليمز' (Clete Willems)، ممثل مجموعة 'آكين غامب' (Akin Gump) لموقع 'بلومبرغ' (Bloomberg) "إنَّ هذا [الاتفاق] لن يُحدث تغييرًا ثوريًا في العلاقات التجارية بيننا، ولكنَّه يبيِّن أنَّ بإمكان البلدين أن يعملا معًا نحو تحقيق النجاح بشأن مسألة هامة. ويُعدُّ إدراكنا لهذه المسألة أمرًا حاسمًا لتجنُّب تدهور العلاقات بين البلدين بجميع جوانبها، وهو أمرٌ ليس في صالح الجميع في الأجل الطويل".

وعلى النقيض ممَّا قاله 'ويليمز'، يتعيَّن على الولايات المتحدة الآن، حرصًا على مصالحها الطويلة الأجل، أن ترفض إبرام أي اتفاقات تجارية مع جمهورية الصين الشعبية.

لمواصلة قراءة المقال

'ترامب' و'نتنياهو': يخضعان للتحقيق في جرائم مصطنعة

بقلم آلان م. ديرشويتز  •  ١ يناير ٢٠٢٠

  • إنَّ التشابه الأكثر وضوحا هو أنَّ كليهما يخضع للتحقيق بشأن أفعال لم يجرِّمها صراحة مجلساهما التشريعيان.

  • السياسيون يسعون دائما إلى الحصول على تغطية إعلامية جيدة، وقد يصوِّت الكثيرون منهم على مسائل مختلفة واضعين ذلك في اعتبارهم. بل ويتفاوض البعض منهم من أجل الحصول على هذه التغطية الجيدة قبل التصويت. وهذا هو السبب في استعانتهم بسكرتارية صحفية ومستشارين إعلاميين.

  • ولا يمكن أن يُصاغ قانون عقلاني بشأن أفعال 'نتنياهو' المزعومة دون أن يتطرَّق نفس القانون إلى أفعال أعضاء آخرين في الكنيست قايضوا أصواتهم بالتغطية الجيدة. ولهذا السبب، لم يحدث أبدا في أي بلد تحكمه سيادة القانون أن اعتبرت سلطة تشريعية أنَّ الحصول على تغطية إعلامية جيدة يُعدُّ "مقابلا" كافيا للإدانة بالرشوة، ومن ثمَّ، ينبغي ألا تدين المحاكم 'نتنياهو' بتهمة الرشوة الموجَّهة إليه.

  • إنَّ القانون لا يجرِّم استخدام الرئيس لسلطته في مجال السياسة الخارجية لتحقيق مصالح سياسية أو حزبية أو حتي شخصية. ولنا أن نتخيَّل ما سيحدث لو حاول الكونغرس أن يسنَّ قانونا يحدد الأفعال التي يمكن اعتبارها بمثابة استغلال إجرامي لسلطة الرئيس في مجال السياسة الخارجية، مع تمييز ذلك عن الاستغلال الأخلاقي أو السياسي. فقد سبق أن نفَّذ رؤساء أمريكيون عمليات عسكرية بهدف تحقيق مكاسب سياسية؛

إنَّ التشابه الأكثر وضوحا بين التحقيقات الجارية ضد الرئيس الأمريكي 'دونالد ترامب' (Donald Trump) ورئيس الوزراء الإسرائيلي 'بنيامين نتنياهو' (Benjamin Netanyahu) هو أنَّ كليهما يخضع للتحقيق بشأن أفعال لم يجرِّمها صراحة مجلساهما التشريعيان. في الصورة: 'ترامب' و'نتنياهو' في مؤتمر صحفي مشترك في واشنطن في 15 شباط/فبراير 2017. (مصدر الصورة: البيت الأبيض)

هناك أوجه تشابه ملحوظة، وكذلك اختلافات هامة، بين التحقيقات التي يجريها الكونغرس الأمريكي حاليا ضد الرئيس الأمريكي 'دونالد ج. ترامب'، وتلك التي يخضع لها رئيس الوزراء الإسرائيلي 'بنيامين نتنياهو'، الذي وُجِّه إليه الاتهام مؤخرا.

والتشابه الأكثر وضوحا هو أنَّ كليهما يخضع للتحقيق بشأن أفعال لم يجرِّمها صراحة مجلساهما التشريعيان. والأكثر من ذلك أنَّه لا يوجد مجلس تشريعي في أي بلد تحكمه سيادة القانون يمكن أن يسنَّ قانونا عاما يجرِّم تلك الأفعال. وتستند التحقيقات التي يخضع لها حاليا الزعيمان المثيران للجدل إلى قوانين عامة الطابع لم يُنظر إليها أبدا على أنَّها تنطبق على الأفعال موضوع التحقيقات، وهناك محاولات لتوسيع نطاق تلك القوانين بحيث يمكن استخدامها في استهداف شخصيات سياسية معيَّنة.

لمواصلة قراءة المقال

تركيا تُغرق أوروبا بفيض من المهاجرين

بقلم سورين كيرن  •  ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩

  • قالت الحكومة اليونانية إنَّ الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان' نفسه هو من يتحكَّم في تدفُّقات المهاجرين إلى اليونان، ويفتح أمامها دروب الهجرة ويغلقها بهدف ابتزاز المزيد من الأموال والتنازلات السياسية الأخرى من الاتحاد الأوروبي. وفي الأشهر الأخيرة، هدَّدت الحكومة التركية مرارًا بأنَّها ستفتح الباب أمام فيض من المهاجرين إلى اليونان، ومنها بالضرورة إلى بقية أوروبا.

  • "إذا لم يقدِّموا [الاتحاد الأوروبي] لنا الدعم اللازم في هذا الصراع، لن نكون قادرين على منع 3.5 مليون لاجئ سوري و2 مليون شخص آخر من الوصول إلى حدودنا قدومًا من إدلب" - الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان'.

  • إذا فتحنا الباب على مصراعيه، لن تتمكَّن حكومة أوروبية واحدة من البقاء في السلطة لأكثر من ستَّة أشهر. ونحن ننصح الأوروبيين بألا يمتحنوا صبرنا" - وزير الداخلية التركي 'سليمان سويلو'

  • يُعتقد أنَّ هناك أكثر من ستة ملايين مهاجر قابعين في بلدان تطلُّ على البحر المتوسط بانتظار العبور إلى أوروبا، وفقًا لتقرير حكومي ألماني تسرَّب إلى صحيفة 'بيلد'... وهناك أكثر من ثلاثة ملايين مهاجر منتظرين في تركيا.

هدَّد الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان' (Recep Tayyip Erdoğan) وأعضاء آخرون في حكومته مرارًا بإغراق أوروبا بفيض من المهاجرين. وفي 5 أيلول/سبتمبر، قال 'إردوغان' إنَّ تركيا تخطِّط لإعادة مليون لاجئ سوري إلى "منطقة آمنة" في شمال سوريا، وهدَّد بإعادة فتح درب الهجرة إلى أوروبا من خلال بلاده إذا لم يتلقَّ دعمًا دوليًا كافيًا لخطته: "إن هناك خياران، إما أن نفعل ذلك أو أن نفتح البوابات". في الصورة: 'إردوغان' يتحدَّث في الأمم المتحدة في 24 أيلول/سبتمبر 2019. (مصدر الصورة: Stephanie Keith/Getty Images)

وقد صارت اليونان مرة أخرى بمثابة "النقطة صفر" في أزمة المهاجرين الحالية في أوروبا. فخلال التسعة أشهر الأولى من عام 2019، وصل إلى اليونان 40,000 مهاجر، حطَّ أكثر من نصفهم الرحال في الأشهر الثلاثة الأخيرة فحسب، وفقًا لما تشير إليه بيانات جديدة أصدرتها المنظمة الدولية للهجرة.

وقد تزامنت هذه القفزة في أعداد المهاجرين القادمين إلى اليونان في الربع الثالث من عام 2019 — 5,903 مهاجرين في تموز/يوليو؛ و9,341 مهاجرًا في آب/أغسطس؛ و 10,294 مهاجرًا في أيلول/سبتمبر - مع تهديدات متكرِّرة من جانب الرئيس 'إردوغان' وعدد من أعضاء حكومته بإغراق أوروبا بفيض من اللاجئين.

وعلى الرغم من أنَّ عدد المهاجرين القادمين إلى اليونان لا يزال أقل بكثير من نظيره في ذروة أزمة المهاجرين في عام 2015، عندما تدفَّق أكثر من مليون مهاجر من أوروبا وآسيا وأفريقيا إلى أوروبا، تُشير القفزة الأخيرة إلى أنَّ تهديدات 'إردوغان' بأنَّه سيعيد فتح الحدود أمام الهجرات الجماعية قد أصبحت حقيقة واقعة.

لمواصلة قراءة المقال

لماذا يكره العرب الفلسطينيين

بقلم خالد أبو طعمة  •  ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩

  • لا يمكن للفلسطينيين أن يحرقوا صور ولي العهد السعودي اليوم، ثمَّ يهرعوا إلى الرياض طلبا للمعونة غداً. ولا يمكنهم أن يهتفوا ضد الرئيس المصري اليوم، ثمَّ يذهبوا إلى القاهرة طلبا للدعم السياسي غداّ.

  • من الجدير بالملاحظة أنَّ 'تركي الحمد'، وهو كاتب سعودي، تجرَّأ على فعل ما لم يجرؤ على فعله العديد من الكتَّاب الغربيين: ندَّد بحركة 'حماس' وغيرها من المجموعات التي تتَّخذ من قطاع غزة مقرًّا لها لإطلاقها الصواريخ على إسرائيل.

  • "الفلسطينيون هم وبال على كل من يستضيفهم، استضافهم الأردن فكان أيلول الأسود واستضافهم لبنان فكانت الحرب الأهلية واستضافتهم الكويت فتحولوا إلى جنود لصدام. وهم الآن يحوُّلون منابرهم لشتمنا" — 'محمد الشيخ'، كاتب سعودي، روسيا اليوم، 13 آب/أغسطس 2019.

  • يقول العديد من الناس في البلدان العربية الآن إنَّ الوقت قد حان لكي يبدأ الفلسطينيون في رعاية مصالحهم بأنفسهم وأن يفكروا في تهيئة مستقبل أفضل لأبنائهم... ويبدو أنَّ ما يريد العرب قوله للفلسطينيين هو ما يلي: "نريد أن نمضي قُدمًا نحو المستقبل؛ ويمكنكم أن تستمروا في التقهقر إلى الخلف إذا كانت تلك هي رغبتكم".

دعا الكاتب السعودي 'محمد الشيخ' إلى منع المسلمين الفلسطينيين من أداء فريضة الحج بعد ظهور مقطع فيديو يظهر فيه عدد من الفلسطينيين يلوحون بأعلام فلسطين أثناء شعائر موسم الحج السابق ويهتفون "بالروح، بالدم، نفديك يا أقصى". وتطبق المملكة العربية السعودية قواعد صارمة تحظر ممارسة أي أنشطة سياسية أثناء موسم الحج. في الصورة: حجاج في الحرم المكي وحوله أثناء أداء الصلاة ليلاً (مصدر الصورة: الجزيرة/'ويكيميديا كومنز' Wikimedia Commons)

هل هذا صحيح؟ وإن كان صحيحا، فالسؤال هو: لماذا؟ إنَّ من المحزن أنَّ الفلسطينيين معروفون بخيانتهم لإخوانهم العرب، خيانة بلغت في بعض الحالات مبلغ الطعن في الظهر. فعلى سبيل المثال، دعم الفلسطينيون 'صدام حسين' في غزو الكويت في عام 1990 - وهي دولة خليجية طالما منحت، جنبا إلى جنب مع جيرانها من دول الخليج، ملايين من الدولارات للفلسطينيين في شكل معونات سنوية.

وعلى مدى الأعوام القليلة الماضية، كان هذا الغدر هو تحديدا ما يُوصف به الفلسطينيون من قِبل عدد متزايد من العرب، وخصوصا المقيمين في دول الخليج.

غير أنَّ هذه الانتقادات العربية للفلسطينيين، والتي عادة ما تُنشر من خلال وسائل الإعلام التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي، تصاعدت أكثر في الأشهر الأخيرة، وأخذت في بعض الأحيان شكلا قبيحا.

فقد أعرب عدد من الكتَّاب والصحفيين العرب عن غضبهم إزاء معارضة الفلسطينيين لخطط السلام المطروحة، وخصوصا خطة الإدارة الأمريكية التي لم يُعلن عن تفاصيلها بعدُ والتي تُسمى "صفقة القرن".

لمواصلة قراءة المقال

فرنسا تغرق ببطء في بحر من الفوضى

بقلم غي ميليير  •  ٢٥ أغسطس ٢٠١٩

  • لا يُعرب الرئيس الفرنسي 'إيمانويل ماكرون' أبدا عن أسفه للضحايا الذين فقدوا أعينهم أو أيديهم... من جرَّاء وحشية رجال الشرطة. بل طلب 'ماكرون' من البرلمان الفرنسي أن يسنَّ قانونا يكاد يمنع بالكامل ممارسة الحق في الاحتجاج و يلغي افتراض البراءة، ويسمح للشرطة باعتقال أي شخص في أي مكان، حتى دون سبب. وسنَّ البرلمان الفرنسي ذلك القانون بالفعل.

  • في حزيران/يونيو، سنَّ البرلمان الفرنسي قانونا آخر يفرض عقوبات شديدة على أي شخص يُدان بتصريحات تتضمن "خطاب كراهية"، سواء كانت تلك التصريحات شفوية أو كتابية. ويتَّسم هذا القانون الجديد بقدر كبير من الغموض إلى درجة دفعت الفقيه القانوني الأمريكي 'جوناثان ترلي' إلى التعليق عليه. فكتب 'ترلي' قائلا "لقد أصبحت فرنسا الآن من بين أكبر التهديدات العالمية التي تواجهها حرية التعبير".

  • لا يبدو أن الرئيس 'ماكرون' والحكومة الفرنسية يعتبران أن أمورا مثل خطر اشتعال أعمال الشغب، أو حالة الاستياء الشعبي القائمة، أو اختفاء الديانة المسيحية، أو الوضع الاقتصادي المأساوي الذي تشهده البلاد، أو عملية الأسلمة الجارية في فرنسا وتبعاتها، تستحق أن تكون من بين اهتماماتهما الرئيسية، بل يركزان جهدهما على مسألة تغيُّر المناخ.

لا يُعرب الرئيس الفرنسي 'إيمانويل ماكرون' (Emmanuel Macron) أبدا عن أسفه للضحايا الذين فقدوا أعينهم أو أيديهم من جرَّاء وحشية رجال الشرطة. بل طلب 'ماكرون' من البرلمان الفرنسي أن يسنَّ قانونا يكاد يمنع بالكامل ممارسة الحق في الاحتجاج و يلغي افتراض البراءة، ويسمح للشرطة باعتقال أي شخص في أي مكان، حتى دون سبب. وسنَّ البرلمان الفرنسي ذلك القانون بالفعل. (مصدر الصورة Kiyoshi Ota - Pool/Getty Images)

باريس، شارع الشانزليزيه 14 تموز/يوليو، الاحتفال بيوم سقوط الباستيل: قبل برهة قصيرة من بداية العرض العسكري، أقبلت في الشارع سيارة رسمية تقلُّ الرئيس 'إيمانويل ماكرون' لتحية الجماهير. وكان وصول السيارة مصحوبا بهتافات "قدِّم استقالتك يا 'ماكرون'، وصيحات استهزاء وشتائم من آلاف الأشخاص الذين اصطفوا على طول الشارع.

وفي المرحلة الأخيرة من المظاهرة، أطلق بضعة عشرات من الأشخاص بالونات صفراء في سماء باريس ووزَّعوا منشورات تحمل عنوان "السترات الصفراء لم تمُت". وفرَّقت الشرطة المتظاهرين بسرعة وحزم. وبعد ذلك بدقائق، تجمَّع مئات من الفوضويين المنضمين إلى حركة معاداة الفاشية "أنتيفا"، ووضعوا حواجز في الشارع، وبدؤوا في نصب المتاريس وإشعال النيران وتحطيم واجهات عدَّة متاجر. وواجهت الشرطة صعوبات جمَّة في السيطرة على الوضع، ولكنَّها نجحت في استعادة الهدوء في الشارع في بدايات مساء ذلك اليوم، أي في غضون بضعة ساعات.

لمواصلة قراءة المقال

"السويد في حالة حرب"

بقلم جوديث بيرغمان  •  ١١ أغسطس ٢٠١٩

  • في عام 2017، أظهر تقرير أصدرته الشرطة السويدية بعنوان "المناطق المعرَّضة للخطر 2017" أن هناك 61 منطقة معرَّضة للخطر - تُعرف أيضا باسم المناطق المحظورة - في السويد. وهذه المناطق مقر لنحو 200 شبكة إجرامية تشير التقديرات إلى أنَّ إجمالي عدد أعضائها يبلغ 5,000 عضو. وأغلب سكان هذه المناطق من المهاجرين من أصول غير غربية أو ذريتهم.

  • في آذار/مارس، أشارت تقديرات المركز الوطني للطب الشرعي في السويد إلى أن عدد حوادث إطلاق النار المصنَّفة باعتبارها جريمة قتل أو محاولة قتل التي تشهدها البلاد قد تضاعف منذ عام 2012.

  • "إن السويد في حالة حرب، والسياسيون هم المسؤولون عن ذلك. فقد شهدت مدينة لُند الجامعية خمسة أيام متتالية من حرائق السيارات. وقد ارتُكبت مثل هذه الأعمال الجنونية في مئات من المناسبات في أماكن مختلفة في السويد على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية. ومنذ عام 1955 إلى عام 1985، لم تشتعل النيران في سيارة واحدة في مالمو، أو غوتنبرغ، أو ستوكهولم، أو لُند... ولا يوجد بين هؤلاء المجرمين شخص واحد لا يجد قوت يومه أو لا يستطيع الحصول على مياه نظيفة. إن لديهم مساكن تؤويهم، وتلقوا التعليم مجاناً... إنهم لا يعيشون في بيوت مهدَّمة... إنه شيئ يُسمى التربية، وهو ما يفتقر إليه اليوم آلاف البنات والأولاد في البيوت السويدية" - 'بيورن رناليد'، مؤلف سويدي، جريدة 'إكسبريسن'، 5 تموز/يوليو 2019.

في آذار/مارس، أشارت تقديرات المركز الوطني للطب الشرعي في السويد إلى أنَّ عدد حوادث إطلاق النار المصنَّفة باعتبارها جرائم قتل أو محاولة قتل التي تشهدها البلاد قد تضاعف تقريبا منذ عام 2012. (مصدر الصورة: iStock)

وفي عام 2018، شهدت السويد عددا لم يسبق له مثيل من حوادث إطلاق النار المؤدية إلى وفاة، بلغ 306 حادثة. وقُتل في هذه الحوادث في أنحاء متفرقة من البلاد خمسة وأربعون شخصا بينما أُصيب 135 شخصا بجراح، وكانت أغلب الوفيات في المنطقة الجنوبية، حيث تقع مالمو. وفي آذار/مارس، أشارت تقديرات المركز الوطني للطب الشرعي في السويد إلى أن عدد حوادث إطلاق النار المصنَّفة باعتبارها جريمة قتل أو محاولة قتل التي تشهدها البلاد قد تضاعف منذ عام 2012. وأشار المركز الوطني أيضا إلى أن "أكثر الأسلحة استخداما في هذه الحوادث كانت البنادق من طراز كلاشنيكوف. وقال مدير الفريق في المركز الوطني 'مايكل هوغفورس' (Mikael Högfors) "إنَّ بنادق الكلاشنيكوف من بين الأسلحة التي ينتشر تصنيعها في أنحاء العالم، وتُستخدم في العديد من الحروب. وعندما تنتهي الحاجة إليها...تُهرَّب إلى السويد".

لمواصلة قراءة المقال

نيجيريا: الجهاد ضد المسيحيين

بقلم أوزاي بولوت  •  ١٥ مايو ٢٠١٩

  • إنَّ أحداث العنف الحالية التي تزداد حدَّة منذ أوائل عام 2017 "مختلفة قليلًا عمَّا كان يحدث في السابق، إذ أنَّ هناك سلسلة من الهجمات التي تستهدف المجتمعات المسيحية في محاولة لتهجير المزارعين من أراضيهم واستبدالهم بالرعاة من قبائل الفولاني" — 'ناثان جونسون'، المنظمة الدولية المعنية بالشواغل المسيحية، المدير الإقليمي لأفريقيا.

  • "يُعامل المسيحيون النيجيريون الذين يعيشون في الولايات الشمالية الاثنتي عشرة التي تُطبَّق فيها أحكام الشريعة الإسلامية كما لو كانوا مواطنين من الدرجة الثانية. وهم ضحية العديد من أشكال الاضطهاد. إذ تُختطف الفتات المسيحيات ويُجبرن على الزواج من رجال مسلمين. ويُختطف الكهنة طلبًا للفدية. وتتعرَّض الكنائس للتخريب أو التدمير الكامل" - 'ناثان جونسون'.

  • "منذ البداية، لم تفعل الحكومة النيجيرية والمجتمع الدولي شيئًا يُذكر لمعالجة هذه الأوضاع المأساوية. ولا يمكن القول بأنَّ هذا التجاهل أمر مستغرب: إذ لا تعترف الحكومة النيجيرية أساسًا بجذور المشكلة، أي الإيديولوجية الجهادية المتعصِّبة. ونتيجة لذلك، يزداد عدد القتلى في صفوف المسيحيين - ومن الأرجح أنَّه سيستمر في الازدياد على نحو مطرد - حتى يأتي الوقت الذي تعترف فيه الحكومة والمجتمع الدولي بسبب المشكلة وتتصدى لها" - 'رايموند إبراهيم'، مؤلف وخبير في شؤون الشرق الأوسط.

يُذبح المسيحيون في نيجيريا بأيدي قبائل الفولاني والجهاديين المنتمين لتنظيم 'بوكو حرام' - ولا يبدوا أنَّ أحدًا في العالم يهتم بذلك. في الصورة: زعيم بوكو حرام 'أبو بكر شيكاو' في لقطة من فيلم دعائي نشره تنظيم 'بوكو حرام' في تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

يُذبح المسيحيون في نيجيريا بأيدي قبائل الفولاني والجهاديين التابعين لتنظيم 'بوكو حرام' - ولا يبدوا أنَّ أحدًا في العالم يهتم بذلك.

وتتركَّز أغلب أشكال الاضطهاد العنيف الذي يتعرَّض له المسيحيون العزَّل - الذين يمثِّلون نصف عدد سكان نيجيريا - في الجزء الشمالي من البلاد، حيث يمثِّل المسلمون أغلبية السكان وتُطبَّق أحكام الشريعة الإسلامية، وفي الولايات التي يُطلق عليها "الحزام الأوسط" والتي تُعدُّ بمثابة منطقة انتقالية بين الولايات الشمالية والجنوبية.

ووفقًا لما ذكرته المنظمة الدولية المعنية بالشواغل المسيحية (International Christian Concern):

"واصل المسلحون التابعون لقبائل الفولاني شن هجمات عنيفة في أنحاء منطقة الحزام الأوسط في آذار/مارس". وتثير هذه الهجمات الوحشية التي يشنها المتشددون الإسلاميون مخاوف المسيحيين الذين يعيشون في منطقة الحزام الأوسط، وخصوصًا مع التزايد المستمر في عدد الضحايا... ففي آذار/مارس وحده، قُتل ما لا يقل عن 150 شخصًا...".

لمواصلة قراءة المقال

احتراق كاتدرائية نوتردام وتدمير أوروبا المسيحية

بقلم غي ميليير  •  ١٢ مايو ٢٠١٩

  • بعد أقل من ساعة من تصاعد ألسنة النيران فوق الكاتدرائية - في وقت لم يكُن باستطاعة أحد تقديم سبب لنشوب الحريق - سارعت السلطات الفرنسية إلى التصريح بأنَّ الحريق نجم عن "حادث"، وأن احتمال كونه بفعل فاعل قد "استُبعد". وتبدو هذه التصريحات مشابهة للتصريحات الرسمية التي أصدرتها الحكومة الفرنسية بعد كل هجمة من الهجمات التي وقعت في فرنسا في العِقد الماضي.

  • يأتي احتراق كاتدرائية نوتردام في وقت تصاعدت فيه وتيرة الهجمات على الكنائس في فرنسا وفي أوروبا بوجه عام. فقد تعرَّضت أكثر من 800 كنيسة في فرنسا لهجمات في عام 2018 وحده.

  • لا تجد الكنائس في فرنسا من يزورها. ويتناقص عدد الكهنة في فرنسا باستمرار إلى درجة أنَّ أغلب الكهنة العاملين في فرنسا حاليًا من كبار السن أو يأتون إلى البلاد من أفريقيا أو أمريكا اللاتينية.

  • · يُعدُّ الإسلام الديانة المهيمنة على البلاد الآن في فرنسا. وفي كل عام ، يُهدم عدد من الكنائس وتُستبدل بها مواقف سيارات أو مراكز تسوُّق. وفي نفس الوقت، تُبنى المساجد في جميع أنحاء البلاد، وتمتلئ عن آخرها بالمصلين.

إنَّ الحريق الذي دمَّر الجزء الأكبر من كاتدرائية نوتردام في قلب باريس مأساة يتعذَّر إزالة آثارها. فحتى لو أُعيد بناء الكاتدرائية، سيستحيل إعادتها إلى ما كانت عليه. (مصدر الصورة: 'فيرونيك دو فيغري' Veronique de Viguerie/Getty Images)

إنَّ الحريق الذي دمَّر الجزء الأكبر من كاتدرائية نوتردام في قلب باريس مأساة يتعذَّر إزالة آثارها. فحتى لو أُعيد بناء الكاتدرائية، سيستحيل إعادتها إلى ما كانت عليه. فقد تعرَّضت النوافذ الزجاجية الملوَّنة وبعض العناصر المعمارية الأساسية في مبنى الكاتدرائية لأضرار بالغة، في حين تدمَّر هيكل الكنيسة المصنوع من خشب البلوط بالكامل. وقد كان برج الكاتدرائية الذي طالما زيَّن سماء باريس قطعة فنية فريدة من نوعها، صمَّمها المهندس المعماري 'يوجين فيوليه لو دوك' (Eugène Viollet-le-Duc) الذي رمَّم هذا الصرح المعماري في القرن التاسع عشر الميلادي مستنداً في عمله إلى وثائق من القرن الثاني عشر.

لمواصلة قراءة المقال

آلاف النساء المسلمات يتعرَّضن للاغتصاب والتعذيب والقتل في السجون السورية
أين هي وسائل الإعلام والأمم المتحدة ومجموعات 'حقوق الإنسان'؟

بقلم بسام الطويل  •  ٢٣ أبريل ٢٠١٩

  • إنَّ المحنة التي تعيشها النساء الفلسطينيات في سوريا مسألة لا تعني الكثير للقادة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. إذ يقضي هؤلاء القادة وقتهم في الاقتتال والتحريض ضد بعضهم البعض وضد إسرائيل والولايات المتحدة. ونسوا تمامًا المعاناة التي يعيشها شعبهم في بلد عربي مثل سوريا.

  • إنَّ هؤلاء النساء اللاتي يتعرَّضن للاغتصاب ولأشكال مختلفة من التعذيب في السجون السورية ليسوا سوى ضحايا فشل القادة الفلسطينيين الذين ينحصر اهتمامهم في الحفاظ على حساباتهم المصرفية ووظائفهم.

  • لم يشجب مسؤول واحد من حركتي 'فتح' أو 'حماس' - أو الأمم المتحدة أو المجموعات التي تزعم مناصرتها لحقوق الإنسان - ما تتعرَّض له النساء الفلسطينيات في سوريا. ولماذا يفعلون ذلك وهم يقضون جلَّ وقتهم في إلقاء الاتهامات ضد بعضهم البعض، في الوقت الذي يستمرون فيه في تحريض أبناء شعبهم ضد إسرائيل والولايات المتحدة؟

إنَّ النساء الفلسطينيات اللاتي يقبعن في غياهب السجون السورية ويتعرَّضن للاغتصاب ولأشكال مختلفة من التعذيب ليسوا سوى ضحايا فشل القادة الفلسطينيين الذين ينحصر اهتمامهم في الحفاظ على حساباتهم المصرفية ووظائفهم. (مصدر الصورة: iStock. هذه الصورة توضيحية ولا تمثل أي شخص مذكور في المقال)

لا تجد النساء الفلسطينيات في سوريا سببًا واحدًا للاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وهو حدث احتُفل به في جميع أنحاء العالم في وقت سابق من هذا الشهر. وفي الوقت الذي كانت فيه النساء يحتفلن بذكرى هذا اليوم في العديد من البلدان، كشف تقرير نشرته مجموعة حقوقية تحمل اسم "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية" أنَّ هناك 107 نساء فلسطينيات رهن الاحتجاز في ظروف قاسية في السجون السورية.

ووفقًا لما ذكرته المجموعة، فإنَّ السلطات السورية ألقت القبض على هؤلاء النساء بعد اندلاع الحرب الأهلية في سوريا في عام 2011. وقالت المجموعة "إنَّ السلطات الأمنية السورية ما زالت مستمرة في احتجاز العشرات من اللاجئات الفلسطينيات منذ بداية الحرب في سوريا". وقال باحثون لدى المجموعة إنَّهم تمكَّنوا من توثيق حالات 107 نساء فلسطينيات لا يزلن قيد الاحتجاز في السجون السورية؛ 44 امرأة منهنَّ من منطقة دمشق، و12 امرأة من مدينة حمص، وأربعة نساء من مدينة درعا و41 امرأة من أنحاء متفرقة في سوريا.

لمواصلة قراءة المقال

دولة الهان العظمى في الصين: الرايخ الثالث الجديد

بقلم غوردون غ. تشانغ  •  ١١ أبريل ٢٠١٩

  • يطالب الرئيس الصيني 'شي جين بينغ' (Xi Jinping) بأن تأخذ الأديان الخمسة المعترف بها في البلاد - حيث يمثِّل الاعتراف الحكومي بها أحد أدوات التحكُّم - طابعًا صينيًا. وتعمل الحكومة الصينية الآن، في إطار هذه الجهود الشرسة والمستمرة، على هدم المساجد والكنائس، وإجبار المسلمين الملتزمين على شرب الكحوليات وأكل لحم الخنزير، وعلى استضافة مسؤولين من عرقية "الهان" للعيش في بيوتهم، وتسعى من أجل منع الآباء من أن يربوا أبناءهم تربية دينية.

  • في السنوات الأخيرة، كانت هناك العديد من الحالات التي أظهر فيها الإعلام الصيني الأفارقة بشكل قبيح، وعلى الرغم من أنَّ هذا المشهد الهزلي لم يكن الأسوأ في هذا السياق، غير أنَّ لعرضه في القناة التلفزيونية الرئيسية في البلاد لأكثر من 800 مليون مشاهد دلالة كبيرة، إذ يشير ذلك بوضوح إلى أنَّ المسؤولين الصينيين يعتقدون أنَّ الأفارقة أهل للسخرية وأقل من البشر.

  • معسكرات اعتقال، وميول عنصرية، ومحاولات لتحسين النسل، وطموحات للهيمنة على العالم. هل يبدو ذلك مألوفًا؟

  • لقد ظهر الرايخ الثالث مرة أخرى، في الصين.

تحتجز الصين في الوقت الحالي أكثر من مليون شخص في معسكرات اعتقال تقع في منطقة تسميها الحكومة الصينية باسم "منطقة شين دجيانغ أويغور المتمتعة بالحكم الذاتي"، لا لسبب سوى أصلهم العرقي أو ديانتهم. الصورة: اشتباكات بين الشرطة الصينية ونساء من الأويغور في أورومكي، عاصمة إقليم شين دجيانغ في 7 تموز/يوليو 2009. (مصدر الصورة Guang Niu/Getty Images)

تحتجز الصين في الوقت الحالي أكثر من مليون شخص في معسكرات اعتقال تقع في منطقة تسميها الحكومة الصينية باسم "منطقة شين دجيانغ أويغور المتمتعة بالحكم الذاتي"، لا لسبب سوى أصلهم العرقي أو ديانتهم، ويسميها السكان التقليديون في المنطقة، وهم من أبناء عرقية الأويغور، باسم تركستان الشرقية. وبالإضافة إلى الأويغور، تحتجز الحكومة الصينية أيضًا في تلك المعسكرات أعدادًا من أبناء الكازاخ.

وتتعرض العائلات في هذه المنطقة المضطربة، التي تقع في الجزء الشمالي الغربي من جمهورية الصين الشعبية، إلى التمزق والتشتيت. إذ تُبقي الحكومة الصينية أبناء المعتقلين من الأويغور والكازاخ "محتجزين" في "مدارس" يفصلها عن العالم أسوار من الأسلاك الشائكة ودوريات مكثَّفة من رجال الشرطة. وتمنع الحكومة الصينية هؤلاء الأطفال من تلقي دروسهم بلغتهم الأصلية، وتجبرهم على تعلُّم اللغة الصينية الماندارينية. وتمثل هذه الإجراءات جزءًا من سياسة تنتهجها الحكومة الصينية بهدف إدماج الأويغور قسرياً في ثقافة الأغلبية المنتمية إلى عرقية "الهان".

لمواصلة قراءة المقال

تركيا: عشرات الآلاف يحاكمون بتهمة "إهانة" إردوغان

بقلم أوزاي بولوت  •  ٣ أبريل ٢٠١٩

  • شهدت تركيا 66,691 تحقيقًا قضائيًا بتهمة "إهانة الرئيس" منذ انتخاب الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان' في عام 2014، نتج عنها حتى تاريخه 12,305 محاكمات، ويبدو أنَّ هذه الأعداد "آخذة في التزايد" - 'يامان أكدينيز'، أستاذ القانون في جامعة 'بيلغي' في إسطنبول،

  • ألَّف 'أحمد سيفير'، متحدث باسم الرئيس التركي السابق 'عبدالله غُل' كتابًا قال فيه: "إنَّنا نقف في مواجهة حكومة، أو على وجه الدقة في مواجهة رجل يرى أنَّ الكتب أكثر خطورة من القنابل".

  • في الوقت الذي لا يزال 'إردوغان' يلعب لعبة مزدوجة مع الغرب، في إطار محاولته التي دامت عقودًا طويلة ليصبح عضوًا في الاتحاد الأوروبي. وربما تكون خطته من أجل تحقيق ذلك هي السبب الذي دفع وزير العدل التركي إلى أن يعلن في كانون الأول/ديسمبر أنَّه سيكشف عن استراتيجية جديدة للإصلاح القضائي في البلاد. وينبغي ألا ينخدع الاتحاد الأوروبي بهذه الحيلة المكشوفة. وبدلاً من ذلك، ينبغي له أن يطالب الحكومة التركية بالكف عن ملاحقة الأبرياء - بما في ذلك الأشخاص الذين لم يرتكبوا "جريمة" سوى انتقاد 'إردوغان'.

تُعدُّ "إهانة الرئيس" جريمة في تركيا. وإذا أُدين شخص بتلك التهمة، يُعاقب بالسجن لمدة يمكن أن تصل إلى أربع سنوات - وقد تزيد هذه المدة إذا كانت الإهانة علنية. ووفقًا لما ذكره 'يامان أكدينيز' (Yaman Akdeniz)، أستاذ القانون في جامعة 'بيلغي' (Bilgi) في إسطنبول، فقد شهدت تركيا 66,691 تحقيقًا قضائيًّا بتهمة "إهانة الرئيس" منذ انتخاب الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان' في عام 2014، نتج عنها حتى تاريخه 12,305 محاكمات، ويبدو أنَّ هذه الأعداد "آخذة في التزايد". في الصورة: الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان' في اجتماع جماهيري في اسطنبول، تركيا في 18 أيار/مايو 2018. (مصدر الصورة Getty Images)

بلغ تجريم "إهانة الرئيس" مستويات جديدة من التردي في تركيا في مطلع آذار/مارس من هذا العام، عندما تبادل أب وابنته الاتهامات بارتكاب جريمة "إهانة الرئيس" في سياق نزاع عائلي بينهما.

ووفقًا لما ذكره 'يامان أكدينيز' (Yaman Akdeniz)، أستاذ القانون في جامعة 'بيلغي' (Bilgi) في إسطنبول، شهدت تركيا 66,691 تحقيقًا قضائيًا بتهمة "إهانة الرئيس" منذ انتخاب الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان' في عام 2014، نتج عنها حتى تاريخه 12,305 محاكمات، ويبدو أنَّ هذه الأعداد "آخذة في التزايد".

وصرَّح 'أوزغور أكتوتون' (Özgür Aktütün)، رئيس رابطة خريجي علم الاجتماع، للصحيفة اليومية التركية'بيرغون' (BirGün) بأنَّه على الرغم من أنَّ تركيا "مجتمع من المخبرين" منذ عهد الإمبراطورية العثمانية، فإنَّ "من المدهش في الآونة الأخيرة مدى [تفشي] استخدام [البلاغات] بشأن كل مسألة".

وتُعتبر "إهانة الرئيس" جريمة وفقًا للمادة 299 من قانون العقوبات التركي الذي اعتُمد في عام 1926. وإذا أُدين شخص بتلك التهمة، يُعاقب بالسجن لمدة يمكن أن تصل إلى أربع سنوات - وقد تزيد هذه المدة إذا كانت الإهانة علنية.

لمواصلة قراءة المقال

الفلسطينيون: من يهتم حقاً؟

بقلم بسام الطويل  •  ٢٤ مارس ٢٠١٩

  • من غير المتوقَّع أن تحظى احتجاجات الفلسطينيين في لبنان بأي اهتمام من جانب المجتمع الدولي، بما في ذلك ما يُسمى بالمجموعات المؤيدة للفلسطينيين التي تنشط خصوصًا في جامعات الولايات المتحدة وكندا، من بين أماكن أخرى.

  • إنَّ المجموعات "المؤيدة للفلسطينيين" حقًا هي التي لديها الاستعداد لرفع أصواتها ضد ما يعانيه الفلسطينيون من سوء معاملة على أيدي إخوانهم العرب. والمجموعات "المؤيدة للفلسطينيين" حقًا هي التي لديها الاستعداد للدفاع عن حقوق النساء والمثليين الذين يعيشون في ظل حكم حركة 'حماس' في قطاع غزة. والمجموعات "المؤيدة للفلسطينيين" حقًا هي التي لديها الاستعداد للمناداة بالديمقراطية وحرية التعبير للفلسطينيين الذين يعيشون في ظل نظامين قمعيين، السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة 'حماس' في قطاع غزة. والمجموعات "المؤيدة للفلسطينيين" حقًا هي التي لديها الاستعداد لإدانة لبنان لإجراءاته العنصرية والتمييزية ضد الفلسطينيين، الأحياء منهم والأموات.

  • إنَّ الاختباء في حرم إحدى الجامعات وبث الكراهية ضد إسرائيل لا يجعل أي شخص في الحقيقة "مؤيدًا للفلسطينيين". بل إنَّه يجعل من ذلك الشخص كارهًا لإسرائيل. فهل ستصغي المجموعات "المؤيدة للفلسطينيين" لرسائل الاستغاثة التي يرسلها الشعب الذي تدَّعي تلك المجموعات تمثيله من لبنان؟

يتعرَّض أي فلسطيني يحاول إدخال كيس من الأسمنت أو أي مواد بناء أخرى إلى مخيَّم للاجئين إلى الاعتقال والاستجواب والمحاكمة العسكرية، ويُحكم عليه بغرامة. هذه الممارسة اللاإنسانية والظالمة هي المتبعة الآن في لبنان. (مصدر صورة أعمال البناء: 'آي-ستوك'/iStock)

يتعرَّض أي فلسطيني يحاول إدخال كيس من الأسمنت أو أي مواد بناء أخرى إلى مخيَّم للاجئين الفلسطينيين بهدف بناء منزل إلى الاعتقال والاستجواب والمحاكمة العسكرية، ويُحكم عليه بغرامة.

هل يحدث هذا في قطاع غزة؟ كلا.هل يحدث إذن في الضفة الغربية؟ كلا.إنَّ هذه الممارسة اللاإنسانية والظالمة تُتَّبع في بلد عربي يعيش فيه أكثر من 500,000 فلسطيني: لبنان.

والأنكى من ذلك أنَّ هذا الحظر المفروض على مواد البناء لا يعاقب الفلسطينيين الأحياء فحسب، بل يعاقب الموتى أيضًا. إذ يقول الفلسطينيون إنَّ هذا الحظر لا يحول دون حصولهم على ما يكفي من أحجار البناء والأسمنت لبناء المنازل فحسب، بل حتى لبناء القبور.

وفي كثير من الأحيان، يتجاهل المجتمع الدولي ووسائل الإعلام الغربية الرئيسية الأوضاع المأساوية للفلسطينيين الذين يعيشون في لبنان. ويبدو أنَّ المجتمع الدولي لا يهتم سوى بالفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة - أي بالفلسطينيين الذين يمكن إلقاء اللائمة بشأن ما يعانونه من مظالم على إسرائيل.

لمواصلة قراءة المقال