أحدث مقالات التحليل والتعليق

الفلسطينيون: لماذا ستفشل "عملية السلام الإقليمية"

بقلم خالد أبو طعمة  •  ١٧ مارس ٢٠١٧

  • الكثير من الفلسطينيين يعتبرون في بعض الأحيان أنَّ القادة والأنظمة العربية هم "الأعداء الحقيقيون". بل يفضِّلون أن تشرف بلدان مثل فرنسا والسويد والنرويج وبلجيكا على عملية السلام مع إسرائيل، بدلًا من أي بلد عربي.

  • يكرر 'هاني المصري'، وهو محلل سياسي فلسطيني بارز، هذه الشكوك. وفي الواقع، يعتقد 'المصري' أنَّ العرب يريدون مساعدة إسرائيل في "تصفية" القضية الفلسطينية.

  • الأردنيون قلقون من أنَّ أي "حل إقليمي" سيعزز فكرة الاستعاضة عن المملكة الهاشمية بإقامة دولة فلسطينية. حيث ندد وزير المعلومات الأردني السابق 'صالح القلاب' بالحديث عن "مؤتمر إقليمي" على أنَّه "هدية مسمومة ومؤامرة" ضد الأردن والفلسطينيين.

  • طالما حلم اللبنانيون عبر عقود من الزمن بذلك اليوم الذي يمكنهم فيه التخلُّص من المخيمات الفلسطينية وسكانها الرازحين تحت نير الفصل العنصري والقوانين التمييزية.

  • إنَّ إسرائيل، كدولة يهودية، هي اللعنة التي تواجه التطلعات الفلسطينية. بل إنَّ أي زعيم عربي أو فلسطيني يدعم مثل هذا الحل التوفيقي يعرِّض حياته للخطر، ويسجِّل اسمه في صفحات التاريخ الفلسطيني على أنَّه "خائن" باع القضية لليهود، واستسلم للضغوط الأمريكية والإسرائيلية.

  • يجافي النوم عيون 'عباس' وأتباعه في رام الله من قلقهم إزاء الاتصالات الحالية بين إسرائيل وبعض الدول العربية، ولا سيما المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى. وفي وجهة نظر السلطة الفلسطينية، فإنَّ هذا "التطبيع" أمر يجب عدم البدء فيه سوى بعد أن تخضع إسرائيل لإملاءاتها.

  • أي "حل إقليمي" يشمل البلدان العربية سيكون مآله الفشل، لأنَّ الفلسطينيين وإخوانهم العرب يكرهون بعضهم البعض. إذ لن يروا أي حل تقدمه الحكومات العربية سوى "إملاءات أميركية - صهيونية".

  • ما يريده الفلسطينيون حقًا هو استخدام الأوروبيين لفرض "حل" على إسرائيل.

يفضِّل القادة الفلسطينيون أن تشرف بلدان مثل فرنسا والسويد والنرويج وبلجيكا، بدلًا من أي بلد عربي. إذ أنَّ الفلسطينيين، ببساطة، لا يثقون في إخوانهم العرب في الصورة: الرئيس الفرنسي 'فرانسوا هولاند' يعانق رئيس السلطة الفلسطينية 'محمود عباس' خلال مؤتمر صحافي في رام الله، في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2013. (مصدر الصورة: 'اورن زيف' Oren Ziv/Getty Images)

ثمة اعتقاد خاطئ جوهري: أنَّ بإمكان الدول العربية أن تساعد في تحقيق السلام في الشرق الأوسط عن طريق إقناع الفلسطينيين، أو الضغط عليهم إذا لزم الأمر، بتقديم تنازلات إلى إسرائيل.

وهذا الاعتقاد الخاطئ مضلِّل ولا أساس له من الصحة في نفس الوقت.

وفي الآونة الأخيرة، بدأ المسؤولون في إسرائيل وواشنطن يتحدثون عن اتِّباع "نهج إقليمي" لحل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني. وفي رأي هؤلاء المسؤولين، فإنَّ الأمر ينطوي على مشاركة أكبر عدد ممكن من البلدان العربية على نحو مباشر في الجهود الرامية إلى التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم وشامل بين إسرائيل والفلسطينيين. ويعتقد دعاة "النهج الإقليمي" أنَّ لدى بلدان عربية مثل الأردن ومصر ولبنان وقطر والمملكة العربية السعودية ما يكفي من النفوذ لدى الفلسطينيين لإرغامهم على قبول اتفاق سلام مع إسرائيل.

لمواصلة قراءة المقال

تركيا: حملة تطهير في الأوساط الأكاديمية بمستوى قياسي جديد

بقلم بوراك بكديل  •  ١٠ مارس ٢٠١٧

  • شهدت تركيا في العام الماضي أكبر انخفاض في مستوى الحريات من بين 195 بلدًا، وفقًا لمنظمة 'فريدم هاوس'.

  • يزيد حجم حملة التطهير الأكاديمي التي يقودها 'إردوغان' عن حجم الحملة المماثلة التي قادها الانقلاب العسكري في 1980 بنحو 38 مرة.

  • وفقًا للبيانات التي جمعتها منظمات 'تطهير تركيا' و'رابطة القلم الدولية' و'لجنة حماية الصحفيين' و'مركز ستوكهولم للحريات'، فقد خسر 128,398 شخصًا عملهم، في حين يقبع 91,658 شخصًا رهن الاعتقال.

  • الأسوأ من ذلك، لم يُسمح للأكاديميين المدرجة أسماؤهم في قائمة التطهير، أو لطلابهم، بالاحتجاج السلمي ضد تلك الإجراءات. إذ تعرَّضت محاولتهم للتظاهر السلمي في 10 شباط/فبراير في كلية العلوم السياسية في أنقرة إلى هجوم من جانب قوة كبيرة من رجال الشرطة، ووُئدت في مهدها.

  • يتمتع المواطن التركي بجميع الحريات التي يريدها - ما دام واحدًا من الإسلاميين المؤيدين لنظام 'إردوغان'.

غرَّد البروفيسور 'يوكسل تسكين'، الذي فُصل مؤخَّرًا من عمله كأستاذ في أحد أقسام الصحافة في اسطنبول، عبر 'تويتر': "إنَّ ما يحدث "تطهير" سياسي محض. إلا أنَّ ضميري مستريح. وليعرف طلابي أنَّني لن أخضع أبدًا!".[مصدر الصورة: لقطة فيديو من 'هاكان يوجل' (Hakan YÜCEL)].

بعد ثلاثة قرون تقريبًا، ومع تعديل طفيف، تحقَّقت مرة أخرى مقولة المؤرخ 'شيلبي فوت' (Shelby Foote) الشهيرة: "إنَّ الجامعة في تركيا هذه الأيام ما هي إلا مجموعة من المباني تحيط بمكتبة صغيرة ومسجد وفصول دراسية تخلو من الأكاديميين غير المرغوب فيهم".

فقد تفاجأ الكثيرون من حجم "حملة التطهير التركية الكبرى" التي أطلقتها حكومة الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان' الإسلامية المستبدة في أعقاب محاولة انقلاب عسكري ضدها في تموز/يوليو. بيد أنَّ هذا الشعور بالمفاجأة ليس في محله. فقد قدَّمت محاولة الانقلاب الفاشلة لحكومة 'إردوغان' فرصة ذهبية للمضي قُدمًا في حملته ضد جميع أشكال المعارضة. ولا عجب في أنَّ 'إردوغان' نفسه قال في ليلة وقوع المحاولة: "إنَّ [محاولة الانقلاب] هذه هبة من الله".

لمواصلة قراءة المقال

قلعة التعذيب الفلسطينية

بقلم خالد أبو طعمة  •  ١٥ فبراير ٢٠١٧

  • بطبيعة الحال، ولأنَّ الإسرائيليين ليسوا من يرتكب هذه الانتهاكات، يكون مصيرها التجاهل.

  • حركة 'حماس' حركة إسلامية متطرفة تعتنق أيديولوجية لا تعتبر نفسها مُلزمة بالقوانين الدولية والمعاهدات المتعلقة بحقوق الإنسان الأساسية. وفي الواقع وبمنتهى البساطة، لا وجود لمفهوم حقوق الإنسان في قطاع غزة في ظل حكم حركة 'حماس' الذي لا يسمح بممارسة الحريات العامة بما في ذلك حرية التعبير ووسائل الإعلام.

  • في عام 2013، وردت تقارير عن وفاة اثنين من المعتقلين الفلسطينيين من التعذيب في سجن أريحا المركزي.

  • أفادت منظمة لحقوق الإنسان مقرها لندن عن ارتكاب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية قرابة 3,175 حالة انتهاك لحقوق الإنسان، بما في ذلك حالات احتجاز تعسفي، خلال عام 2016. ويشمل المعتقلون مئات من طلاب الجامعة وأساتذتها ومعلمي المدارس. وخلال نفس العام، اعتقلت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية أيضا 27 صحفيًا فلسطينيًا.

  • ولسوء حظهما، لم يكُن إضرابهما عن الطعام في أحد السجون الإسرائيلية، حيث تجتذب هذه الأعمال اهتمام وسائل الإعلام على الفور.

  • إنَّ الكثيرين مستعدون لسرد قصصهم. ولكن هل هناك من يريد أن يستمع إليها؟ لا تريد الحكومات الغربية ذلك، ولا منظمات حقوق الإنسان، ولا الصحفيون. فالغالبية العظمى تسعى إلى تسليط الضوء على الشرور التي ترتكبها إسرائيل دون غيرها.

رجل شرطة تابع للسلطة الفلسطينية يهاجم المتظاهرين. (مصدر الصورة: صفحة "فلسطينيون من أجل الكرامة" على فيسبوك)

في الوقت الذي شغل فيه رئيس السلطة الفلسطينية 'محمود عباس' وأعوانه أنفسهم خلال الأسبوعين الماضيين بإصدار التحذيرات إلى الرئيس الأمريكي 'دونالد ترامب' بشأن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، ظهرت مرة أخرى تقارير بشأن الأوضاع الوحشية وانتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتكب في أحد السجون الفلسطينية في الضفة الغربية.

غير أنَّ مصير هذه التقارير، شأنها شأن الانتهاكات نفسها، كان التنحية جانبًا لصالح الاهتمام بالخطاب الموجَّه ضد إدارة الرئيس 'ترامب'. حيث حملت عناوين الصحف الكبرى وشاشات شبكات التلفزيون العالمية في جميع أنحاء العالم كل كلمة تلفَّظ بها 'عباس' وكبار مسؤولي السلطة الفلسطينية بشأن احتمال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

بل في وقت من الأوقات، كان يبدو بالفعل أنَّ وسائل الإعلام الرئيسية في الغرب كانت مهتمة بإبراز تلك التصريحات وتضخيمها في محاولة للضغط على 'ترامب' وإثنائه عن فكرة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. وتسابق الصحفيون الغربيون لإتاحة الفرصة لأي مسؤول فلسطيني يرغب في تهديد إدارة الرئيس 'ترامب'.

لمواصلة قراءة المقال

مقابلة مع ماجد عكاشة

بقلم غريغوار كانلورب  •  ١٠ فبراير ٢٠١٧

  • ما يهمني أكثر من أي شيء آخر هو حرية الفكر. والقرآن إنما يُجرمه.

  • هدفي هو تحذير الشعب الفرنسي. اليوم الذي سوف تصبح فيه فرنسا دولة مسلمة، سيكون من المستحيل تقريبا التراجع .... أينما يُوجد الإسلام، لا تجد إلا صراعات بين الثقافات، ونساء يشعرن بالذنب لأنهن يتمتعن بجاذبية، وحيث يتم التعامل معهن بوصفهن قاصرات كالأطفال ويتعرضن لسوء المعاملة. وفوق كل شيء، انقراض مستمر واختفاء للإبداع والخيال.

  • يعلن غالبية مسلمي فرنسا وبشكل جيد أنهم سلميون، ولكن الإسلام هو القاسم المشترك الثقافي لجميع الفرنسيين الذين قالوا لي أن رسامي كاريكاتور تشارلي ابدو الذين قُتلوا خلال مجزرة 7 يناير 2015، "كانوا مسؤولين عما لحق بهم."

  • أُفضل فردية المثل الفكرية والقيم الأخلاقية للحضارة الغربية الحديثة على منظومة "الأخوة العظيمة" الإسلامية التي تجرم الحريات.

  • بغض النظر عما يقوله مسلمو فرنسا- المتمزقون بين الرموز الثقافية الغربية والقرآن، فإن الغالبية العظمى من المسلمين يشعرون بأنهم أقرب إلى المسلم المتشدد والمتطرف الذي يريد التمسك بمنطوق قوانين القرآن منهم إلى غير المسلم الذي يتجاهل القرآن.

  • فرنسا وغيرها من الدول في الغرب، تصبح وبصورة متزايدة تدعو للسخرية، فهي ضحية قيمها ومبادئها الأساسية التي يتم استغلالها ضدها.

  • والسياسيون الفرنسيون الذين يحكموننا حاليا ليس لديهم أي اهتمام بالاعتراف أو حل هذه الخلافات.

  • ليس لدي الرغبة في تقديم تنازلات سياسية للسياسيين الإسلاميين الذين يقدسون كتابا يؤيد العبودية ويكره ويزدري النساء ويجرم حرية المعتقد.

ماجد عكاشة (مصدر الصورة: لقطة فيديو من "فريد كونيكشن")

ماجد عكاشة هو كاتب مقالات فرنسي شاب وُلد ونشأ في فرنسا التي صار يصعب عليه التعرف عليها عاما بعد عام، بمعنى اختلفت عليه . هو "مسلم سابق ولكن وطني للأبد" كما يحب أحيانا وصف نفسه، وهو مؤلف كتاب باللغة الفرنسية عنوانه الحرفي "في يوم ما كان هناك إسلام،" الذي سوف تصدر ترجمته الانجليزية قريبا باللغة الإنجليزية تحت عنوان مختلف. والكتاب نقد منهجي، دونما إصدار أحكام قيمية، للقوانين القرآنية التي تتصف بأكبر قدر من التناقض أو من غياب التناسق والانسجام، وتتصف بعدم الدقة

غريغوار كانلورب: هل يمكن أن تبدأ بالحديث عن ظروف ودوافع تخليك عن الإسلام - وقرارك أن تُمسك بقلمك لكشف طبيعة دينك السابق للناس بوجه عام؟

لمواصلة قراءة المقال

الفلسطينيون في سوريا: عام من القتل والتعذيب

بقلم خالد أبو طعمة  •  ٣٠ يناير ٢٠١٧

  • وفقًا للتقارير، فإنَّ السلطات السورية تُخفي جثث أكثر من 456 فلسطينيًا لقوا حتفهم بسبب التعذيب في السجون. ولا يعرف أحد تحديدًا أين تحتفظ السلطات السورية بهذه الجثث، أو لماذا ترفض تسليمها لذويهم.

  • على أي حال، يبدو أنَّ وسائل الإعلام السائدة تفضِّل أن تغُض الطرف عن محنة الفلسطينيين الذين يعيشون في البلدان العربية. وهذا التجاهل يضرُّ الفلسطينيين أنفسهم في المقام الأول، ويسمح للحكومات العربية بمواصلة سياساتها الاضطهادية والقمعية ضد الفلسطينيين المقيمين على أراضيها.

  • يبقى أن نرى ما إذا كان مجلس الأمن سوف ينجح أخيرًا في ترتيب أولوياته بالطريقة الصحيحة ويعقد جلسة طارئة لمناقشة الحملة الشعواء التي تستهدف الفلسطينيين في سوريا. وربما، بطريقة أو أخرى، ستنجح هذه المسألة في انتزاع الصدارة من مسألة بناء المستوطنات باعتبارها موضوعًا جديرًا بالإدانة العالمية.

فلسطينيون يفرون من مخيم اليرموك للاجئين قرب دمشق بعد معارك عنيفة في أيلول/سبتمبر 2015. (مصدر الصورة: (لقطة فيديو من قناة 'آر تي').

كان عام 2016 عامًا صعبًا على الفلسطينيين. ولم تقتصر صعوبته على الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية في ظل نظام السلطة الفلسطينية أو في قطاع غزة في ظل حكم حركة 'حماس' فحسب. فعندما يسمع الغربيون عن "محنة" الفلسطينيين و"المعاناة" التي يعيشونها، يفترضون على الفور أنَّ الحديث يدور حول الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية أو قطاع غزة. ونادرًا ما تنمو إلى مسامع المجتمع الدولي أنباء ما يحدث للفلسطينيين في البلدان العربية. ولا شك في أنَّ هذا الجهل الغربي نابع من أنَّ البؤس الذي يعاني منه الفلسطينيون في البلدان العربية يصعب إلقاء اللوم بشأنه على عاتق إسرئيل.

فالمجتمع الدولي والصحفيون العاملون في وسائل الإعلام السائدة لا يعرفون إلا الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية أو قطاع غزة. وبطبيعة الحال فإنَّ الحياة تحت حكم السلطة الفلسطينية وحركة 'حماس' ليست باليسيرة، بيد أنَّ تلك الحقيقة المزعجة لها وقع سيء على آذان الصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان الغربية.

لمواصلة قراءة المقال

تصاعد أعمال العنف ضد غير المسلمين في بنغلاديش

بقلم مهشين حبيب  •  ٢٣ يناير ٢٠١٧

  • "منذ عام 2003، شهدت بنغلاديش سلسلة من الهجمات العنيفة على يد متطرفين. وكان من بين الضحايا - إلى جانب الملحدين، والمدونين العلمانيين، والليبراليين، والأجانب - العديد من المواطنين البوذيين والمسيحيين والهندوس، فضلًا عن أتباع الطائفة الأحمدية والمسلمين الشيعة" - التجمع الدولي لحقوق الأقليات

  • "تعمل مدرسة جديدة للإسلام مصدرها المملكة العربية السعودية على تغيير المشهد الديني في جنوب آسيا. فقد دخلت الوهابية، وهي مدرسة سنيَّة أصولية نشأت في المملكة العربية السعودية، إلى جنوب آسيا في أواخر السبعينات. وبتمويل سعودي، حكومي وخاص على حد سواء، اكتسبت الوهابية نفوذًا بين المجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء المنطقة. ونتيجة لذلك، تغيَّرت طبيعة الديانة الإسلامية في جنوب آسيا تغيرًا كبيرًا في العقود الثلاثة الماضية. وكانت النتيجة زيادة في أعمال العنف من جانب الإسلاميين في باكستان وكشمير وبنغلاديش" - تقرير جورج تاون للدراسات الأمنية، 2014.

في الصورة أعلاه: معبد هندوسي في بنغلاديش تعرَّض مؤخرًا للاعتداء على يد مسلمين. وقد قُطعت رأس التمثال الموجود على يسار الصورة. (مصدر الصورة: لقطة فيديو من محطة 'إف إم هندو' FM Hindu).

تواجه طوائف الأقليات في مختلف أنحاء بنغلاديش مرة أخرى موجة من أعمال العنف والاضطهاد على يد الأغلبية المسلمة السنِّية. ففي الشهر الماضي أو نحو ذلك، تعرَّضت العشرات من المعابد الهندوسية للاعتداء، وأُضرمت النيران في مئات المنازل الخاصة بالمواطنين الهندوس، في مناطق مختلفة من البلاد.

وفي حادث واحد فحسب، شنَّت مجموعة من المسلمين هجمات أسفرت عن إصابة أكثر من 100 شخص بجروح وتشريد عدة مئات من الضحايا. وقد استُهدف الهندوس، وهم أكبر أقلية دينية في بنغلاديش بنسبة 9% من مجموع السكان، في الهجوم الذي وقع في 30 تشرين الأول/أكتوبر على بعد حوالي 120 كم من العاصمة دكا. وفي ذلك الهجوم، اعتدت جماعات من المسلمين بقيادة منظمتين إسلاميتين - 'أهل التوحيد' (Tawheedi Janata) و'أهل السنة والجماعة' - على أكثر من 15 معبدًا هندوسيًا و200 من المنازل المملوكة لمواطنين هندوس. واشتعلت أعمال العنف مرة أخرى بعدها ببضعة أيام، عندما شنَّ متطرفون هجمات مماثلة في نفس المنطقة، على الرغم من "يقظة" الشرطة.

لمواصلة قراءة المقال

الجهاد الفلسطيني ضد إسرائيل

بقلم خالد أبو طعمة  •  ١٥ يناير ٢٠١٧

  • "لن نعترف بالاحتلال لأنه زائل لا محالة. ولن نتراجع عن خيار المقاومة حتى تحرير كل فلسطين." - خليل الحية، أحد كبار قادة حماس.

  • دفع تخلي إسرائيل عن غزة في عام 2005 الفلسطينيين إلى التصويت لحركة 'حماس'. ويفسِّر هذا أيضًا لماذا يواصل العديد من الفلسطينيين تأييدهم لحركة حماس - لأنَّهم لا يزالون يعتقدون أنَّ العنف هو السبيل إلى التغلب على إسرائيل.

  • تعتقد 'حماس' أنَّ إسرائيل ليس لديها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الصاروخية والإرهابية. بل ترى أنَّ دفاع إسرائيل عن نفسها يُعدُّ "عملًا إرهابيًا".

  • في إشارة أخرى تكشف عن التحضيرات المستمرة التي تضطلع بها الحركة حاليًا بهدف مهاجمة إسرائيل، نظَّمت 'حماس' الأسبوع الماضي مناورة عسكرية بالذخيرة الحية في شمال قطاع غزة.

  • "ما أُنجِزَ هو الجهاد الأصغر وأمامنا الجهاد الأكبر" - رئيس السلطة الفلسطينية 'محمود عباس'. إنَّ 'عباس' مقتنع أنَّ "جهاده الدبلوماسي" ضد إسرائيل ليس أقلَّ فعالية من الجهاد الإرهابي الذي تمارسه 'حماس'.

  • حتى لو نجح 'عباس' في تحقيق المصالحة مع 'حماس'، ينبغي ألَّا يُنظر إلى هذا التحرك باعتباره علامة على البراغماتية من جانب 'حماس'. فلن تتخلى 'حماس'، تحت أي ظرف من الظروف، عن سياستها الرامية إلى تدمير إسرائيل، وتأسيس دولة إسلامية مكانها.

  • من وجهة نظر 'عباس'، سيزيد الإرهاب الذي تمارسه 'حماس' من الضغط على إسرائيل كي تستسلم. وهنا، يرى 'عباس' في 'حماس' حليفًا: تكاتف أعمال الجهاد من أجل إرغام إسرائيل على الخضوع.

في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، التقى رئيس السلطة الفلسطينية 'محمود عباس' في قطر مع 'خالد مشعل' و'إسماعيل هنية' في إطار محاولة 'عباس' تحقيق التقارب مع الحركة الإسلامي. في الصورة أعلاه: لقاء بين 'عباس'(إلى اليمين) و'خالد مشعل' في قطر في 20 تموز/يوليه 2014، في محاولة سابقة للمصالحة. (مصدر الصورة: منشورات موزَّعة من مكتب رئيس السلطة الفلسطينية/ثائر غانم)

لا تفوِّت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية 'حماس'، والتي تحتفل حاليًا بالذكرى التاسعة والعشرين لتأسيسها، أي فرصة تذيع فيها على الملأ السبب المُعلن لتأسيسها: الجهاد من أجل تحقيق هدفها المتمثل في تدمير إسرائيل. وربما يجدر بمن يزعمون أنَّ 'حماس' تتحرك نحو اعتماد وجهة نظر أكثر براغماتية واعتدالًا أن يلاحظوا ذلك.

ففي الأسبوع الماضي، خرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة إلى الشوارع للمشاركة في مسيرات الاحتفال بالذكرى السنوية لتأسيس 'حماس'. وكما كان الحال في السنوات السابقة، نُظمت المسيرات تحت شعار الجهاد و"المقاومة المسلحة" حتى تحرير جميع الأراضي الفلسطينية، من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط. وخرجت من تلك المسيرات رسالة أخرى بصوت عال وواضح: لن تعترف 'حماس' أبدًا بحق إسرائيل في الوجود.

وتُذكِّرنا مسيرات هذا العام مرة أخرى بالشعبية الهائلة التي لا زالت 'حماس' تتمتع بها بين الفلسطينيين - لا في قطاع غزة فحسب، ولكن أيضا في الضفة الغربية، حيث احتفل أنصار الحركة بهذه المناسبة، ولكن على نطاق أصغر وبصورة أقل، خوفًا من قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية وإسرائيل.

لمواصلة قراءة المقال

'إردوغان' يبني جيشًا خاصًا من الشباب

بقلم بوراك بكديل  •  ٦ يناير ٢٠١٧

  • يتساءل النقاد، بمن فيهم نواب المعارضة، عن أنشطة شركة 'سادات'، وينتابهم الشك في أنَّ مهمتها الحقيقة ربما تكون تدريب قوات شبه عسكرية رسمية أو غير رسمية للقتال في حروب 'إردوغان' المتعددة داخل تركيا وخارجها.

  • في البداية، ستُنشأ فروع الشباب في 1,500 مسجد. ولكن بموجب الخطة، سوف يضم 20,000 مسجد فروعًا للشباب بحلول عام 2021، وصولًا في نهاية المطاف إلى 45,000 مسجد. ويخشى المراقبون من أن تتحول فروع الشباب الملحقة بالمساجد إلى "ميلشيات مساجد" تابعة للرئيس 'إردوغان'، أي أن تلعب نفس الدور الذي لعبته منظمة شباب 'هتلر' التابعة للحزب النازي في ألمانيا.

  • لعلَّ 'إردوغان' يخشى النزعة التوسعية الشيعية أكثر مما يخشى روح المغامرة الكردية، ولكن الأرجح أنَّه يعتقد أنَّ روح المغامرة الكردية جزء من النزعة التوسعية الشيعية.

في مثال بليغ على جنون الارتياب، اتَّهم 'يغيت بولوت' (إلى اليسار)، وهو أحد كبار مستشاري الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان'، مؤخرًا الطهاة الأجانب الذين يعملون في برامج الطبخ التي تذيعها محطات التلفزيون التركية بأنَّهم جواسيس أجانب.

لدى الرئيس التركي 'رجب طيب إردوغان' أسباب وجيهة كي يعيش في خوف دائم. فقبل بضعة أشهر فحسب، في 15 تموز/يوليو، حاول المئات من ضباط الجيش، بمن فيهم العديد من أفراد طاقم الأمن الخاص به، الإطاحة به في انقلاب عسكري. ولكنَّ الطريقة التي يعتقد 'إردوغان' أنَّها الأفضل للتصدي لأي محاولة مقبلة ضد نظام حكمه - وحياته - تعرِّض تركيا لخطر الحرب الأهلية.

لمواصلة قراءة المقال

المستوطنات غير الشرعية الحقيقية

بقلم بسام الطويل  •  ٣٠ ديسمبر ٢٠١٦

  • في حين أنَّ أعمال البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وبعض أحياء مدينة القدس تُنفَّذ منذ أمد بعيد في إطار القانون ووفقًا لتراخيص بناء سليمة صادرة عن السلطات المختصة، فإنَّ أعمال البناء التي يضطلع بها الفلسطينيون غير قانونية من جميع الجوانب.

  • إنَّ هدف الفلسطينيين هو إيجاد حقائق لا رجعة فيها على أرض الواقع. وتطرح ضخامة هذا المشروع السؤال: من الذي يموِّل بناء هذه التجمعات السكانية الضخمة داخل المدن؟ ولماذا؟ إنَّ هناك أسباب وجيهة تدفع إلى الاعتقاد بأنَّ منظمة التحرير الفلسطينية، وبعض العرب والمسلمين، والاتحاد الأوروبي بوجه خاص، يقفون وراء هذه المبادرة الفلسطينية.

  • إنَّ مستوطنة عمونا، التي يقيم فيها 42 أسرة، موضع جدل محتدم في الوقت الحالي، سواء في إسرائيل أو في الساحة الدولية. ويبدو أنَّ المستوطنات لا تمثل "عقبة رئيسية أمام عملية السلام" إلا عندما يبنيها اليهود.

  • يدفع الاتحاد الأوروبي وبعض الحكومات والمنظمات الإسلامية تكاليف بناء المستوطنات غير الشرعية الفلسطينية، بينما يطالبون إسرائيل بوقف بناء مساكن جديدة للعائلات اليهودية في أحياء القدس أو المستوطنات القائمة في الضفة الغربية.

  • إنَّ النفاق والخُبث الكامن الذي يتعامل به الاتحاد الأوروبي وبقية المجتمع الدولي مع مسألة المستوطنات الإسرائيلية واضح للعيان. كما أنَّنا أيضًا بصدد نفاق يمارسه كثيرون من العاملين في وسائل الإعلام الغربية السائدة، ممن يرون بأعينهم المستوطنات الفلسطينية وهي تُقام في كل جانب من جوانب مدينة القدس، ومع ذلك لا يتناولون في تقاريرهم إلا المستوطنات اليهودية.

مثال على أعمال البناء الفلسطينية الضخمة غير القانونية بالقرب من شعفاط وعناتا، في الضواحي الشمالية الشرقية من القدس.

في حين يواصل المجتمع الدولي توجيه الانتقادات إلى إسرائيل على استمرارها في أعمال البناء في المستوطنات اليهودية، يعكف الفلسطينيون في هدوء على بناء أحياء سكنية ضخمة في العديد من الأنحاء في الضفة الغربية والقدس. وعلاوة على تجاهل مشروعات الإنشاء الفلسطينية، يتجاهل الغرب بوضوح اختلافًا هامًا بين جهود الفلسطينيين والإسرائيليين: ففي حين أنَّ أعمال البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وبعض أحياء مدينة القدس تُنفَّذ منذ أمد بعيد في إطار القانون ووفقًا لتراخيص بناء سليمة صادرة عن السلطات المختصة، فإنَّ أعمال البناء التي يضطلع بها الفلسطينيون غير قانونية من جميع الجوانب.

ويهدف الفلسطينيون، في هذا المسعى الخفي، الذي لا يفي حتى بالحد الأدنى من المعايير الهندسية والمعمارية ومعايير التخطيط العمراني، إلى إيجاد حقائق لا رجعة فيها على أرض الواقع.

لمواصلة قراءة المقال

ألمانيا تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية
"تأسيس نظام قضائي مواز في ألمانيا"

بقلم سورين كيرن  •  ٢٧ ديسمبر ٢٠١٦

  • قضت محكمة ألمانية بأنَّ الإسلاميين السبعة الذين شكَّلوا دورية حراسة شعبية لفرض أحكام الشريعة الإسلامية في شوارع مدينة فوبرتال لم يخالفوا القانون الألماني، بل كانوا ببساطة يمارسون حقهم في حرية التعبير. ومن الناحية الفعلية، يمنح هذا القرار "الملتزم باللياقة السياسية"، والذي يمكن الطعن عليه، لشرطة الشريعة إذنًا بمواصلة محاولاتها لفرض أحكام الشريعة الإسلامية في فوبرتال.

  • وقد وزَّع الأفراد الذين نصَّبوا أنفسهم "شرطة للشريعة" منشورات تعلن إنشاء "منطقة خاضعة لأحكام الشريعة" في فوبرتال. وحثَّ أولئك الرجال المارَّة من المسلمين وغير المسلمين على ارتياد المساجد والامتناع عن المشروبات الكحولية والتبغ والمخدِّرات والموسيقى والأفلام الإباحية والدعارة.

  • يزعم النقاد أنَّ تلك القضايا – ولا سيما القضايا التي كانت الغلبة فيها لأحكام الشريعة بدلًا من القانون الألماني - تنطوي على تعدٍ خطيرٍ من جانب أحكام الشريعة الإسلامية على النظام القانوني الألماني.

  • في حزيران/يونيو 2013، قضت محكمة ألمانية في مدينة هام بأنَّه يجب على كل من تزوج وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية في بلد إسلامي ثمَّ سعى في وقت لاحق لطلب الطلاق في ألمانيا أن يلتزم بشروط عقد الزواج الأساسية الموضوعة وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية. ومن الناحية العملية، يُرسي هذا الحكم قانونية ممارسات الطلاق بموجب أحكام الشريعة الإسلامية، والتي تقضي بوقوع الطلاق في حال طلَّق الرجل زوجته ثلاثًا بقوله "أنت طالق" ثلاث مرات.

  • يتجاهل عدد متزايد من المسلمين في ألمانيا عن قصد نظام المحاكم الألمانية بالكامل ويسعون بدلًا من ذلك إلى الفصل في منازعاتهم أمام محاكم شرعية غير رسمية تنتشر في جميع أنحاء البلاد.

  • "إذا عجزت سيادة القانون عن بسط سلطتها وكسب الاحترام لنفسها، فإنَّ بإمكانها على الفور أن تعلن إفلاسها" - 'فرانز سولمز - لاوباخ'، المراسل البرلماني لصحيفة 'بيلد'.

قضت محكمة ألمانية بأنَّ مجموعة الإسلاميين التي شكَّلت دورية حراسة شعبية لفرض أحكام الشريعة الإسلامية في شوارع فوبرتال لم تخالف القانون الألماني، وأنَّها كانت ببساطة تمارس حقها في حرية التعبير. ووجَّه الادعاء للمجموعة الاتهام بموجب أحكام قانون يمنع ارتداء زي موحَّد في التجمعات العامة - وهو قانون صُمِّم في الأصل لمنع جماعات النازيين الجُدد من تنظيم المسيرات العلنية.

قضت محكمة ألمانية بأنَّ الإسلاميين السبعة الذين شكَّلوا دورية حراسة شعبية لفرض أحكام الشريعة الإسلامية في شوارع مدينة فوبرتال لم يخالفوا القانون الألماني، بل كانوا ببساطة يمارسون حقهم في حرية التعبير.

ويُعدُّ هذا الحكم، والذي يضفي الشرعية عمليًا على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في ألمانيا، حالة من بين عدد متزايد من الحالات التي تشجِّع فيها المحاكم الألمانية – عن قصد أو عن غير قصد – إقامة نظام قانوني إسلامي موازٍ في البلاد.

وقد أثار الأفراد الذين نصَّبوا أنفسهم "شرطة للشريعة"، موجة من السخط العام في أيلول/سبتمبر 2014 حين وزَّعوا منشورات تعلن إنشاء "منطقة خاضعة لأحكام الشريعة" في حي إلبرفلد في مدينة فوبرتال. وحثَّ أولئك الرجال المارَّة من المسلمين وغير المسلمين على ارتياد المساجد والامتناع عن المشروبات الكحولية والتبغ والمخدِّرات والموسيقى والأفلام الإباحية والدعارة.

وينتمي أعضاء المجموعة المذكورة إلى السلفية، وهي أيديولوجية مناهضة للغرب تسعى إلى استبدال النظام الديمقراطي في ألمانيا (وغيرها) بحكم إسلامي يستند إلى أحكام الشريعة.

لمواصلة قراءة المقال

فرنسا على حافة الانهيار التام

بقلم غي ميليير  •  ١٩ ديسمبر ٢٠١٦

  • لم تفطن فرنسا إلى الخطر آنذاك، ولكنَّها أوقعت نفسها في الفخ، والآن بدأ الفخ يطبق عليها.

  • في سبعينات القرن الماضي، بدأ الفلسطينيون في الاستعانة بالإرهاب الدولي، واختارت فرنسا أن تقبل بهذا الإرهاب ما دام لا يؤثر على فرنسا نفسها. وفي الوقت نفسه، رحَّبت فرنسا بالهجرة الجماعية من العالم العربي والإسلامي، في إطار سعي المسلمين إلى توسيع رقعة انتشار الإسلام. ومنذ ذلك الحين، ازدادت أعداد السكان المسلمين في فرنسا، دون أن يندمجوا في المجتمع الفرنسي.

  • تُظهر استطلاعات الرأي أنَّ ثلث مسلمي فرنسا يريدون تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بالكامل. كما تبيِّن الاستطلاعات أنَّ الغالبية العظمى من مسلمي فرنسا يؤيدون فكرة الجهاد، ولا سيما الجهاد ضد إسرائيل، التي يودُّون لو زالت من على وجه الأرض.

  • "من الأفضل أن نغادر قبل أن نُضطر إلى الفرار" - 'سامي غزلان'، رئيس المكتب الوطني لمراقبة معاداة السامية. وفي وقت لاحق، تعرَّض 'غزلان' للسرقة بالإكراه، وأُضرمت النيران في سيارته. وبالفعل غادر 'غزلان' فرنسا.

  • يشير 'دو فيلييه' أيضًا إلى وجود الآلاف من الأسلحة الحربية في "المناطق المحظورة". ويضيف أنَّه من المرجَّح أنَّ هذه الأسلحة لن تُستخدم قط؛ لأنَّ الإسلاميين قد انتصروا بالفعل.

  • في بادئ الأمر، ربما كانت أحلام فرنسا تتمثَّل في أن تزيح أمريكا من مرتبة القوة العظمى، وتحصل على النفط الرخيص من الدول الإسلامية الغنية بالنفط، وتُبرم الصفقات التجارية مع تلك البلدان، وكل ذلك دون أن تقع فريسة للإرهاب المحلي.

يشير 'فيليب دو فيلييه' في كتابه الجديد "هل ستدق أجراس الكنائس غدًا؟" إلى اختفاء الكنائس في فرنسا وحلول المساجد محلَّها. في الصورة أعلاه: في 3 آب/أغسطس، جرَّت شرطة مكافحة الشغب الفرنسية قسًا ورعيته من كنيسة القديسة ريتا في باريس قبل الموعد المحدَّد لهدمها. وقالت زعيمة الجبهة الوطنية "مارين لوبين" غاضبة: "ماذا سيجري لو بنوا ساحات انتظار السيارات مكان مساجد السلفيين بدلًا من بنائها مكان كنائسنا؟" (مصدر الصورة: لقطة فيديو من قناة 'آر تي').

تعيش فرنسا حالة من الاضطراب. حيث ينشر "المهاجرون" القادمون من أفريقيا والشرق الأوسط بذور الفوضى وانعدام الأمن في العديد من المدن. ورغم تفكيك الحي الفقير الضخم الذي كان يُعرف باسم "أدغال كاليه"، فإنَّ أحياء مماثلة تخرج إلى الوجود كل يوم. ففي شرق باريس، هناك شوارع كاملة غطَّتها ألواح الصفيح المموَّجة والقماش المشمَّع وقطع الخشب المفكَّكة. وأصبح العنف أمرًا مألوفًا. ولا زالت "المناطق المحظورة" في فرنسا، والتي يبلغ عددها 572 منطقة والتي تسمِّيها الحكومة رسميًا "المناطق الحضرية الحساسة"، آخذة في النمو، وكثيرًا ما يقع لضباط الشرطة الذين يحاولون دخولها ما لا تُحمد عقباه. فمؤخرًا، وقعت سيارة شرطة في كمين وأُضرمت فيها النيران، في الوقت الذي منع فيه المهاجمون رجال الشرطة من الخروج من السيارة. وفي ذات الوقت، يُضطر ضباط الشرطة، بناء على تعليمات رؤسائهم، إلى الفرار بدلًا من القتال في حال تعرُّضهم للهجوم. وكرد فعل على تلك التعليمات التي تُجبرهم على الهروب كالجبناء، نظَّم العديد من ضباط الشرطة مظاهرات غاضبة تعبيرًا عن احتجاجهم. وفي حين لم تقع أي حوادث إرهابية منذ ذبح أحد القساوسة في سانت اتيان دو روفراي في 26 تموز/يوليو 2016، ترى أجهزة الاستخبارات أنَّ أعدادًا من الجهاديين قد عادت من الشرق الأوسط مستعدة للعمل، وأنَّ هناك احتمال لاندلاع أعمال شغب في أي مكان وأي وقت، وبأي ذريعة.

لمواصلة قراءة المقال

الفلسطينيون: 'جدار العار'

بقلم خالد أبو طعمة  •  ١٦ ديسمبر ٢٠١٦

  • "إنَّ المعادلة التي تواجه الفصائل الفلسطينية واضحة: سلِّموا الإرهابيين، ولن يكون هناك جدار. فقد أثبت الفلسطينيون أنَّهم غير قادرين على تولي المسائل الأمنية بأنفسهم في هذا المخيَّم" — مسؤول أمني لبناني.

  • هذه الممارسات المعادية للفلسطينيين يتجاهلها المجتمع الدولي بصورة ممنهجة، بما في ذلك وسائل الإعلام السائدة ومنظمات حقوق الإنسان، حيث إنَّ هوسهم بإسرائيل يعميهم عن رؤية الظلم الذي يرتكبه العرب. ففي وجهة نظرهم، لا يستحق الخبر أن يُسمَّى خبرًا إذا كان يخلو من الهجوم على إسرائيل.

  • عادة ما لا يهتم الصحفيون ونشطاء حقوق الإنسان الغربيون بالكتابة عن حالات سوء معاملة العرب على أيدي غيرهم من العرب أو بتوثيق تلك الحالات. وبسبب التخلي عن المعايير المهنية على هذا النحو، لا تزال قوانين الفصل العنصري القائمة في العديد من البلدان العربية ضد الفلسطينيين غير معروفة للمجتمع الدولي.

  • قالت السلطات اللبنانية أيضًا إنَّها قد قرَّرت بناء جدار يحيط بمخيم عين الحلوة بعد اكتشاف عدَّة أنفاق في محيط المخيم تُستخدم في نقل الأسلحة والإرهابيين من المخيم وإليه.

  • لن يحلَّ الجدار الجديد المشكلة الحقيقية - ألا وهي عدم استيعاب اللاجئين ومنحهم الجنسية. إذ لا يحق للفلسطينيين الذين يعيشون في البلدان العربية الحصول على جنسية تلك البلدان (باستثناء الأردن)، كما يُحرمون أيضًا من التمتع بمجموعة من الحقوق الأساسية.

  • حان الوقت لأن يضغط المجتمع الدولي على الدول العربية كي تبدأ في مساعدة الفلسطينيين عن طريق تحسين ظروف معيشتهم وإدماجهم في تلك البلدان.

  • سوف تنتهي مشكلة اللاجئين في اليوم الذي يتوقف فيه قادتهم عن الكذب عليهم ويواجهوهم بالحقيقة، أي أنَّهم لن يحصلوا على "حق العودة"، وأنَّ الوقت قد حان كي يمضوا قُدمًا في حياتهم.

احتفال في الشارع في مخيم عين الحلوة في لبنان، تموز/يوليه 2015. (مصدر الصورة: منظمة 'نداء جنيف' (Geneva Call)/فليكر)

ليس خافيًا أنَّ البلدان العربية طالما أساءت معاملة الأشقاء الفلسطينيين، وفرضت عليهم قوانين غير إنسانية، وقيودًا شديدة على تمتعهم بالحريات العامة والحقوق الأساسية. بيد أنَّ بناء جدار حول مجتمع فلسطيني بهدف منع الإرهابيين من الدخول إليه أو الخروج منه كان سبقًا جديدًا في تاريخ مثل هذه الانتهاكات.

وهذا بالضبط ما يحدث في لبنان هذه الأيام. إذ ثارت انتقادات حادة من جانب الفلسطينيين ضد تشييد جدار أمني حول مخيَّم عين الحلوة، أكبر مخيَّم للاجئين الفلسطينيين في لبنان (يبلغ عدد سكانه ما يقرب من 120 ألف لاجئ)، وأحيا ذلك الجدار في الأذهان ذكريات أليمة لسوء المعاملة الذي يتعرض له الفلسطينيون بانتظام على أيدي أشقائهم العرب.

وتقول السلطات اللبنانية إنَّ الفلسطينيين لم يتركوا لها خيارًا سوى بناء ذلك الجدار الخرساني المثير للجدل. وعلى حد تعبير السلطات اللبنانية، يرفض الفلسطينيون التعاون معها ضد الإرهابيين الذين أنشؤوا قواعد لهم داخل المخيمات. بيد أنَّ هذه المشكلة تطرح سؤالًا: "ماذا فعل لبنان في فترة نصف قرن مضت لمساعدة الفلسطينيين الذين فرُّوا إلى هذا البلد؟" الإجابة: "لا شيء".

لمواصلة قراءة المقال

عباس للقادة العرب: اذهبوا للجحيم

بقلم خالد أبو طعمة  •  ١٢ ديسمبر ٢٠١٦

  • يدعي عباس وقادة فتح في رام الله أن مصر والسعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة ("اللجنة الرباعية العربية") تستخدم وتعزز محمد دحلان منافس عباس، وذلك لتسهيل مهمتهم للتقارب والتصالح مع إسرائيل.

  • اندهش العديد من الفلسطينيين لرؤية المسؤول الفلسطيني المخضرم أحمد قريع، رئيس الوزراء السابق للسلطة الفلسطينية وأحد مهندسي اتفاق أوسلو، يخرج مؤيدا للخطة العربية التي تتضمن في أساسها الإطاحة بعباس من السلطة.

  • تلك السياسة، وليست السياسة الإسرائيلية، هي كابوس عباس الحقيقي. بعد كل شيء، يعرف عباس الآن أنه دون وجود إسرائيل في الضفة الغربية، لكان نظامه قد سقط منذ فترة طويلة في أيدي حماس أو حتى في أيدي منافسيه السياسيين في حركة فتح.

  • تظهر خطة "الرباعية العربية" أن بعض الدول العربية قد ملت من فشل وإخفاق عباس في قيادة شعبه نحو حياة أفضل. هذه الدول، التي ظلت لفترة طويلة داعمة سياسيا وماليا للفلسطينيين، رأت ما يكفيها من جهود عباس لتأمين نفسه سلطة لا تنتهي – على حساب رفاهية شعبه.

عندما ألقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر 2016، لم يعلن لقادة العالم أن إخوانه العرب يضغطون عليه لإعمال إصلاحات رئيسية في حركة فتح وللسماح لبعض قادتها الذين تم طردهم، بما في ذلك منافسه محمد دحلان (تمت إضافة صورته) بالعودة.

عندما ألقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر 2016، تشدق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باتهاماته المعتادة ضد اسرائيل، مشيرا الى "العقاب الجماعي،" "هدم المنازل"، "الإعدام خارج نطاق القضاء" و"التطهير العرقي ". ومع ذلك، يبدو أن أفكار عباس تدور حول أمور أخرى في هذه الأيام. فهو يواجه تحديا جديدا من أطراف غير متوقعة، وهي بالتحديد العديد من الدول العربية التي اجتمعت لمطالبته بإصلاح فصيله الحاكم فتح وتمهيد الطريق لظهور قيادة فلسطينية جديدة.

ولكن هذا لم يكن مدرجا في خطاب الأمم المتحدة. في الواقع، لماذا يعلن عباس لقادة العالم أن إخوانه العرب يضغطون عليه لإعمال إصلاحات رئيسية في حركة فتح ولإنهاء صراع على السلطة استمر عشر سنوات مع حماس مما أدى إلى خلق كيانين فلسطينيين منفصلين في الضفة الغربية وقطاع غزة .

لمواصلة قراءة المقال

ألمانيا تستورد زواج الأطفال

بقلم سورين كيرن  •  ٨ ديسمبر ٢٠١٦

  • يُعتقد أنَّ عدد حالات زواج الأطفال في ألمانيا أكبر كثيرًا مما تشير إليه الإحصاءات الرسمية، لأنَّ العديد منها يقع سرًا.

  • في أيار/مايو، اعترفت محكمة استئناف في بامبرغ بزواج فتاة سورية تبلغ من العمر 15 عامًا من ابن عمها البالغ من العمر 21 عامًا. ومن الناحية العملية، فقد جعل هذا الحكم زواج الأطفال استنادًا إلى الشريعة الإسلامية قانونيًا في ألمانيا.

  • "إنَّ المبررات الدينية أو الثقافية تحجب حقيقة بسيطة مؤداها أنَّ رجالًا راشدين ذوي ميول منحرفة يستغلون فتيات صغيرات" - 'راينر فينت'، رئيس نقابة الشرطة الألمانية.

  • "هذه مسألة لا صلة لها بالتسامح والانفتاح على الثقافات الأخرى، وإنما مسألة تتعلق بحماية حقوق الأطفال والقصر. ومن ثمَّ، فنحن بحاجة إلى قاعدة واضحة: أنَّ السن المناسب للزواج سوف يكون في المستقبل مسألة يفصل فيها دائمًا القانون الألماني" - 'فينفريد باوزباك'، وزير العدل في ولاية بافاريا.

تعيش 'زينب'، وهي لاجئة متزوجة من سوريا تبلغ من العمر 14 عامًا في أحد المخيمات في لبنان. وتستضيف ألمانيا آلافًا من المهاجرين واللاجئين من سوريا، ومن بينهم 664 طفلًا متزوجًا على الأقل. وبمقتضى القوانين الحالية، تتمتع محاكم الأسرة الألمانية بالسلطة التقديرية للفصل في صحة عقود الزواج المُبرمة في الخارج بين قاصرين في عمر 14 عامًا أو أقل. (مصدر الصورة: لقطة من مقطع فيديو من قناة 'ورلد فيجن يو كيه' (World Vision UK)

تناقش السلطات الألمانية تفاصيل مشروع قانون جديد يهدف إلى تضييق الخناق على حالات زواج الأطفال، بعد أن تبيَّن أنَّ هناك نحو 1,500 عروس من القاصرات يعشن في البلاد حاليًا.

وهؤلاء القاصرات من بين أكثر من مليون من المهاجرين من أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، ممن دخلوا إلى ألمانيا في عام 2015.

وكشفت وزارة الداخلية الألمانية مؤخرًا، ردًا على طلب مقدَّم بموجب قانون حرية المعلومات، عن أنَّ هناك 1,475 حالة معروفة لأطفال متزوجين يعيشون في ألمانيا، وذلك حتى 31 تموز/يوليو 2016 – بما في ذلك 361 طفلا دون سن 14 عامًا.

ومعظم هؤلاء الأطفال قادمون من سوريا (664) وأفغانستان (157) والعراق (100). وتمثِّل الفتيات قرابة 80% (1,152) من هذا العدد. ويُعتقد أنَّ عدد حالات زواج الأطفال في ألمانيا أكبر كثيرًا مما تشير إليه الإحصاءات الرسمية، لأنَّ العديد منها يقع سرًا.

لمواصلة قراءة المقال

'دونالد ترامب'، وعودة العداء الأوروبي لأمريكا

بقلم سورين كيرن  •  ٥ ديسمبر ٢٠١٦

  • تتجاوز الانتقادات الأوروبية ضد 'ترامب' حدود الاستياء البسيط إزاء الرجل الذي سيصبح رئيس أمريكا المقبل. ويكشف هذا الاستنكار عن الاحتقار العميق الذي يكنُّه الأوروبيون للولايات المتحدة، وللناخبين الأمريكيين الذين أعطوا أصواتهم لمرشح تعهَّد باستعادة القوة الاقتصادية والعسكرية الأمريكية.

  • إنَّ السبب الرئيسي في الاضطراب العالمي هو الافتقار إلى القيادة الأمريكية في الداخل والخارج. فقد أوجدت سلسلة القرارات العاجزة التي اتَّخذها الرئيس 'أوباما' بهدف الحد من النفوذ العسكري الأميركي في الخارج مناطق فراغ تخلو من النفوذ الجيوسياسي، وبدأت بلدان وأيديولوجيات معادية بطبيعتها للمصالح والقيم الغربية في العمل على ملئها.

  • على مدى العقود السبعة الماضية، أنفقت الولايات المتحدة ملايين الدولارات سنويًا لضمان أمن ألمانيا، على الرغم من أنَّ ألمانيا ترفض باستمرار الوفاء بتعهدها كدولة عضو في حلف شمال الأطلنطي بإنفاق 2 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. ويشعر الألمان حاليًا بالإهانة لأنَّ 'ترامب' يطالبهم بسداد حصتهم العادلة من تكاليف الدفاع عن بلادهم.

  • على الرغم من أنَّ عثرات الرئيس 'أوباما' في مجال السياسة الخارجية قد جعلت أوروبا أقل أمنًا بكثير ممَّا كانت عليه قبل ثماني سنوات، تجاهلت النخب الأوروبية أخطاءه، لأنَّه رئيس 'مؤمن بالعولمة' يميل إلى إعادة تشكيل الولايات المتحدة في صورة أوروبية. وعلى النقيض من ذلك، فإنَّ 'ترامب' رجل قومي، يريد إعادة بناء الولايات المتحدة في صورتها الأمريكية، وليس في صورة أوروبية.

  • من المؤكَّد أنَّ مشاعر العداء الأوروبية تجاه الولايات المتحدة ستتصاعد في السنوات المقبلة، لا بسبب 'ترامب' أو سياساته، بل لأنَّ 'المؤمنين بالعولمة' يبذلون آخر محاولاتهم اليائسة لإنقاذ الاتحاد الأوروبي المترنح، وهو بديل للدولة القومية غير شفاف، وغير خاضع للمساءلة، وضد الديمقراطية، ومتعدٍّ على حدود السيادة الوطنية.

في ألمانيا، صدرت مجلة 'دير شبيغل' وهي إحدى أكثر المطبوعات انتشارًا في أوروبا، بغلاف يحمل صورة رأس 'ترامب' في شكل نيزك عملاق مندفع نحو الأرض. وكان العنوان الرئيسي للعدد: "نهاية العالم (كما نعرفه)".

عادت مشاعر العداء الأوروبية للولايات المتحدة – بعد أن كانت في طريقها إلى الزوال أثناء فترة رئاسة 'باراك أوباما' (Barack Obama) الذي قاد الولايات المتحدة في طريق العولمة بدلًا من الطريق القومي - بعنفوان أشد.

واستقبلت وسائل الإعلام في أوروبا نبأ فوز 'دونالد ترامب' بموجة من النقد اللاذع لم يشهدها العالم منذ فترة رئاسة 'جورج بوش' الابن، عندما كانت مشاعر العداء الأوروبي للولايات المتحدة على أشدها.

ومنذ إجراء الانتخابات الأمريكية في 9 تشرين الثاني/نوفمبر، أنتجت وسائل الإعلام الأوروبية المرئية والمسموعة والمقروءة سيلًا من القصص السلبية والمقالات الافتتاحية والتعليقات التي تفور غضبًا إزاء النتيجة التي أسفر عنها التصويت.

وتتجاوز الانتقادات الأوروبية ضد 'ترامب' حدود الاستياء البسيط إزاء الرجل الذي سيصبح رئيس أمريكا المقبل. ويكشف هذا الاستنكار عن الاحتقار العميق الذي يكنُّه الأوروبيون للولايات المتحدة، وللناخبين الأمريكيين الذين أعطوا أصواتهم لمرشح تعهَّد باستعادة القوة الاقتصادية والعسكرية الأمريكية.

لمواصلة قراءة المقال